عائلات تشتري ملابس العيد مع استلام الرواتب

تم نشره في الأربعاء 1 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً

ديما محبوبة

عمان – استغلت ميسر عادل الأم لثلاثة أطفال، والتي تعمل محاسبة في إحدى الدوائر الحكومية نزول راتبها وسارعت فورا هي وصديقتها لشراء ملابس عيد الفطر لأطفالها، خوفا من إنفاق الراتب على أمور أخرى غير ضرورية خلال الشهر الفضيل.
وحرصت ميسر حتى لا تنفق مالا أكثر في السوق على عدم اصطحاب أبنائها معها، لأنه بمرافقتهم لها تبدأ طلياتهم التي لا تنتهي، وتجعلها تسرف بالنقود من غير تدبر ولا تفكير.
وتقول "عادة ما أقوم بشراء ثلاث لبسات جديدة مع ثلاث لبسات للنوم وثلاثة أحذية، وأعمل على شراء ثلاثة قمصان أو بلايز لارتدائها في اليوم الثاني للعيد في حال اتسخت ملابسهم".
أما جمال عياد وزوجته أروى اللذان يعملان في القطاع الحكومي فيبينان أن راتبيهما لهذا الشهر قسما بالكامل، فجزء منه ذهب للعزائم في شهر رمضان الكريم، وما ينقص من مونة المنزل، وجزء ذهب لملابس العيد لطفليهما.
وتبين أنه بالرغم من أن لديها طفلين، إلا أنهما يكلفانها مبالغ عالية عند شراء ملابس لهما، وخصوصا في الأعياد، فهي تحب أن تظهرهما بأفضل حال، وتلبسهما الجديد وأقل شيء تشتري لهما "لبستين" مع بيجامات جديدة أيضا.
أم كرم التي ذهبت لشراء ملابس العيد لأبنائها في هذا التوقيت، تفاجأت بعرض الكثير من المحلات التجارية بضاعتها بأسعار منافسة وبخصومات عالية أحيانا تصل إلى 50 %، مؤكدة أن هذا يوفر عليها الكثير، فابنتها الكبرى لا تحبذ أن ترتدي ملابس من أي محل تجاري، فهي تتفاخر أمام صديقاتها في الجامعة بالماركات، ما يجعل خياراتها محدودة في محلات الماركات العالمية.
وتقول "مثل هذه الملابس مهما كان عليها خصم، إلا أن سعرها في الأساس عال جدا، لكن رغبتها فوق كل شيء، وأهم ما في حياتي هو إرضاء أبنائي، فهم لم يعودوا أطفالا ألبسهم ما أرغب به، وكل شخص له طلباته وذوقه الخاص".
وتذهب أم كرم إلى أنها استبقت الأحداث واشترت ما يلزمها وأبناءها وزوجها للعيد، خوفا من أزمة الوقت في منتصف وأواخر شهر رمضان الكريم، وحتى لا يتبخر الراتب أيضا.
أما هالة كمال فلم تلق ثقلا آخر على ميزانية الأسرة هذا الشهر، إذ قامت بشراء ما ينقص أطفالها في عيد الفطر، قبل حلول شهر رمضان الكريم، وتكمل ما تبقى في أول شهر رمضان المبارك، مبينة أنها أم لأربعة أطفال ما يعني أن ميزانيتها عالية تكون عند شرائها لأي شيء يحتاجونه.
وتؤكد أنها تنهي كل مستلزمات العيد بما فيه الضيافة من الشكولاته والحلويات، حبا في التركيز بالعبادة خصوصا في منتصف شهر رمضان وآخره وحتى لا يأتي العيد وتكون الميزانية قد تبخرت بدون أن تحتاط لما تقدمه للزوار في العيد.
الخبير الاقتصادي حسام عايش يرى أن صعوبة الحياة والتكاليف الكبيرة على عاتق الأسر، جعلت الكثير من العائلات الأردنية تتوخى الحذر في المصروفات، وتعمل على تقسيم دخلها الشهري حسب مستلزمات الشهر ومناسباته.
ويشدد أن شهر رمضان المبارك له خصوصية عالية؛ فمونة المنزل تكلف الأسر ميزانية عالية لكثرة الطلبات، والعزائم، وخصوصا حب الناس في التظاهر والمفاخرة بكثرة الأصناف، ويتبعه عيد الفطر بمستلزماته الكبيرة من ملابس جديدة يفرح بها الكبير قبل الصغير، وضيافة العيد وكعك العيد وغيره.
لكن لا يمكن غض الطرف عن أن الكثير من العائلات باتت تعرف كيفية الاقتصاد وتدبير الحال حسب الراتب، فمنهم من يقسم مشترياته على أكثر من شهر، أو يقتصدون في الكمية.
ويرى أن الناس باتت تفكر بطريقة أفضل ولم يعد تركيزها على ليلة العيد فقط للقيام بالشراء، بل تفصله لشهرين أو في بداية شهر رمضان الكريم، مشيرا إلى أن هذا الأمر يصب في مصلحة الأسر من عدة نواح، فلا يكون هناك نزاحم وتهافت على الأسواق ومن المعروف بأن زيادة الطلب يعمل بطريقة طردية على زيادة الأسعار ولن يكون بصالح المشتري.
وما جعل الأمر أبسط عند العائلات، كما يقول، هو حلول عيد الفطر في فصل الصيف، ما يعني لا يوجد حيرة في اختيار الملابس كما كان قبل عدة أعوام.

dima.mahboubeh@alghad.jo

التعليق