المعشر ينتقد النظام التربوي ويصفه بـ"الفاشل"

تم نشره في السبت 29 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً

احمد التميمي

اربد - انتقد وزير الخارجية الاسبق الدكتور مروان المعشر النظام التربوي في المملكة واصفا اياه بـ"الفاشل"، مؤكدا بان هذه الحقيقة لا بد من الاقرار بها، اذا ما اردنا خلق جيل قادر على التعامل مع متطلبات سوق العمل.
وقال، خلال محاضرة في ديوان ال التل بمدينة إربد أمس، إن النظام التربوي لم يشجع احترام الرأي وتحفيز التفكير، "وصرنا مجتمعا تعدديا لكنه لا يحترم التعددية، وبات الامر اشبه بصراع بين فريقين اسلامي وعلماني".
واضاف ان المسار المجتمعي الأردني احوج ما يكون الى حسم مسألة الحاضنة المتنوعة استنادا للدستور ومادته السادسة حيث لا يغلب الهوية الوطنية أو القبلية والعصبية أو الفرعية وانما يقر التنوع.وحول قانون اللامركزية قال المعشر إن الظروف التي احاطت بإقرار قانون تبعث على عدم الطمأنينة، مشيرا الى تبدل في المواقف تجاه اللامركزية اعادت القانون لمربعه الأول كما جاء من الحكومة. واعتبر المعشر، ان ما حدث في قانون اللامركزية كان بروفة لقانون الانتخاب، ما يؤكد حقيقة وجود قوى الشد العكسي التي تسعى للبقاء بنا في ذات المربع.
وكان مجلس النواب خالف لدى مناقشته القانون توصيات لجنته المشتركة " النيابية والإدارية " بعد ان عدلت مواد متصلة بعدد اصوات الناخب وإلغاء نسبة التعيين ومساندة اقرار حصة للكوتا النسوية، لكن النقاشات افضت نهاية المطاف لنصوص كما وردت من الحكومة.
وقال المعشر، إن "المؤشرات تدل على ان قانون الصوت الواحد مرفوض من مكونات المجتمع كافة، فهو الذي اوصلنا الى هيكلية ضعيفة غير مبنية على العمل الجماعي او الحزبي".
واضاف ان المؤشرات تدلل ايضا على ان رئيس الوزراء ووزير التنمية السياسية لديهما جدية حيال ايجاد قانون انتخاب عصري وملائم يلغي الصوت الواحد " قولا لا لفظا " لكن التخوفات بادية ايضا.
وأشار الى ان ما جرى في اللامركزية يزيد المشهد ضبابية وعدم وضوح حول وجود توجه هدفه التأسيس لمجلس نيابي فاعل وقوي.
وتطرق إلى الربيع العربي ورفض تسميته بـ"الربيع" وإنما "يقظة وضعتنا على مفترق طرق واثبتت هشاشة المجتمعات العربية وانها اوعية شبه فارغة"، مؤكدا ان "اليقظة بدلا من ان تقودنا للتأسيس والعمل نحو الهويات الجامعة كأساس للاستقرار غلبنا الجانب الأمني وكان ما كان في دول الجوار من حروب واقتتال".
وأكد أن الاستقرار الأمني وحده لا يبني المجتمعات، وانما المؤسسات وتطبيق القانون على الجميع وتطوير مفهوم الهوية الجامعة الحاضنة للتنوع، "ونحن احوج ما نكون اليوم الى مشروع تنويري حداثي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتربويا يواجه الفكر المتطرف".
وأكد المعشر أهمية إعادة التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وان لا تكون الأولى متغولة على الثانية وان أي إصلاح لا يحقق هذا التوازن سيبقى هامشيا ولا اثر له.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عجيب (متقاعد...)

