كيفية التعامل مع مشاعر الإحباط

تم نشره في الأربعاء 1 تموز / يوليو 2015. 05:15 مـساءً
  • كتابة الأهداف على ورقة وتحديد وقت معين لتحقيقها يساعد بتخطي العقبات - (ارشيفية)

علاء علي عبد

عمان- عندما يتعرض المرء لتجربة فاشلة في حياته، فإنه غالبا ما سيشعر بنوع من الإحباط، خصوصا لو كانت تلك التجربة الفاشلة ينبني عليها هدف أو أكثر من الأهداف التي يتمنى تحقيقها.
ورغم أن الشعور بالإحباط عقب التعرض لفشل ما يعد من الأمور الطبيعية بالنسبة لنا كبشر، إلا أن طريقة التعامل مع الإحباط تختلف من شخص لآخر، حسب ما ذكر موقع “PTB”.
ففي حين أن البعض تجده قد استسلم للإحباط وآمن بأن هدفه غير قابل للتحقيق، لكنك تجد على الجهة المقابلة أن البعض الآخر يزداد قوة وإصرارا على الوصول لهدفه ويعمل على تحويل إحباطاته لمداخل لطرق جديدة تجعله يقترب أكثر من تحقيق أهدافه. وهنا يبرز السؤال ترى ما الفرق الذي يجعل البعض يستسلمون والبعض الآخر يزدادون قوة عقب التعرض للإحباط، رغم أن الإحباط يعد في نظر الكثيرين أحد أسوأ التجارب التي قد تمر في حياة المرء بأكملها.
الفرق بين هؤلاء هو أن من يحسنون التعامل مع مشاعر الإحباط يقومون بعدد من الخطوات التي تسهل عليهم هذا الأمر ومنها:
- اكتب أهدافك: لعل أهم المشاكل التي تعيق المرء من الوصول لأهدافه هي عدم قدرته على تحويل الأهداف بصيغة واضحة حتى لا تبقى مجرد خيالات غير محددة الملامح في ذهنه. لذا فإن أفضل طريقة والتي كثيرا ما ينصح بها هي كتابة الأهداف على ورقة ومن ثم تحديد وقت معين لتحقيقها. فتحديد نوعية الهدف وموعد الوصول إليه تساعد المرء على أن يعود للطريق الصحيح سريعا بعد التعرض للإحباط إن حصل. واعلم بأن الأهداف الواضحة يمكن تعديلها عند اللزوم، لكن الأهداف التي تبقى مجرد صورة ذهنية تكون أسهل للاختفاء عند أول عقبة تعترض طريقك.
- تعلم من إحباطاتك: في وسط الأزمة، فإن البعض لا يستطيعون التركيز بالفرصة التي أمامهم للتعلم من إحباطاتهم، بينما يقوم الناجحون بالتنبه لكل تفاصيل إحباطاتهم واستخلاص الدروس والعبر منها. ويقومون بكتابة تفاصيل تلك الإحباطات وتحليل تلك التفاصيل لتكون المرشد المناسب لهم عندما يعيدون ترتيب خطتهم للسعي من جديد للوصول للهدف الذي يريدونه. لذا، فعندما تتعرض للإحباط، سارع بكتابة 3 أمور تعلمتها منها، وحاول أن تنظر لتلك الإحباطات من منظور الطالب الشغوف بالتعلم.
- اقترب من الأشخاص الإيجابيين: التعامل مع السلبيين عند التعرض لأي نوع من الإحباط يمكن تشبيهه بالمغناطيس الجاذب للمزيد من الإحباطات. فالسلبيون هم أولئك الذين لا يملكون الشجاعة الكافية للسعي لتحقيق أحلامهم ويفترضون مسبقا بأن أحلامهم مهما كانت بسيطة فإن مصيرها الفشل. لذا فإن التعامل مع هؤلاء سيزيد الطين بلة ولن تسمع منهم سوى عبارات من عينة “أرأيت؟ ألم أقل لك هذا؟”. وبالتالي فإنهم سيحولون إحباطك المؤقت إلى حقيقة لا جدال فيها ولا يوجد سبيل لإصلاحها. لكن الشخص الناجح والذي يملك القدرة على تحويل إحباطاته إلى انتصارات، يعمل على تجنب السلبيين ومحاولة التعامل مع من يعمل على تحفيزه وتشجيعه على مواصلة الطريق نحو هدفه المنشود، ويلفتون نظره إلى الأسباب التي أدت لهذا الإحباط حتى يتجنبها مستقبلا.
- استمر بالسير نحو هدفك: يفهم البعض الإصرار على مواصلة الطريق بأنه نوع من العند الذي يجعل صاحبه لا يعترف بالهزيمة ويواصل مهما كلفه الأمر. لكن الشخص الناجح لا يمانع من الاعتراف بفشل أسلوبه والتخلي عنه، لكنه يستمر بالسعي نحو الهدف وإن كان بطرق جديدة. لذا لو وجدت نفسك تسير نحو هدفك لكنك لم تجد النتائج المطلوبة، فلا تستسلم وتترك هدفك ببساطة، بل حاول أن تغير الطريقة التي تسير عليها وابق مستمرا نحو هدفك.

ala.abd@alghad.jo

@ala_abd

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »رائع (Ahmed)

    الأربعاء 1 تموز / يوليو 2015.
    شكرا لانه هذا الموضوع مهم فعلا