خبراء يدعون لتحفيز الاقتصاد الوطني عبر حلول جذرية

تم نشره في الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2015. 12:00 صباحاً
  • مدينة عمان- (ارشيفية)

رجاء سيف

عمان-  أكد خبراء اقتصاديون ضرورة إنتاج حلول لتحفيز الاقتصاد الوطني على الشكل الذي يبث الأمل في نفوس الناس بتحسن مستواهم المعيشي.
وبين هؤلاء أن أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني اليوم تتمثل بقصر نظر السياسات الاقتصادية المتبعة من قبل الحكومات والمتمثلة سيما في ظل فرض الضرائب والرسوم دون دراسة معمقة للواقع.
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه الملك عبدالله الثاني أخيرا أن على الحكومة وجميع مؤسساتها أن تولي الوضع الاقتصادي في المملكة كامل الاهتمام والعمل بشكل مكثف ومضاعفة الجهود لتحسين بيئة الاستثمار والأعمال وتعزيزها من قبل جميع المسؤولين وعلى مختلف المستويات لما لهذا القطاع الحيوي من أهمية وأولوية قصوى.
وقال الخبير الاقتصادي محمد البشير "هنالك العديد من الازمات الاقتصادية التي يمر بها الأردن ما يستدعي العمل الجاد من الحكومة لمواجهتها".
وأضاف "على رأس الازمات الاقتصادية التي يجب تغييرها السياسات المالية التي ما تزال الحكومات المتعاقبة تتبعها رغم اثبات فشلها وعدم فاعليتها في مواجهة التحديات الاقتصادية الداخلية".
ولفت البشير الى انه من اهم الامور التي يجب الاهتمام بها قطاعا الصناعة والزراعة باعتبارهما اهم القطاعات الاقتصادية التي من شأنها تحفيز النمو الاقتصادي إضافة الى الاهتمام بملف تراجع الصادرات الأردنية للخارج.
وبين ضرورة ايجاد بدائل اخرى عن الاسواق التي اغلقت أمام الصادرات الأردنية للحد من عجز الميزان التجاري.
وأوضح البشير أهمية إيجاد التوازن بين إنتاجية المواطن وانتاجية السلع بحيث يكون التوازن قادرا على زيادة الطلب على السلع والخدمات ما ينعكس على رفع معدل الناتج المحلي الاجمالي.
بدوره؛ أكد وزير تطوير القطاع العام سابقا ماهر مدادحة أن العمل على تحفيز النمو الاقتصادي يعتبر من أهم الأمور التي من شأنها مواجهة التحديات الاقتصادية، وذلك من خلال تركيز الحكومة على انجاز المشاريع الرأسمالية من جانب وتشجيع الاستثمارات الداخلية والخارجية من جانب آخر.
واضاف "على الحكومة إعادة النظر بالسياسات الضريبية والرسوم المفروضة والتي تشكل أكبر التحديات أمام الاقتصاد الأردني".
وبين مدادحة ضرورة توجيه التنمية الشاملة للمحافظات التي تعاني من تهميش وفقر وبطالة من سنوات عديدة دون الحد من تفاقم مشاكلها.
وأشار إلى أن أهم المشاكل الحالية التي يجب الالتفات لها هي إغلاق العديد من الاسواق العربية التي كانت تعتمد عليها الأردن كمصدر رئيسي لها، ما يتطلب البحث عن اسواق بديلة تستوعب الصادرات الأردنية.
وأوضح الخبير الاقتصادي مفلح عقل أن "الظروف الحالية للاقتصاد الأردني كانت نتيجة لاسباب داخلية تتعلق بارتفاع الضرائب والرسوم والفجوة الواقعة بين دخول المواطنين وغلاء المعيشة إضافة إلى أسباب خارجية تتعلق بالظروف السياسية والأمنية في المنطقة".
وبين أن الظروف الخارجية اثرت بشكل سلبي على الأردن فيما يتعلق باغلاق المعابر البرية أمام الصادرات الأردنية، مشددا على ضرورة ان تقوم الحكومة بفتح الخطوط مع العديد من الدول لايجاد طرق وبدائل اخرى عن تلك التي اغلقت.
وأكد عقل أهمية الوضوح والشفافية من قبل الحكومة فيما يتعلق بانجاز المشاريع الراسمالية العالقة منذ سنوات دون تنفيذ.
من جانبه؛ لفت عضو غرفة صناعة عمان موسى الساكت إلى أن أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني اليوم هي اغلاق الحدود مع العراق الذي كان يعتبر شريكا استراتيجيا للصادرات الأردنية، الامر الذي يتطلب من الحكومة التعامل مع هذا الموضوع باهمية بالغة.
وأكد ضرورة ان تقوم الحكومة بالتواصل بشكل مستمر مع كافة الفعاليات الاقتصادية في المملكة للاطلاع على أهم التحديات والمعيقات التي تواجههم والعمل على تذليلها بشكل فاعل وبعيد عن اصدار التشريعات والكتب البعيدة عن ارض الواقع.
وأضاف الساكت "على الحكومة التفكير الجاد في معالجة المشاكل الاقتصادية وابعادها بعيدا عن الادارة المالية قصيرة النظر اضافة إلى إعادة النظر بقضية الضرائب والرسوم التي تعمل على تراجع النمو الاقتصادي وتعطيله".
واوضح ان الاقتصاد الأردني بحاجة الى قوانين عصرية تأخذ بعين الاعتبار الميزة التنافسية للأردن، اضافة إلى خطط اقتصادية طويلة الامد تنهض بالاقتصاد وبالقطاعات الحيوية وتقضي على الروتين المعقد وتساعد في جذب الاستثمارات وتوطينه.
وكان قد شدد الملك في وقت سابق، على تنفيذ إصلاحات إضافية وضرورية ومراجعة التشريعات الاقتصادية القائمة لتحسين بيئة الاستثمار والأعمال وتعزيز التنمية الاقتصادية، حيث يشكل ذلك أساساً لتوفير فرص العمل المطلوبة.
كما وجه الملك الحكومة للإسراع بمعالجة التحديات التي يعانيها القطاع الخاص، والعمل على التواصل مع مختلف فعالياته لايجاد الحلول الجذرية لها، في ظل الظروف القائمة.
وقال الخبير الاقتصادي، قاسم الحموري إن  "أهم عناصر التنمية الاقتصادية الاهتمام بالاستثمار القائم وتوطينه من خلال ازالة التشوهات البيروقراطية في التعامل مع المستمرين، إلى جانب إعادة النظر بالنظام الضريبي".
وأضاف "على الحكومة معالجة التحديات الداخلية للاقتصاد من خلال إعادة النظر بضريبة المبيعات التي تخالف الدستور وتشكل ضريبة تنازلية بدلا من ان تكون تصاعدية".
وبين أهمية إعادة بناء جسور الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة المختلفة خاصة وزارة الصناعة والتجارة والغذاء والدواء، اضافة إلى الاستفادة من الجامعات الرسمية والتعامل معها كبيوت خبرة في المجال الاقتصادي خاصة عند رسم السياسات الاقتصادية الحكومة.
وشدد على أهمية التعامل مع مشكلتي الفقر والبطالة بصورة مختلفة تعطي نتائج فعلية تنعكس على الواقع المعاش للمواطنين.

التعليق