    الأحد 30 آب / أغسطس 2015.
    يا ريت يا دكتور كنت قلت هذا الكلام من قبل وناقشت فيه جلالة الملك
    مشكلتنا لا نقبل بالنقد البناء، عندما ذهبنا للجامعة وجدنا المدرسة أكثر علما ودقة وتخطيطا وانضباطا وشكرا لكم ولأمثالكم ممن يتكلمون الصدق بغض النظر عن السياسة وأهدافها
  • »"صدام المعايير" (يوسف صافي)

    الأحد 30 آب / أغسطس 2015.
    حبذا لو تم رسم خارطة طريق للذي يريده الأستاذ مروان في مستهل خطابه علّل فشل التربية لعدم بناء احترام الراي والرأي الآخر ولوجا لسبب صراع الإسلاميين والعلمانيين؟؟؟ثم عاد في منتصف خطابه لنقده قوى الشد العكسي حتى ختم حديثه مطالبا بالحداثة؟؟؟وكأنه يريد ان ينتج صراع جديد بميله نحو الحداثة واي حداثة لاندري؟ وحتى نعيد الإستاذ مروان للذاكرة ان الصدام مابين العلمانيين(دون تفسير اي من العلمانيين؟؟ من هم اعداء الدين واو العلماء) وعلى كل حال هذا الصراع قائم منذ ظهور الأديان كافة(الصراع مابين الخير والشر) وليس سببه التربية والتعليم وان كان من مسبب حقيقي هو تغول ما اسماه الحداثة التي حملها الإستعمار والعديد من الأحزاب التابعة والمنظمات التي غزت ربوعنا دون استئذان اوتمحيص ومازاد الطين بلّة المملى من قوانين "مايجب ان يكون في الشانزليزه يجب ان يكون في عيرة ويرقا"دون مؤامتها على مانحن عليه من عادات وتقاليد وقيم واخلاق وعقيدة؟؟ومثال لسهولة الإستدلال من تاريخنا "انتشار الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها" لم يأتي بحد السيف اواستعمار اوغطرسة ؟بل جاء لسماحته وصدق تاجره ونباغة علماءه الذين اسسوا لكثير من العلوم ومرجعياته ومساواته بين البشر"وخيرهم اتقاهم وليس اغناهم اواقواهم"؟ وحتى لانطيل ان مايجري في ساحتنا بكل مكنوناته سببه صدام المعايير وعدم وجود الناظم لبدعتهم الراي والراي الآخر والتعددية وماالخ وتشبيه بالمقارنة التي "امقت" الصراع مابين المجتمع الراسمالي والإشتراكي الذي تمخض عن صنّاعه(انظربرتكول 4 لحكام ال صهيون)بتر العلاقة مابين الخالق والمخلوق واستبداله بالحسابات المادية والهوى المصلحي) حتى يتفشى الصدام بين المكون البشري ومن بعدها تتحكم الصهيونية بمفاصل حياتهم"انظر سيطرة اللوبي الصهيوني في صناعة القرار الأمريكي لاوبل ايصال رئيس جمهورية الولايات المتحدة لسدة الحكم؟؟ حوجتنا لبناء الذات تتطلب الموازنة والتمحيص والفلترة للوافدالينا دون استئذان ورد القوانين المملاة علينا التي لاتتوائم على مانحن عليه من قيم وثقافة وعقيدة؟ وليس كل مايلمع ذهب ولاكل ثوب جديد جيد القماش ولا حداثة موديلات فساتين بنات باريس تليق بفتياتنا؟ قوى الشد العكسي الفعلي الذين يقفون بالمرصاد لكل خطوة تأخذنا نحو استقلال الذات ومن تبعهم من بني جلدتنا جاهلاواومأجورا؟؟وهذا ما احرق وحرف بوصلة طفرة الشعوب العربية عندما هبّت للتغيير والإصلاح وبناء الذات واستقلال القرار والتحكم بالثروات؟ ومازاد الطين بلّة صراع الديكة مابين الأحزاب والنخب "سياسة راس روس" كل يريد على راسه ريشة" ولايغير الله مابقوم حتى يغيروا مابانفسهم"