صيام الأم المرضعة

تم نشره في السبت 20 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • لابد من إجراء بعض الفحوصات الطبية والتحاليل المخبرية قبل الصيام - (ارشيفية)

عمان - تشعر الأمهات المرضعات ان بامكانهن الصيام، رغم أن هنالك رخصة شرعية لإفطار المرضعات في حال خشين على أطفالهن، وتتساءل المرضعات  دوما عن أضرار الصيام على الطفل الرضيع وهل يستمر إدرار الحليب خلال فترة الصيام وهل تتغير تركيبة الحليب وتركيزه مع الصيام. هذه اسئلة مهمة وهناك اجابات علمية وابحاث موثقة في هذا المجال. وهذه الدراسات تشير ان من الافضل للام والطفل عدم الصوم في الاشهر الاولى من الرضاعة وخاصة في الاشهر الثلاثة الاولى والبعض يتحدث عن الستة اشهر الاولى.  وهناك دراسات تشير ان لا تغير يذكر قد طرأ على كمية وتركيب الحليب للام المرضعة بعد 20 ساعة من الصيام وبالتالي لا ضرر على الطفل في حال صيام الام ولكن علينا ان نحرص على الطفل والام وبنفس الدرجة.
وقبل ان نعطي الام الموافقة على الصيام علينا ان ننظر الى بعض القضايا المهمة ومنها :-
 اولا - لابد من إجراء بعض الفحوصات الطبية والتحاليل المخبرية قبل بدء شهر رمضان بأيام واستشارة الطبيب المختص بخصوص قدرة جسم الام على الصيام وماإذا كنت بحاجة لبعض المكملات الغذائية أو الفيتامينات لمساعدتها على الصيام والإرضاع .
ثانيا - يجب الحرص على تناول كميات كبيرة من الماء في الفترة ما بين الإفطار والسحور بما لا يقل عن 2 - 3 ليتر من الماء والعصائر لتعويض السوائل المفقودة من الام المرضع خلال فترة الصيام فالماء والسوائل لهما اهمية كبيرة جداً في عملية ادرار الحليب .
ثالثا - يفضل وضع الطفل على الثدي أطول فترات ممكنة فكلما زادت فترات الرضاعة ازداد إدرار الحليب حيث أن الرضاعة تزيد من إفراز هرمون الحليب من الدماغ. كما يجب الحرص على تدليك الثدي لأن ذلك سيؤدي الى زيادة ادرار الحليب .
رابعا - ( الحفاظ على التوازن الغذائي عند الافطار ) لابد من التنويع في طعام إلافطار بحيث يحتوي الإفطار على الخضار الغنية بالمعادن والفيتامينات والألياف والشوربات المتنوعة والبروتينات من مصادرها النباتية والحيوانية كالحبوب والبقول أو اللحوم والأسماك، والعصائر الطازجة والفاكهة أي يجب ان يكون الافطار متوازنا غذائيا .
خامسا - المكسرات الطازجة غنية بمضادات الأكسدة والفيتامينات والدهون المفيدة للام المرضع وتنصح الام المرضع بتناول كميات معقولة منها.
سادسا - يجب الحرص على تناول بعض الأعشاب المدرة للحليب كالحلبة والشومر عن طريق نقعها بالماء المغلي وشربها، كما لابد من تعويض الكالسيوم في جسم المرضع من خلال تناول كوب من اللبن او الحليب قبل النوم .
سابعا - يجب تناول وجبات صغيرة ومتنوعة ومفيدة بين الإفطار والسحور كالفاكهة وخاصة الموز والعسل وذلك لزيادة الادرار ومنح جسم المرضع الغذاء المتوازن وبكميات كافية .
ثامنا- يجب العلم ان وجبة السحور أساسية وضرورية ومفيدة جداً للمرضع ولا يجوز اغفالها او اهمالها لاي سبب من الاسباب ويجب أن يحتوي السحور على أطعمة غنية بالكالسيوم كالجبنة أو اللبنة بالإضافة إلى أطعمة تحتوي على البروتين والحديد وفيتامين A و C كالفول بالزيت والليمون، بالإضافة إلى البيض، والعصائر الطازجة والفاكهة أي يجب ان تكون وجبة السحور غنية ومتوازنة لتحقق الفائدة المرجوة منها وحتى لا يحدث أي ضرر  على الام.
هذه المعلومات والارشادات ضرورية ومن واجبنا ابداء النصح للام المرضع لاتباعها وذلك للحفاظ على صحة الطفل والام في نفس الوقت.
وما دام  الرحمن قد منح هذه الرخصة للام فعليها ان تستجيب فالله سبحانه وتعالى  يحب  ان تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه.

الدكتور باسم الكسواني
مستشار اول طب الاطفال في وزارة الصحة
مستشار وزير الصحة  للاعلام

التعليق