28 قتيلا بهجوم انتحاري استهدف مدينة تركية قريبة من سورية

تم نشره في الاثنين 20 تموز / يوليو 2015. 11:00 مـساءً

انقرة- قتل 28 شخصا على الاقل واصيب نحو 100 آخرين بجروح الاثنين في مدينة سوروتش التركية القريبة من الحدود السورية في هجوم انتحاري رجحت السلطات التركية ان يكون من تنفيذ تنظيم الدولة الاسلامية.
وفي حال تأكدت مسؤولية تنظيم الدولة الاسلامية عن التفجير الذي ندد به الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ووصفه بـ"العمل الإرهابي"، فسيكون الأول الذي يقع على الاراضي التركية منذ ظهور التنظيم الجهادي الذي يحتل منذ اكثر من سنة اجزاء واسعة من الاراضي العراقية والسورية خاصة بالقرب من تركيا.
ووقع التفجير الضخم حوالي الساعة 12,00 بالتوقيت المحلي في حديقة مركز ثقافي في سوروتش (جنوب) الواقعة على بعد نحو عشرة كيلومترات من مدينة عين العرب السورية (كوباني) التي طرد منها ارهابيو"داعش" في كانون الثاني(يناير) بعد اربعة اشهر من المعارك الطاحنة في مواجهة وحدات حماية الشعب الكردية في سورية.
وقالت وزارة الداخلية التركية في بيان "ان هجوما ارهابيا وقع في مدينة سوروتش في شانلي اورفة" واشارت الى سقوط 27 قتيلا ونحو مئة جريح نقلوا الى المستشفيات، مشددة على ان الحصيلة مؤقتة.
وبعيد ذلك أكد مسؤول من مكتب رئيس الوزراء التركي لوكالة فرانس برس سقوط 28 قتيلا.
واوضح هذا المسؤول طالبا عدم كشف هويته "ان التفجير ناجم عن هجوم انتحاري"، مضيفا ان السلطات التركية "لديها اسباب قوية" تدفع للاعتقاد بان تنظيم الدولة الاسلامية يقف وراء هذا الهجوم.
وقال اردوغان خلال زيارة الى الشطر الشمالي من قبرص الذي تحتله تركيا منذ 1974 "نحن في حداد بسبب عمل ارهابي اوقع 28 قتيلا والعديد من الجرحى. انا اندد والعن باسم شعبي، مرتكبي هذه الوحشية"، مضيفا "يجب ادانة الارهاب بغض النظر عن مصدره" داعيا الى حملة دولية لمكافحة الارهاب.
وبعيد هذا التفجير الأول في مدينة سوروتش التركية، استهدف هجوم اخر بسيارة مفخخة حاجزا امنيا لمقاتلين اكراد في جنوب مدينة كوباني السورية في الجانب الاخر من الحدود كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "فجر انتحاري نفسه بسيارة مفخخة على حاجز لوحدات حماية الشعب (الكردية) في جنوب كوباني"، مشيرا الى مقتل عنصرين من الوحدات.
وقال المسؤول التركي لفرانس برس ان هذا الهجوم المتزامن تقريبا في الجهة السورية "يعزز شبهاتنا" ازاء تنظيم الدولة الاسلامية.
ويأتي الهجوم الانتحاري بعد بضعة اسابيع من تعزيز السلطات التركية تدابيرها العسكرية على الحدود مع سورية غداة الانتصار الذي حققه المقاتلون الاكراد السوريون في مواجهة الارهابيين في المعركة للسيطرة على مدينة سورية حدودية اخرى هي مدينة تل ابيض.
ويعتبر المحللون ان قرار الحكومة الاسلامية المحافظة التركية يهدف في آن الى التصدي لتنظيم الدولة الاسلامية ووقف تقدم القوات الكردية المقربة من حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا مسلحا منذ 1984 ضد انقرة، في شمال سورية.
وتأخذ الدول الغربية بانتظام على الحكومة الاسلامية المحافظة في انقرة تغاضيها او حتى تعاطفها ازاء التنظيمات المتطرفة التي تحارب نظام الرئيس السوري بشار الاسد، ومنها تنظيم الدولة الاسلامية.
ونفت تركيا على الدوام هذه الاتهامات لكنها رفضت حتى الآن المشاركة في التحالف العسكري لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية بقيادة الولايات المتحدة.
لكنها تحت ضغط سيل الانتقادات من قبل حلفائها شددت منذ سنة بشكل جدي تدابير المراقبة في المطارات وعلى الحدود لمنع عبور مجندين اجانب لتنظيم "داعش" عبر اراضيها في طريقهم الى سورية.
كما قامت في الاسابيع الاخيرة بعمليات عدة وسط تغطية اعلامية لتفكيك شبكات الارهابيين الذين يمرون عبر اراضيها.
ووقع اعتدء سوروتش في وقت تستعد فيه منظمات تركية قريبة من اليسار إلى إعلان رغبتها في عبور الحدود للتوجه الى كوباني. وهذه المجموعة تقيم في المركز الثقافي في سوروتش الذي استهدفه الاعتداء. وتستضيف مدينة سوروتش آلاف اللاجئين الاكراد السوريين الذين غادروا منطقة كوباني اثناء الهجوم الذين شنه تنظيم "داعش" في ايلول(سبتمبر) الماضي.
وتسبب ذلك الهجوم والمعارك العنيفة التي تلته طيلة اربعة اشهر بنزوح نحو مائتي ألف شخص الى تركيا المجاورة. وبحسب السلطات التركية المحلية فان نحو 35 ألف سوري فقط عادوا الى بلادهم منذ انتهاء المعركة.
وفي اواخر حزيران(يونيو) شن تنظيم الدولة الاسلامية هجوما مفاجئا على كوباني مسجلا بذلك عودته الى داخل المدينة من خلال ثلاثة اعتداءات انتحارية. وادت المعارك التي تلت الى مقتل أكثر من 120 مدنيا.
وبعد بضعة أيام استعادت وحدات حماية الشعب الكردية السيطرة الكاملة على المدينة.-(ا ف ب)

التعليق