القوات السورية تطهر الحسكة من داعش وتخسر في اللاذقية

تم نشره في الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2015. 11:00 مـساءً
  • سوري يبكي ما تبقى من منزله الذي تعرض لقصف من قوات بلاده-(ا ف ب)

بيروت - تمكنت قوات النظام السوري ووحدات حماية الشعب الكردية أمس من طرد تنظيم داعش من مدينة الحسكة بعد معارك استمرت حوالي الشهر، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
وكان التنظيم المتشدد نفذ هجوما على مواقع القوات النظامية في المدينة في 25 حزيران(يونيو) تمكن خلاله من السيطرة على بعض الاحياء الجنوبية.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "تمكنت قوات النظام من طرد التنظيم من آخر موقع كان يسيطر عليه في حي الزهور في جنوب الحسكة".
واشار الى استمرار "الاشتباكات في الضواحي الجنوبية للمدينة مع عناصر من التنظيم محاصرين، فيما يتم تمشيط حي الزهور ومناطق اخرى بحثاً عن عناصر قد يكونون مختبئين".
وتتقاسم وحدات حماية الشعب الكردية السيطرة على مدينة الحسكة مع قوات النظام. وبعد ايام من بدء الهجوم، انضم الاكراد الى المعركة وفتحوا جبهة اخرى في جنوب المدينة، وحققوا تقدما كبيرا بدعم من مقاتلين من عشائر عربية، ادى خلال الايام الاخيرة الى محاصرة المتشددين في اجزاء صغيرة في جنوب المدينة.
وقال عبد الرحمن ان المعركة تسببت بمقتل 120 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين له وعشرات المقاتلين الاكراد.
كما قتل 287 عنصرا من تنظيم داعش بينهم 26 مقاتلا تحت سن الثامنة عشرة. وقضى هؤلاء في الاشتباكات وفي تفجيرات انتحارية وفي غارات نفذها الائتلاف الدولي بقيادة اميركية في محيط المدينة خلال فترة المعارك.
واستخدم داعش 21 سيارة مفخخة في العمليات الانتحارية، بالاضافة الى تفجير انتحاريين انفسهم خلال الاقتحامات.
واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" ان "وحدات الجيش العاملة فى الحسكة والقوى الوطنية المؤازرة تابعت تقدمها في ملاحقة ارهابيي داعش ودكت أوكارهم وبؤرهم في أطراف حي الزهور في جنوب مدينة الحسكة"، بعد "عملية نوعية".
ونزح خلال الايام الأولى للمعركة حوالي 120 ألف مدني من الاحياء التي شهدت معارك، بحسب ارقام الأمم المتحدة.
يأتي ذلك، في وقت شن مقاتلون من فصائل عدة وجبهة النصرة أمس هجوما واسعا على منطقة في شمال غرب سورية ملاصقة لمحافظة اللاذقية، معقل الرئيس السوري بشار الاسد، بحسب ما ذكر ناشطون والمرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس "بدأ مقاتلون من جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وفصائل مقاتلة بينها حركة احرار الشام الاسلامية وجند الاقصى وفيلق الشام ولواء الحق هجوما واسعا مساء أول من أمس الماضية على حواجز وتمركزات ومناطق تسيطر عليها قوات النظام في سهل الغاب وأطراف ريف إدلب المحاذية لمحافظة حماة (وسط)".
واشار الى تقدمهم بسرعة وسيطرتهم على مناطق ومواقع عدة في المنطقة.
وفي شريط فيديو تم بثه على موقع يوتيوب على الإنترنت، تحدث قيادي في "جيش الفتح" الذي تنضوي تحته مجموعة الفصائل المقاتلة في المنطقة وجبهة النصرة، قدم نفسه باسم ابو همام، قائلا انه تم "تحرير أكثر من ثلاثين كيلومترا" في المنطقة، مشيرا الى "انسحاب جيش الاسد" الى القرى العلوية في محافظة اللاذقية.
وقال ناشطون على موقع "تويتر" ان "جيش الفتح" سيطر على أكثر من 15 تلة وعلى حواجز عسكرية.
واشار ناشط اعلامي في الفيديو الى ان "جيش الفتح" بات على "ابواب جبال العلويين" في محافظة اللاذقية.
واوضح عبد الرحمن انه "بعد هذا التقدم، لم يبق لقوات النظام في محافظة ادلب التي سيطر عليها معارضو النظام بشكل شبه كامل اعتبارا منذ مطلع حزيران(يونيو)، الا مطار ابو الضهور العسكري وقريتا الفوعة وكفريا الشيعيتان".
واضاف "اما في محافظة حماة، فالمواقع التي سيطر عليها المقاتلون هي خطوط الدفاع الأولى عن القرى العلوية وغيرها من المناطق الواقعة تحت سيطرة القوات النظامية".
واشار الى استمرار المعارك العنيفة في المنطقة، والى مقتل 13 عنصرا من الفصائل وجبهة النصرة، فيما لم يرد احصاء عن خسائر قوات النظام. وخلال الشهر الماضي، افاد المرصد وتقارير عن ارسال آلاف المقاتلين الإيرانيين والافغان والعراقيين الى منطقة سهل الغاب التي باتت مهددة بعد خسارة النظام لمدينتي جسر الشغور واريحا وقواعد عسكرية مهمة في محافظة ادلب. -(وكالات)

التعليق