تدابير بسيطة لإطالة العمر الافتراضي للبطاريات

تم نشره في الاثنين 20 تموز / يوليو 2015. 11:00 مـساءً
  • يمكن تمديد فترة البطارية من خلال إيقاف الوظائف غير الضرورية - (د ب أ)

أوفنباخ- تعد البطاريات القابلة لإعادة الشحن من المكونات الأساسية حالياً في جميع الأجهزة الجوالة، سواء كانت هواتف ذكية أو حواسب لوحية أو أجهزة لاب توب، ولكن مثل هذه البطاريات تصل إلى نهاية عمرها الافتراضي عاجلاً أم آجلاً. ومع ذلك يمكن للمستخدم زيادة أداء هذه البطاريات وإطالة عمرها الافتراضي باتباع بعض التدابير البسيطة.
أوضح يورغن ريبيرغر، من جمعية الشركات المنتجة للأجهزة الكهربائية، قائلاً: "يرتبط العمر الافتراضي بالكيمياء الخلوية للبطاريات القابلة لإعادة الشحن، كما أنه يتوقف على نوع وطريقة الاستعمال". وتنتشر حالياً بطاريات الليثيوم أيون بصفة خاصة في الهواتف الذكية والحواسب اللوحية، وغالباً ما تتمتع هذه البطاريات بعمر افتراضي يدوم ثلاث سنوات أو أنها تصمد لحوالي 500 إلى 1000 دورة شحن.
وما تزال بعض الهواتف الجوالة القديمة أو الهواتف اللاسلكية تعتمد على بطاريات نيكل ميتال هيدريد. وأضاف الخبير الألماني يورغن ريبيرغر أنه بغض النظر عن نوع البطاريات المستخدمة، فإن الشركات المنتجة للأجهزة الجوالة توفر معلومات شاملة في كتيبات الاستخدام حول كيفية الاستعمال الآمن للبطاريات القابلة لإعادة الشحن، بالإضافة إلى بعض الإرشادات والنصائح لإطالة عمرها الافتراضي.
عوامل تلف البطارية
وبالنسبة للعوامل، التي تؤدي إلى تلف البطاريات القابلة لإعادة الشحن، أوضح ينس توبكه، من معهد فراونهوفر للتكنولوجيا الكيميائية، قائلاً: "هناك ثلاثة عوامل أثناء تشغيل البطاريات تؤثر على عمرها الافتراضي: وهي درجة الحرارة ومعدل الشحن ونطاق الشحن".
وأضاف يورغن ريبيرغر قائلاً: "تتراوح درجة حرارة التشغيل المثالية للبطاريات بين 10 و35 درجة مئوية". بالإضافة إلى أنه يتعين على المستخدم مراعاة معدل الشحن، أي تيار الشحن والتفريغ بالنسبة إلى سعة البطارية، ولذلك من الأفضل ألا يلجأ المستخدم إلى وظائف الشحن السريع.
ومن الأمور غير الواضحة للكثير من المستخدمين ما يتعلق بنطاق الشحن؛ حيث ينصح ينس توبكه قائلاً: "ينبغي على المستخدم قدر الإمكان إعادة شحن البطارية في نطاق يتراوح بين 40 % و85 %". علاوة على أنه ليس من الضروري شحن بطاريات الليثيوم أيون بشكل كامل دائماً. ولكن على العكس من ذلك، فإن تحمل المستويات العالية من الشحن باستمرار يؤثر سلباً على العمر الافتراضي للبطارية ومدى كفاءتها.
وكي يتمكن المستخدم من الحفاظ على بطاريات الهواتف الذكية والحواسب اللوحية وأجهزة اللاب توب في استخدامات الحياة اليومية، فإنه يتعين عليه مراقبة استهلاك الطاقة باستمرار.
إيقاف الوظائف
وأوضح رالف تراوتمان من بوابة الاتصالات (تلتاريف.دي) الألمانية، قائلاً: "يمكن للمستخدم تمديد فترة تشغيل البطارية لما يزيد على اليوم الواحد من خلال إيقاف الوظائف، التي لا يحتاج إليها مثل إضاءة الشاشة القوية والبحث عن شبكة WLAN اللاسلكية وتقنية البلوتوث".
وللسبب ذاته يتعين على المستخدم إزالة وسائط البيانات أو الأجهزة غير المستخدمة مع ضرورة إيقاف البرامج المفتوحة، التي لا يتم استعمالها في حينه.
علاوة على أنه يجب مراعاة حالة شحن البطارية ودرجة الحرارة عند تخزين البطاريات القابلة لإعادة الشحن أو تخزين الأجهزة، التي تشتمل على بطاريات مركبة بها. وأضاف توبكه قائلاً: "ينبغي تخزين البطاريات في نطاق درجة حرارة يتراوح بين 15 و25 درجة مئوية مع الحفاظ على حالة شحن متوسطة بالبطاريات من 40 % إلى 60 %".
حماية من الشمس
وأشار الخبير الألماني إلى أنه يتعين على المستخدم الحفاظ على البطاريات من التعرض لأشعة الشمس المباشرة، بالإضافة إلى أنه لا يجوز وضع الهواتف الذكية والحواسب اللوحية في السيارة خلال فصل الصيف؛ نظراً لارتفاع درجة الحرارة داخل مقصورة السيارة. علاوة على أن بطاريات الأجهزة الجوالة قد تتعرض للتلف، إذا ظلت موصلة بالمقبس الكهربائي باستمرار؛ حيث تتعرض البطارية للسخونة الشديدة، وهو ما يؤثر بالسلب على عمرها الافتراضي. وأضاف تراوتمان أن قاعدة التفريغ الكامل لشحنة البطارية قبل إعادة الشحن، والتي كانت تسري على بطاريات الليثيوم أيون، لم تعد صالحة لجميع البطاريات، بل إن الاستعمال المتواصل في النطاق الأدنى من شحنة البطارية يؤدي إلى الحد من العمر الافتراضي مثل المستويات العالية من الشحن بشكل مستمر. ويعمل نظام إدارة البطارية على حماية البطاريات الحديثة، مما يعرف باسم التفريغ العميق لشحنة البطارية، وهو ما يتضح بصفة خاصة في الهواتف الذكية؛ حيث يتم إيقاف الأجهزة الجوالة عن العمل بمجرد انخفاض حالة شحن البطارية إلى مستوى معين.
خطر الحريق
ورغم أن البطاريات القابلة لإعادة الشحن تبدو بأنها غير ضارة، إلا أن بطارية الليثيوم أيون بصفة خاصة قد تؤدي إلى خطر نشوب حريق، ولذلك لا يجوز بأي حال من الأحوال أن يقوم المستخدم بعمل دائرة قصر لأقطابها أو تعريضها للتحميل المفرط بشكل ميكانيكي؛ نظراً لأنها قد تتشبب في نشوب حريق.
وأضاف توبكه أن تأثير الذاكرة، الذي كان موجودا في بطاريات نيكل كادميوم، لم يعد يظهر في بطاريات الليثيوم أيون الجديدة؛ حيث يمكن للمستخدم إعادة شحن بطاريات الليثيوم أيون مرة أخرى في أي وقت، حتى إذا لم تفرغ شحنتها بشكل كامل.
وغالباً ما ينصح الخبراء عند تشغيل البطاريات لأول مرة بشحنها وتفريغها تماماً مرة أو مرتين، من أجل الاستفادة من السعة الكاملة للبطارية، إلا أن هذا الإجراء ليس ضرورياً في كل الأحوال.-(د ب أ)

التعليق