حينما نتعلم من الأطفال دروسا في زيادة الإنتاجية

تم نشره في الاثنين 3 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً

علاء علي عبد

عمان - براءتهم المحببة، وفضولهم الذي لا يستطيعون إخفاءه، فإن للأطفال كذلك مميزات مختلفة يستطيعون من خلالها أن يقدموا لنا دروسا مجانية في كيفية زيادة إنتاجيتنا سواء في العمل أو المنزل. هذا ما خلص إليه موقع "PTB"، ولنتعرف أكثر على صحة هذا الكلام؛ سنستعرض فيما يلي عددا من أهم الدروس التي يمكننا تعلمها من أطفالنا من أجل زيادة إنتاجيتنا:
-  النوم.. من الأولويات: اهتمام الأطفال بشكل عام، والأطفال الرضع بشكل خاص بالنوم يجعلنا نعتقد أنهم يتقاضون أجرا شهريا لقاء محافظتهم عليه. فهم ينامون من 10 إلى 18 ساعة يوميا، وهذه الساعات الطويلة تساعدهم على النمو وتقوية الجهاز المناعي لديهم.
فضلا عن هذا فإن النوم يجعلهم أكثر نشاطا وأهدأ مزاجا. بينما في حال لم يحصل الطفل على ساعات نوم كافية فإنه يصبح متقلب المزاج وفي حال غضب لأمر ما فستصعب تهدئته. ألا تذكرك هذه الأعراض بشخص تعرفه جيدا؟ بالفعل فهذه الأعراض تتشابه مع ما يحدث لنا نحن البالغين حيث نكون أكثر توترا وضيقا في حال لم نحصل على ساعات النوم الكافية. بل وسنجد أن تركيزنا قل وذاكرتنا لا تعمل كما تعودنا عليها. لا يعني هذا بالطبع أن ننام 18 ساعة يوميا، وإنما يعني أنه لكي ننجز في أعمالنا ونكون أكثر إنتاجية يجب أن يكون النوم من أولوياتنا.
- التدريب من الضرورات الأساسية في حياة المرء: حاول أن تستلقي على ظهرك، ومن ثم تقوم بالنوم على بطنك، هل كان هذا الانتقال سهلا لك؟ الشيء الذي قد لا تعلمه أن هذه الحركة البسيطة احتاجت لأشهر من التعليم صبرت عليها طفلا إلى أن نجحت بإتقانها. نفس الأمر يواجهنا بعد أن وصلنا سن البلوغ، فهناك أشياء لا يمكننا إنجازها من التجربة الأولى وتحتاج منا لتدريب حتى نتمكن من إتقانها.
- الحياة الروتينية لها إيجابياتها أيضا: الاستيقاظ، تناول الطعام، اللعب، تناول الطعام مرة أخرى، العودة للنوم، الاستيقاظ، وتناول الطعام.. ألا يبدو لك هذا الروتين مألوفا؟ نعم فهذا الروتين يلخص حياة الطفل والذي يستمر معه لسنوات عمره الأولى دون أن يتذمر منه، بل بالعكس فهو يستمتع به وينمو من خلاله.
لا يجب أن ننظر للروتين وكأنه من الأشياء السلبية، فالجسم يحتاج لروتين غذائي يحصل من خلاله على كافة الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها، ويحتاج أيضا لروتين رياضي يقوم من خلاله بتنشيط جسده والحفاظ عليه. نفس الأمر ينطبق على العقل أيضا، فحتى تكون منتجا يجب أن تمنح عقلك الغذاء الكافي والمفيد لصحته فضلا عن قيامك بتعويده على تمرينات يومية تساعد على الإبقاء على نشاطه ويقظته.
- التوقف في الوقت المناسب: يمكن للأهل وبسهولة ملاحظة وصول الطفل حد الاكتفاء من أي نشاط يقوم به، فعند الانتهاء من اللعب يترك اللعبة ولا يظهر أي اهتمام بها، وفي حال كان يتناول الطعام ووصل مرحلة الشبع، فإنه يغلق فمه وربما يحاول التقاط الملعقة لرميها بعيدا عنه. ما نتعلمه من هذا الدرس أن لكل منا طاقة محدودة لا يجب أن نتجاوزها بأي حال. في بعض الأحيان نكون أمام مسألة معقدة تحتاج للحل ونحاول مرارا معها دون جدوى، بالرغم من أن الحل يكمن ربما بأخذ استراحة بسيطة نعلم خلالها بأننا وصلنا لأقصى حدود طاقتنا وبالتالي نحتاج لإعادة شحن هذه الطاقة والعودة من جديد وسيكون لدينا احتمالا أكبر لحلها.
-   التركيز على شيء واحد: لو أردنا معرفة قوة الطفل فما علينا إلا مراقبته عندما يحاول التقاط شيء ما، فمحاولته التقاطه تدل على أن تركيزه منصب على هذا الشيء ولا شيء سواه. ويتجلى هذا الأمر عندما يحاول الطفل مسك شعر والدته، فإنه يقبض عليه بشكل قد يسبب الألم للأم، وهذا يدل على مدى التركيز الذي يقوم به الطفل على الشيء الذي يريد التقاطه. لو تمكن البالغون من الاستفادة من هذه النقطة فسيحققون زيادة ملحوظة بإنتاجيتهم وإنجازاتهم. مشكلتنا أننا نريد التركيز على أكثر من مسألة في وقت واحد، الأمر الذي يسبب تشتتنا وعدم وصولنا للنتائج التي نريدها.
- أهمية الضحك: لا بد وأن سبق لك مشاهدة طفل يبتسم أو حتى يضحك، ولا بد أنك لاحظت كم هي لحظة ساحرة تلك التي يعبر فيها الطفل عن سعادته، الأمر الذي يجعلك تتمنى أن يكررها مرات ومرات. الضحك مهم لجميع الأعمار، فهو يساعد المرء على مواجهة التوتر والضيق الذي ينتابه في بعض الأحيان. لذا لا تقم بكبح ضحكاتك، وابتسم على الأقل.

ala.abd@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »Aqaba (jawhara)

    الاثنين 3 آب / أغسطس 2015.
    رائعة ..