تركيا تعزل حدودها مع سورية

المعارضة السورية: موسكو لا تتمسك بالأسد

تم نشره في السبت 15 آب / أغسطس 2015. 12:00 صباحاً
  • وزير الخارجية الروسي سيرجيه لافاروف ورئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد خوجة في موسكو أول من أمس
  • رئيس الائتلاف الوطني السوري خالد خوجة خلال مؤتمر صحفي في موسكو أمس- (ا ف ب)

عواصم-  اعلن رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد خوجة أمس في موسكو غداة مفاوضاته مع مسؤولين روس ان موسكو "ليست متمسكة بشخص (الرئيس السوري) بشار الاسد" انما بالدولة السورية.
وقال خلال مؤتمر صحافي "ما وجدناه هنا من القيادة الروسية ليس تمسكا بشخص بشار الاسد وإنما تمسك بالدولة السورية ووحدة اراضيها والحفاظ على مؤسساتها".
وخوجة الذي التقى أول من أمس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جدد دعوته لرحيل الاسد، قائلا "لم يعد لديه اي دور يضطلع به في مستقبل سورية".
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زخاروفا "لطالما قلنا اننا لا ندعم الاسد شخصيا بل ندعم الرئيس السوري المنتخب شرعيا".
واثار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الحليف التقليدي للاسد، في 29 حزيران (يونيو) امكانية قيام تحالف دولي جديد يضم تركيا والعراق والسعودية، بالاضافة الى الجيش السوري لمواجهة تنظيم داعش بفعالية اكبر.
لكن خوجة رفض هذا الاقتراح في مقابلة اجرتها معه وكالة انباء انترفاكس الروسية قبل ان يلتقي لافروف.
وقال "ان النظام الذي انسحب امام داعش وسلمه العديد من المناطق الاستراتيجية واستورد مليشيات طائفية لقتل الشعب السوري ويضرب الاسواق الشعبية والتجمعات السكانية بكل الاسلحة المتاحة هو مصدر للارهاب وللفوضى في المنطقة وبالتالي لا يمكن ان يكون شريكا في محاربة الارهاب".
كما رفض وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي زار موسكو الثلاثاء، المبادرة الروسية ودعا مجددا الى رحيل الاسد.
وبعد لقاءاته مع الجبير وخوجة يستقبل لافروف وفدا من لجنة مؤتمر القاهرة بقيادة المعارض السوري هيثم المناع والدبلوماسي المصري رمزي عز الدين رمزي مساعد موفد الامم المتحدة الى سورية ستافان دو ميستورا.
كما زار صالح مسلم زعيم الاتحاد الديموقراطي الكردي، الفصيل الكردي الرئيسي في سورية، موسكو هذا الاسبوع للقاء الاربعاء نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف.
وفي سياق متصل، اتهمت منظمة أطباء بلا حدود الحكومة السورية أمس بقصف مستشفيات في مناطق تسيطر عليها المعارضة بطريقة ممنهجة.
وقالت أطباء بلا حدود ان الضربات التي توجهها طائرات حربية سورية الى المستشفيات قتلت 11 شخصا بينهم ثلاثة من العاملين بالقطاع الطبي في محافظة ادلب الشمالية الغربية في الأسبوع المنصرم. وأصيب في القصف 31 شخصا آخرين.
وقال سيلفيان جرول رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في سورية بالهاتف "من الواضح أن الوقائع التي حدثت في الايام القليلة الماضية في ادلب قامت بها طائرات أطلقت صواريخ وواضح جدا جدا من الاضرار ان هذا كان متعمدا ومستهدفا." وأضاف "يتناقض هذا تماما مع القانون الدولي".
وقال جرول "بعد سقوط (مدينة) إدلب على الفور تعرضت المستشفيات الرئيسية التي كانت متبقية في ذلك الوقت للقصف من طائرات حربية حكومية."
وقال ان كل الاطراف التي تقاتل في الحرب الاهلية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات التي قتلت ربع مليون شخص مسؤولة عن الهجمات على منشآت الرعاية الصحية لكن أغلبها نفذتها القوات الحكومية.
وفي تركيا، بدأ الجيش التركي بناء جدار اسمنتي على طول الحدود مع سورية بعد سلسلة من الهجمات على الاراضي التركية، بحسب ما افاد الاعلام الرسمي أمس.
وقالت وكالة الاناضول للانباء ان الجيش التركي بدأ بناء جدار بارتفاع ثلاثة امتار في منطقة ريحانلي في محافظة هاتاي قبالة بلدة اطمة.
وفي 20 تموز (يوليو) قتل 33 شخصا في بلدة سوروتش التي تسكنها غالبية من الاكراد جنوب تركيا، ما ادى الى انهيار الهدنة بين انقرة وحزب العمال الكردستاني الذي ينشط في جنوب شرق البلاد.
واعلنت تركيا ان تنظيم داعش اعد الانفجار، وشنت هجوما مزدوجا يستهدف التنظيم المتشدد في سورية وحزب العمال الكردستاني في شمال العراق وجنوب شرق تركيا.
ويتركز الهجوم حتى الان على المقاتلين الاكراد الذين ردوا بخرق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 2013 وشن حملة دامية ضد قوات الامن التركية.
وفي محافظة هاتاي الاف من نحو 1,8 مليون لاجئ سوري فروا الى تركيا من العنف. وفي ايار (مايو) 2013 هز انفجار سيارتين مفخختين مدينة ريحانلي ما ادى الى مقتل 52 شخصا. والقت السلطات التركية بمسؤولية التفجيرين على جماعات مرتبطة بسورية، الا ان دمشق نفت اي ضلوع لها في التفجيرين.-(وكالات)

التعليق