تيسير محمود العميري

عن ماذا أكتب؟

تم نشره في الاثنين 27 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً

لم أعتد هذه الفترة الطويلة من الانقطاع عن الكتابة.. شيء ما كان يقف حاجزا بيني وبين الكتابة.. لا أدري سببا لذلك، وربما كانت تلك الوقفة ضرورية وإن تجاوزت مصطلح "استراحة المحارب"، فهي تمنح الواحد فرصة أكبر لمطالعة ما يكتبه الآخرون، سواء في الصحافة أو مواقع التواصل الاجتماعي.
فجأة قررت الكتابة.. "صفنت" مطولا وبدأت بالمفاضلة بين عدد من المواضيع.. لا هذا موضوع من المبكر طرحه.. هذا موضوع كتب فيه زميل آخر... هذا موضوع ربما لا يكون مهما للغاية.. المهم أنني رأيت من المناسب الكتابة في موضوع المنتخب الأولمبي، الذي يفترض أن يكون "منتخب المستقبل".
فجأة قرر الجهاز الفني بالتنسيق مع اتحاد كرة القدم المشاركة في بطولة سلوفاكيا الودية، خلال الفترة من 2-8 أيلول (سبتمبر) المقبل، وخلال تلك الفترة يكون المنتخب الوطني خاضعا لفترة تجمع؛ حيث سيقابل نظيره منتخب قيرغزستان في عمان ومنتخب بنغلادش في دكا يومي 3 و8 منه، ضمن التصفيات المزدوجة المؤهلة لنهائيات كأس آسيا 2019 والتصفيات الحاسمة لمونديال روسيا 2018.
بالطبع.. المدير الفني الجديد للنشامى البلجيكي بول بوت "خرج ولم يعد" منذ الإعلان رسميا عن تعيينه مديرا فنيا، ويقال إن المدرب سيحضر مطلع الشهر المقبل للبدء في مراحل الإعداد استعدادا للمباراتين المقبلتين، والأصل أن يتم تلافي الأخطاء التي وقعت خلال حقبة المدرب المصري السابق حسام حسن، لاسيما ما يتعلق بالتواجد في الأردن، وليس إدارة المنتخب من خلال "الواتس اب" أو شبكة التواصل الاجتماعي.
وحتى لا يتشعب الموضوع، فالأصل أن بولت معني بالتخطيط والتنسيق مع دائرة المسابقات باتحاد الكرة ومدربي المنتخبات الأقل عمرا من الأول خصوصا الأولمبي والشباب، بحيث لا تتقاطع الأفكار والخطط والبرامج والمشاركات.
مشكلة المنتخب الأولمبي أنه يضم 11 لاعبا من فريق واحد هو الوحدات، ولنتحدث بصريح العبارة، فإن المدير الفني جمال أبوعابد لم يختر اللاعبين من أجل اسم ناديهم، بل نتيجة تميزهم في العطاء، فيما تركز بقية الاختيار على بضعة لاعبين من أندية الجزيرة وشباب الأردن والفيصلي.
الوحدات "وهذا ليس دفاعا عنه" قام بواجبه تجاه المنتخبات الوطنية، ودفع ثمنا كلفه الخروج من دور الأربعة لبطولة كأس الأردن نتيجة لعبه أمام الفيصلي من دون لاعبيه في المنتخب الأولمبي، وهؤلاء كان يشكل خمسة منهم عماد التشكيلة الأساسية للفريق، فظهر الوحدات وكأنه يُعاقب على اجتهاده.
اليوم يرفض مدربو الوحدات وفرق أخرى إرسال لاعبيهم الأولمبيين للتدريب استعدادا لبطولة سلوفاكيا الودية؛ لأن هذه الأندية بدأت منذ انتهاء شهر رمضان المبارك ببرنامج التحضير للموسم الجديد، الذي سيبدأ بلقاء كأس الكؤوس يوم 21 آب (اغسطس) المقبل يجمع الوحدات "بطل الدوري" والفيصلي "بطل الكأس" في الموسم الماضي، ومن ثم انطلاق دوري المحترفين يوم 10 أيلول (سبتمبر) المقبل، وكل فريق لاسيما من المؤهلين لذلك، يرغب بالمنافسة على الألقاب، فلا يعقل أن يغيب 11 لاعبا عن فريق الوحدات مرة أخرى، ويغيب لاعبون أساسيون عن أندية الفيصلي والجزيرة وشباب الأردن على وجه التحديد، لأن المنتخب الأولمبي يرغب بالمشاركة في بطولة ودية "لم تكن على البال أو الخاطر".
التضحية من أجل المنتخبات الوطنية مسألة لا خلاف عليها، ونهج سارت عليه الأندية دوما، رغم أن ذلك تعارض أحيانا مع تعليمات "الفيفا"، لكنها فضلت مصلحة الوطن على مصلحتها ودفعت ثمنا ماديا ومعنويا لذلك، وفي المقابل يجدر بالاتحاد ومدربي المنتخبات أن يعوا حقيقة المثل الشعبي "اذا كان حبيبك عسل لا تلهطه كله"، فلا يعقل أن تتم المشاركة من دون أخذ رأي مدربي الأندية، الا اذا كان رأيهم "تحصيل حاصل"!.

التعليق