كل يوم بدون اتفاق مع إيران انجاز لنتنياهو

تم نشره في الاثنين 29 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً

معاريف

 يوسي مليمان

يمكن لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن يفرك يديه استمتاعا. فبفضل ما نسب للاستخبارات، فإن المحادثات لتحقيق تسوية نووية مع إيران لن تنتهي في الموعد المقرر. واضح الآن، قبل يوم من انتهاء الموعد المقرر، 30 حزيران، أن غدا لن توقع صفقة. وكل يوم يمر بدون صفقة هو انجاز لنتنياهو ولكل من يعارضها.
المحادثات بالتالي ستمدد، ولكن هنا أيضا لا يمكن للأمر أن يستمر إلى الابد. فإدارة رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما ووزير الخارجية جون كيري متحمسة للوصول إلى صفقة حتى 4 تموز، يوم الاستقلال الأميركي. اذا ما حصل هذا ووقع اتفاق حتى ذلك الحين فسيكون للكونغرس 30 يوما فقط للفحص وربما أيضا للاعاقة للاتفاق. اذا تحقق الاتفاق مع 9 تموز، فعندها سيمنح الكونغرس 60 يوما لفحصه، وعلينا التخيل لنعرف ماذا سيحصل في هذين الشهرين.
بعد ثلاثة لقاءات ماراثونية مع نظيره، وزير الخارجية الأميركي جون كيري، غادر وزير الخارجية الايراني محمد ظريف فينا وطار إلى طهران للتشاور مع الزعيم الأعلى للجمهورية الاسلامية، آية الله علي خامينئي، الرجل الذي سيحسم اذا كان سيكون اتفاق أم لا.
وطار ظريف إلى بلاده لانه هو وطاقمه يخشون من التنصت عليهم وهم ليسوا واثقين حتى بأجهزة التشفير التي بحوزتهم، والتي يفترض بها أن تسمح لهم بأن يتحدثوا دون خوف من أن تلتقط محادثاتهم. وكما يذكر، فإن منشورات في الأسابيع الأخيرة في وسائل الاعلام الدولية وفي شركات حماية الحواسيب، عزت للاستخبارات الإسرائيلية ادخل فيروسات إلى الفنادق التي تجرى فيها المحادثات.
ويدل سفر ظريف أيضا على أنه ليس لديه في واقع الامر تفويض لعقد الصفقة ولهذا فإن عليه أن يتوجه جسديا إلى عاصمته كي يحظى بمباركة الزعيم الاعلى خامينئي. ولكن اذا اعتمدنا على سوابق الماضي وانماط المفاوضات الايرانية في العقد الأخير مع القوى العظمى الكبرى، فإن الزعيم الاعلى لن يمنح موافقته مسبقا. وطريقته هي: وقعوا على الاتفاق، وبعدها نقرر. وينبغي أن نتذكر أن خامينئي سبق أن عرقل اتفاقا نوويا واحدا موقعا، على الاقل.
ينبغي للمرء أن يكون أخرق تماما كي يتنبأ باحتمالات الوصول إلى اتفاق. فقد بقيت الفوارق كبيرة، مثلما قال أمس وزراء خارجية المانيا، فرنسا وبريطانيا. وهذه هي كل المواضيع التي لا تزال موضع خلاف. طلب حق الوصول الحر من المراقبين الدوليين إلى المواقع العسكرية، طلب التحقيق مع علماء ايرانيين يرتبطون بالبرنامج النووي العسكري، طلب الحصول على معلومات كاملة عما حصل في الماضي وموقف واضح وبموجبه لن ترفع العقوبات الشديدة إلى أن تحترم ايران وتنفذ كل بنود الاتفاق، اذا ما تحقق هذا.
باختصار، احتمالات الاتفاق هي مثل الاعلان الذي يقول: "كل رقم يربح". المنطق يقول إن ايران بحاجة اكثر من أي طرف آخر للاتفاق. الادارة الأميركية متحمسة لتحقيقه. ولكن لا يزال غير واضح اذا كان سيتحقق الاتفاق واذا كان فمتى. كل شيء مفتوح، أيضا، وربما بسبب ان لحظة الحقيقة تقترب حقا.

التعليق