جودة: ندعم إعادة مفاوضات فلسطينية إسرائيلية جادة

تم نشره في الأحد 21 حزيران / يونيو 2015. 01:27 مـساءً
  • نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة ونظيره الفرنسي لوران فابيوس-(ارشيفية)

عمان- بحث نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ناصر جودة مع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس العلاقات الثنائية وجهود إحياء مفاوضات السلام وقضايا المنطقة.

وعرض جودة مع وزير الخارجية الفرنسي لعلاقات التعاون الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين والتعاون والتنسيق المستمر خاصة في ظل تطابق وجهات النظر بين الجانبين حيال مختلف القضايا التي تمر بها المنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وناقش الجانبان السبل المتاحة للتركيز من خلال المجتمع الدولي على القضية الفلسطينية في اطار بعض الافكار الفرنسية التي طرحت مؤخرا والحرص على وضعها في الاطار الشامل.

واكد جودة دعم الاردن لكل الجهود المبذولة وعلى الصعد كافة لإعادة اطلاق المفاوضات المتوقفة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، على ان تكون مفاوضات جادة وفاعلة ومحددة بإطار زمني تفضي في النهاية الى تجسيد حل الدولتين الذي تقوم بموجبه الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادا الى المرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية بكافة عناصرها وبما يصون المصالح الاردنية المرتبطة بهذه القضايا.

وتم خلال اللقاء بحث الجهود الدولية المبذولة لمواجهة ظاهرة التطرف والإرهاب وتنامي هذه الظاهرة التي تهدد العالم بأجمعه، حيث اكد جودة اهمية الاستمرار في مكافحة الارهاب والعصابات الارهابية والتي تستخدم الدين الاسلامي غطاء لها وهي لا تمت لأي دين بصلة، مؤكدا ان هذه الحرب وكما يصفها جلالة الملك عبدالله الثاني هي حربنا داخل الاسلام.

وتم خلال اللقاء بحث آخر التطورات والمستجدات في المنطقة بما فيها العراق وليبيا واليمن وسوريا واهمية ايجاد حلول سياسية لهذا القضايا تضمن استقرار هذه الدول ووحدة اراضيها وامن شعوبها وتغليب لغة الحوار.

من جانبه اكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس تقدير بلاده ودعمها لدور الاردن المحوري بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب اللقاء قال جودة، ان العلاقة بين المملكة الاردنية الهاشمية وفرنسا مستمرة ومتجذرة بين البلدين على مدى التاريخ وتتميز بالصداقة العميقة بين الشعبين منذ عقود من الزمن وعلاقات مميزة بين الحكومتين ترعاها القيادتان.

وقال "ان جلالة الملك وكافة السياسيين الاردنيين يحرصون على التواصل مع اصدقائنا في فرنسا، وزار الملك باريس قبل شهر والرئيس الفرنسي زار الاردن وهناك لقاءات مستمرة على مختلف المستويات".

واشار جوده الى ان جلالة الملك عبدالله الثاني نجح في إعادة التركيز على القضية الفلسطينية عندما فقد العالم التركيز عليها، وان الاردن يؤكد باستمرار اهمية التركيز عليها كجوهر للصراع في المنطقة.

وقال "التقيت الوزير فابيوس يوم امس بالقاهرة في إطار اجتماع اللجنة العربية المعنية بحشد الدعم الدولي لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي"، مؤكدا انه لا يوجد حل جزئي للقضية الفلسطينية انما يوجد حل شامل يعالج القضايا كافة ويؤمن العيش بأمن وسلام لإسرائيل مع جيرانها ويحقق الامن والامان لكافة شعوب المنطقة وهذا موقف الاردن.

واكد جودة اهمية الدور الفرنسي، وقال، "ان فرنسا من الدول التي تؤيدنا في موقفنا بأن معركة التطرف هي معركة الاسلام واننا يجب ان نتصدى لكل من يحاول الاساءة للدين الاسلامي دين الوسطية والاعتدال وهذا الحديث تم بين جلالة الملك والرئيس الفرنسي"، مؤكدا دور الاردن الطليعي والقيادي ضد التطرف.

وقال ان فرنسا من اكبر المستثمرين في الاردن ما يدل على الايمان المطلق لأصدقائنا بأهمية الاردن واستقراره ومركزية الاردن كجاذب للاستثمار، معبرا عن شكره وتقديره لفرنسا على هذه المشاريع الحيوية ونتطلع الى مزيد من التعاون.

وقال فابيوس ان الأردن يساهم بشجاعة في إعادة الاستقرار الى محيطه، وهو شريك هام لفرنسا ويلعب دورا هاما في المنطقة وخارجها بحكم عضويته في مجلس الأمن وهو دولة تلتزم بمحاولة ايجاد حلول للنزاعات في الدول المجاورة له، اضافة الى كرمه وسخائه في استقبال اعداد كبيرة من اللاجئين، وهو يدافع عن قيم التسامح والعيش المشترك ويكافح الارهاب والتطرف، وهو التزام مشترك، لذا نريد العمل مع الأردن بكل هذه المجالات.

وقال ان هدف زيارته التي "بدأها امس من مصر واليوم في الأردن ثم رام الله واخيرا اسرائيل، لنرى كيف يمكن ان نساهم في اطلاق مفاوضات عملية السلام".

وقال، ان ايجاد حل للقضية الفلسطينية وتحقيق السلام والاستقرار هدف اول للسياسة الخارجية الفرنسية، مشيرا الى "ان المفاوضات هذه المرة يجب ان تبدأ وتستكمل وتنتهي لأنها سابقا كانت دائما تبدأ ولا تنتهي، ويجب ان نعرف سبب الفشل في المفاوضات السابقة وان نتخطى هذا السبب، وهدفنا بسيط وهو الخروج من الطريق المسدود".

وقال اننا وجهنا دعوة الى الاردن لمشاركتنا الرئاسة للمؤتمر الدولي لحماية الاقليات الذي ينعقد في باريس في بداية ايلول القادم، كما ينعقد في باريس نهاية العام مؤتمر التغير المناخي بمشاركة الاردن كون الاردن يعاني من نقص المياه.-(بترا)

التعليق