أصحاب الملايين سيمتلكون %46 من الثروة العالمية الخاصة في 2019

تم نشره في الأحد 28 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً

ترجمة: ينال أبو زينة

من المتوقع للأسر؛ التي تتعدى ثرواتها الخاصة المليون دولار؛ أن تسيطر على ما تقدر نسبته بـ46 % من الثروة العالمية الخاصة بحلول العام 2019 وذلك وفقاً لتقرير صدر مؤخراً عن مجموعة بوسطن الاستشارية.
وعلى الرغم من ذلك؛ تضم هذه النسبة الهائلة الأموال والمدخرات والتمويل السوقي؛ إلى جانب الأوراق المالية التي تم التحصل عليها عبر الاستثمارات المدارة جيداً فقط ؛ التي تندرج جميعها تحت ما يسمى "الثروات الخاصة".
وهي من هذا المنطلق تترك الأعمال التجارية والمساكن والسلع الكمالية، التي تشكل حصة كبيرة من القيمة الصافية بالنسبة للأثرياء، خارج المعادلة.
في نهاية العام الراحل 2014؛ سيطرت الأسر الثرية جداً على ما يقارب 41 % من الثروة العالمية الخاصة، وفقاً لمجموعة بوسطن الاستشارية.
وهذا يعني أن الأسر الـ17 مليون ملكت ما يقارب 67.24 تريليون دولار على شكل أصول سائلة، أو ما يقارب 4 ملايين دولار لكل منها منفردة.
وفي المجموع، خرج العالم بـ17.5 تريليون دولار إضافية من الثروات الخاصة الجديدة في الفترة ما بين العامين 2013 و2014.
ويوضح التقرير أن حوالي ثلاثة أرباع هذه المكاسب جاءت من الثروات المتواجدة مسبقاً؛ أي أن الغالبية العظمى من الأموال المكتسبة، بكلمات أخرى، نتجت عن تزايد قيمة الأصول المتواجدة أساساً –وليس لها علاقة بتوفير أشياء مادية جديدة.
وأظهر هذا الاتجاه كنتيجة لضخ البنوك المركزية للائتمان الرخيص بشكل كبير في الأسواق المالية، فيما قادت سياسة "التيسير الكمي" إلى تحقيق اتساع هائل في أسواق الأسهم، حتى مع تراجع الاقتصاد العالمي.
وفي حين أن ثروات الأغنياء تنمو بسرعة فائقة، هناك تقسيم طبقي واضح بين الأكثر ثراءً، وهو يميل إلى تقلد مستويات عليا.
خلال العام الماضي، شهد هؤلاء الذين يملكون أكثر من 100 مليون دولار كثروة خاصة ثروتهم تتزايد بنسبة 11 % في عام واحد.
وبشكل إجمالي، امتلكت هذه الأسر 10 تريليونات دولار في العام 2014، ما يعادل 6 % من ثروة العالم الخاصة.
وبحسب التقرير فإنه، "لمن المتوقع لهذه الشريحة العليا أن تكون الأسرع نمواً من حيث أعداد الأسر وإجمالي الثروة"، كما
ومن المتوقع لهم أن يلحظوا نسبة نمو مركب تبلغ 12 % على ثرواتهم في السنوات الخمس القادمة. ومن جهة أخرى، فقد زادت أعداد الأسر، التي تتراوح ثرواتها ما بين 20 و100 مليون دولار، بشكل كبير في العام 2014، وشهدت نسبة زيادة في ثرواتها وصلت إلى 34 % في 12 شهراً فقط.
وأصبحت الآن تملك 9 تريليونات دولار، بينما ستتجاوز ثروتها الـ14 تريليون دولار خلال خمسة أعوام، وفقاً للتقرير.
ويأتي في الطبقة الدنيا من طبقات السكان "ذوي القيمة الصافية العالية" هؤلاء الذين يملكون ما بين مليون و20 مليون دولار كثروات خاصة.
ومن المتوقع لهم أن يلحظوا نمو ثرواتهم بنسبة 7.2 % سنوياً، لترتفع بذلك من 49 تريليونا إلى 70 تريليون دولار، الذي ما يزال يقل بنقاط مئوية عديدة عن معدل الطبقة الأقوى التي يتراوح لديها معدل النمو السنوي حول 12 %.
وتتباين المكاسب في الثروات الخاصة لدى الأكثر ثراءً بشكل كبير مع تجربة مليارات الأفراد في جميع أنحاء العالم، فبينما يتسارع تراكم الثروات لدى الأكثر ثراءً، لم تبدأ الغالبية العظمى من الشعوب حتى بالتعافي من الركود الاقتصادي الماضي.
وعلى صعيد ذي صلة، وجدت مؤسسة راسيل سيج في العام 2014 أن متوسط قيمة ثروات الأسر في الولايات المتحدة انخفض من 87,992 إلى 56,335 دولار في الفترة ما بين العامين 2003 و2013 وهو تراجع وصلت نسبته إلى 36 %.
وفي حين أن الأثرياء مروا بتراجع ثرواتهم خلال فترة الركود، إلا أنهم جنوا أموالا تعظم حتى تلك التي خسروها، لاسيما وأن 95 % من مكاسب الدخل –في الفترة ما بين العامين 2009 و2012- ذهبت إلى شريحة الـ1 % الأغنى.
وتلك تعتبر أكثر مكاسب الدخل المشوبة في تاريخ فترات ما بعد الركود.
كما أوضحت منظمة التعاون الاقتصادية والتنمية في تقرير لها، فقد انخفض صافي الثروة في الولايات المتحدة "ما بين العامين 2007 و2013" بمتوسط 2.3 %، إلا أنها انخفض بعشرة أضعاف المرة (26 %) لدى هؤلاء القابعين في أسفل الـ20 % من توزيع الثروات.
وخرج تقرير المنظمة في نهاية المطاف بحقيقة أن "الأسر ذات الدخل المنخفض لم تستفد أبداً من نمو الدخل".
وينظر تقرير آخر؛ صدر عن نايت فرانك؛ إلى هؤلاء الذين تتجاوز ثرواتهم الـ30 مليون دولار.
ويشير إلى أن هؤلاء الـ172,850 من الأفراد ذوي الثروات الأعلى استطاعوا أن يرفعوا ثرواتهم الجماعية بمقدار 700 مليار دولار في العام 2014.
ويتبلور إجمالي ثروتهم الآن في 20.8 تريليون دولار.
ويلفت التقرير الانتباه أيضاً إلى انقطاع الاتصال بين الأغنياء والاقتصاد الفعلي، حيث أوضح أن نمو السكان الأكثر ثراءً "قد جاء على الرغم من كونه أضعف من النمو المتوقع للاقتصاد العالمي وقد اضطر صندوق النقد الدولي، خلال العام 2014، إلى تخفيض زيادته المتوقعة للإنتاج العالمي من 3.7 % إلى 3.3 %".

"موقع وورلد سوشياليست؛ غابرييل بلاك"

[email protected]

التعليق