الصيام لا يشكل خطورة على مرضى زراعة الكبد

تم نشره في الأحد 28 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • معظم مرضى الكبد في المراحل المبكرة للمرض يمكنهم الصوم حيث وظائف الكبد طبيعية - (أرشيفية)

عمان- الغد- أشار خبراء إلى أن بعض المرضى يسمح لهم بالصيام والبعض الآخر قد يمثل الصيام خطورة على صحتهم؛ حيث إن ذلك يتوقف على حالة المريض والطبيب المعالج هو أعلم الناس بحالة المريض.
وقال استشاري الكبد بكلية طب حلوان والمعهد القومي للأمراض المتوطنة الدكتور محمد القصاص، وفق ما جاء على موقع "اليوم السابع": "إن معظم مرضى الكبد في المراحل المبكرة للمرض كالإصابة بفيروس (سي) أو (بي) أو حتى المرضى المصابين بالتليف الكبدي المتكافئ يمكنهم الصيام؛ حيث وظائف الكبد طبيعية ولا يوجد مضاعفات للتليف مثل الاستسقاء والغيبوبة الكبدية"، موضحا أن المرضى الذين يتناولون الأدوية الجديدة لعلاج فيروس (سي) ما عدا حقن الإنترفيرون في بعض الأحيان كل هؤلاء المرضى لا مانع من صيامهم في المعتاد، إلا إذا كان للطبيب المعالج رأى آخر على حسب الحالة.
وأشار إلى أن المرضى الذين أجريت لهم عمليات زراعة كبد يسمح لهم بالصيام بعد استقرار الحالة، وذلك باستثناء بعض الحالات القليلة والتي تعاني من مضاعفات أو تحتاج لتعاطي مثبطات للمناعة على فترات متقاربة.
وأوضح أن هناك فئات من مرضى الكبد لا يسمح لهم بصيام رمضان مثل المرضى المصابين بالالتهاب الكبدي الحاد مثل الإصابة الحادة بفيروس "A"؛ حيث يعاني هؤلاء المرضى عادة من الإعياء الشديد مع وجود ارتفاع كبير بمعدلات الإنزيمات الكبدية ونسبة الصفراء بالدم، وقد يكون ذلك مصحوبا أيضا بارتفاع في درجة الحرارة أو غثيان، ويحتاج هؤلاء المرضى لتناول كميات كبيرة من السوائل، وكذلك تقسيم الوجبات على مدار اليوم مع احتياجهم لتناول المزيد من السكريات لتجنب انخفاض مستويات السكر بالدم، مما يصعب الصيام معه.
وقال أيضا "مرضى التليف الكبدي المزمن في مراحله المتقدمة والمصحوب بحدوث مضاعفات الفشل الكبدي مثل وجود الاستسقاء أو ارتشاح السائل البريتوني بالبطن، أو الغيبوبة الكبدية المتكررة أو سرطان الكبد، وكذلك الحالات التي تعاني من تأخر في الحالة الصحية العامة والهزال كأحد مضاعفات المرض؛ لا يسمح لهم بالصيام".
وأشار إلى أن المرضى الذين يتناولون مدرات للبول كعلاج لاحتجاز السوائل بالجسم، كما في حالات استسقاء البطن وتورم الساقين، يؤدي استخدامهم لهذه الأدوية لفقد الجسم كميات كبيرة من السوائل وأملاح الدم، مما يعرض هؤلاء المرضى لحدوث مضاعفات أثناء الصيام.
وقال إن المرضى المصابين بدوالي في المريء والذين خضعوا للعلاج التداخلي عن طريق المنظار بحقن أو ربط هذه الدوالي، قد يوجد لديهم في بعض الأحوال مضاعفات مثل تقرحات ما بعد حقن دوالي المريء أو ضيق بالمريء مع صعوبة بالبلع، مما يستوجب اتباع نظام غذائي خاص، وتقسيم للوجبات ويصعب صيامهم.
كذلك المرضى الخاضعون للعلاج ببعض علاجات فيروس (سي) مثل حقن الإنترفيرون؛ حيث يسبب هذا العقار أحيانا ارتفاعا في درجة الحرارة مصحوبا بآلام في العضلات وإعياء عام وغثيان وقيء، مما يجيز لهؤلاء المرضى الإفطار، خصوصا في الأيام التي يتم فيها تعاطي العقار والمرضى المصابين بأمراض أخرى مصاحبة للكبد مثل مرض السكر وأمراض القلب والكلى، والطبيب المعالج هنا هو الأقدر على إبداء النصح بهذا الشأن.

التعليق