بما يناقض الشريعة اليهودية

معهد صهيوني يرفع تعداد يهود العالم بمليوني شخص

تم نشره في الثلاثاء 30 حزيران / يونيو 2015. 11:00 مـساءً
  • رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - ارشيفية

برهوم جرايسي

الناصرة - رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بتقرير "معهد تخطيط سياسة الشعب اليهودي"، التابع للوكالة الصهيونية، الذي عمد على رفع أعداد اتباع الديانة اليهودية في العالم مليوني شخص، في محاولة لتجاوز أزمة تناقص أعداد اليهود بطريقة فجة وغير علمية، ويخالف الشريعة اليهودية، التي يتمسك بها المتدينون. ويعد يهود العالم الان نحو 14 مليونا، بمن فيهم الإسرائيليون، إلا أن التقرير زعم أنه بالإمكان رفع العدد الى 16 مليون شخص.
ويجري الحديث عن تقرير أعده "معهد تخطيط سياسة الشعب اليهودي" الذي يرأس مجلس ادارته مستشار الرئيس الأميركي السابق دينيس روس، وهو معهد تابع للوكالة اليهودية (الصهيونية).
يتبنى التقرير الاحصائيات المعترف بها إسرائيليا، وتعترف بها المؤسسة الدينية اليهودية، وبموجبها، يوجد حاليا في العالم حوالي 14 مليون يهودي، من بينهم 6,1 مليون في إسرائيل. إلا أن التقرير ذاته طلب اضافة مليوني شخص، بالأساس في الولايات المتحدة، مولودون من أب يهودي، رغم أن الشريعة اليهودية لا تعترف بيهوديتهم. إذ تحاول الصهيونية ايجاد صيغة تكسر تشريع الشريعة المشدد لمن هو يهودي، وهو الذي أمه يهودية، بغض النظر عند ديانة والده، بينما من والده يهودي  وأمه ليست يهودية، فهو لا يعد يهوديا.
وحسب المعهد، فإنه إذا ما تم رفع العدد إلى 16 مليون شخص، فإن عدد اليهود يعود الى ما كان عليه ما قبل الفترة التي سبقت الحرب العالمية الثانية. واعتبر نتنياهو أن في هذا رمزية. رغم ان التقارير المعترف بها، تؤكد على تناقص أعداد اليهود في العالم سنويا، بعشرات الآلاف، وأن التزايد الطبيعي في إسرائيل، يسد هذا النقص، ويزيد عدد اليهود بقليل سنويا، ولكن حسب التقديرات، فإن التكاثر في إسرائيل سيكون ابتداء من العام 2020 أقل من حجم التراجع السنوي لليهودي.
ووفق الاحصائيات المعترف بها إسرائيليا، وفي الوكالة الصهيونية، فقد بلغ عدد اليهود في العالم، مع نهاية العام الماضي 2014، ما يقارب 14 مليون نسمة، بزيادة بنسبة 10 % عما كان عليه عدد اليهود في العام 1970، رغم أن عدد سكان العالم قد ضاعف نفسه تقريبا في هذه الفترة، وتشير التوقعات إلى أنه في العام 2020،  قد يراوح عدد اليهود مكانه، أو حتى يتراجع بقليل، على ضوء استمرار تراجع أعداد اليهود في جميع دول العالم، باستثناء إسرائيل، وهذا ناجم عن تراجع معدلات الولادة، ولكن السبب الأكثر تأثيرا، هو "الزواج المختلط" بين اليهود وأبناء الديانات الأخرى.
وتقول سلسلة من التقارير، إن الزواج المختلط بين اليهود وأبناء الديانات الأخرى في دول العالم، يتراوح ما بين 25 % كأقل نسبة، وحتى 80 % كما هو الحال في روسيا والجمهوريات المحيطة، بينما نسبة الزواج المختلط في إسرائيل، تتراوح ما بين 3 % إلى 5 %، وفي غالب الأحيان يكون أحد الزوجين يهوديا لا تعترف المؤسسة الدينية بيهوديته.
ويتسبب الزواج المختلط بخروج الأجيال التالية من الديانة اليهودية، التي تعترف باليهودي الذي فقط والدته يهودية، حتى لو كان والده ليس يهوديا، ففي حال تزوج اليهودي من غير يهودية، فإن أبناءه لا يُعدون يهودا، بينما أثبتت تقارير، أنه في حال تزوجت يهودية من غير يهودي، واعتبر أبناؤها يهودا، فهم غالبا يتبعون والدهم، ولا يعتبرون أنفسهم يهودا. ويضاف إلى كل هذا، التوجهات العلمانية المتزايدة لدى الكثير من المجتمعات اليهودية في أوطانها، وخاصة في الولايات المتحدة، كما يؤكد هذا التقرير مجددا.
وأكبر تجمع لليهود في العالم، هو إسرائيل، وبلغ عددهم في العام الماضي، قرابة 6,103 ملايين نسمة، مقابل حوالي 5,425 ملايين في الولايات المتحدة، رغم أن احصائيات العام قبل الماضي كانت تتحدث عن 5,25 مليون أميركي، إلا أن هذه الزيادة، غير الطبيعية، لأعداد الأميركان اليهود، التي تتراجع باستمرار، ناجم عن تغيير طريقة الاحتساب، اضافة الى وجود نحو مليوني شخص آخر، تطلب الصهيونية دمجهم ضمن أعداد اليهود، رغم عدم اعتراف المؤسسة الدينية الاسرائيلية بهم.
ويقول التقرير، إن في أميركا الشمالية، 5,8 مليون يهودي، من بينهم 380 ألفا في كندا، والباقي في الولايات المتحدة، وفي أميركا اللاتينية، يعيش قرابة 385 ألفا، وأكبر تجمع لهم في الأرجنتين، حيث يوجد 181 ألف يهودي، تليها البرازيل، 95 ألفا، ثم المكسيك 40 ألفا، وفي باقي الدول قرابة 40 ألفا.
ويبلغ عدد أبناء الديانة اليهودية في القارة الأوروبية، باستثناء الجمهوريات السوفييتية السابقة، 1,134 مليون نسمة، وأكبر تجمع لهم في فرنسا، 478 ألف نسمة، ثم المملكة المتحدة 290 ألفا، والمانيا 118 ألفا، وهنغاريا 48 ألفا، وفي باقي الدول 200 ألف. وبقي في الجمهوريات السوفييتية السابقة حاليا، 289 ألفا، من بينهم 190 ألفا في روسيا، و65 ألفا في أوكرانيا، وحوالي 35 ألفا يتوزعون في باقي الجمهوريات.
ويقول التقرير، إنه في دول مختلفة من القارة الآسيوية، يعيش قرابة 20 ألف يهودي، اضافة إلى ما يقارب 75 ألفا في القارة الأفريقية، غالبيتهم الساحقة في جنوب أفريقيا، 70 ألفا، و2400 يهودي في المملكة المغربية، و2300  يتوزعون في دول أفريقية عدة. ويعيش في القارة الاسترالية، نحو 120 ألف يهودي، من بينهم 112 ألفا في استراليا، والباقي في نيوزلندا.

التعليق