تنامي سياسة التمييز العنصري الإسرائيلي تجاه فلسطينيي 48

تم نشره في الأحد 30 آب / أغسطس 2015. 11:00 مـساءً
  • تل أبيب -(أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- كشف بحثان جديدان صدرا عن معهدين إسرائيليين مؤخرا، تنامي سياسة التمييز العنصري تجاه فلسطينيي 48، خاصة في سوق العمل، وفي القطاعين العام والخاص.
وقال أحد البحثين، إن فرص العمل أمام طالب العمل اليهودي، أربعة أضعاف مما هي أمام الفلسطيني. في حين قال البحث الثاني الذي تخصص في قطاع الصيدلية، إن الصيادلة العرب، هم غالبية الصيادلة الجدد في إسرائيل، وبمعدل رواتب أدنى من رواتب الصيادلة اليهود بنحو 40 %.
وقال "معهد الديمقراطية الإسرائيلي"، في بحث حول فرص العمل في إسرائيل، إن اليهودي الإسرائيلي يحظى  بفرصة عمل أسرع بأربعة أضعاف فرصة طالب العمل من فلسطينيي 48، دون النظر إلى مؤهلات الفلسطيني الملائمة للوظيفة أكثر من مؤهلات طالب العمل اليهودي. ويعزز هذا البحث الحقائق على الأرض القائمة منذ ستة عقود ونيف، إذ تعادل البطالة بين فلسطينيي 48 ستة أضعاف مثيلتها بين اليهود.
ويرى الاستطلاع، إن غالبية العاملين من فلسطينيي 48 من ذوي المؤهلات العلمية والمهنية، يعملون في وظائف أقل من مؤهلاتهم، بسبب قلة فرص العمل. ويقول المسؤول الأول عن البحث، الدكتور سامي ميعاري، إن البحث يرتكز الى استطلاع ميداني، تركزت الأسئلة فيه حول ظروف العمل والرواتب. ويظهر البحث أن معدل راتب العامل الفلسطيني، صاحب المؤهلات الأكاديمية المساوية لمؤهلات العامل اليهودي، أقل بنسبة 12 % من معدل راتب اليهودي.
وتصل معدل نسبة البطالة في إسرائيل إلى حدود 5,2 %، إلا أن البطالة بين اليهود تتراوح ما بين 3,5 % إلى 4 % كحد أقصى، بينما البطالة بين العرب تتراوح ما بين 21 % إلى 24 %، وتصل النسبة في بلدات صحراء النقب، حيث يعيش أكثر من 220 ألفا من فلسطينيي 48 الى ما يزيد على 32 %.
وجاء هذا البحث بالتزامن مع صدور بحث إسرائيلي جديد ونشرت تفاصيله قبل أيام، قال إن ثلث الصيادلة (33 %) في إسرائيل هم من فلسطينيي 48، رغم أن الفلسطينيين يشكلون 15 % من القوى العاملة ككل. في حين أنه حتى قبل 15 عاما كان يشكل الفلسطينيون نسبة ضئيلة من الصيادلة. ويعود هذا، إلى أن الغالبية الساحقة من الصيادلة الجدد في السنوات الأخيرة في إسرائيل هم من فلسطينيي 48، وأن الغالبية الساحقة منهم هم خريجو الجامعات الأردنية.
ويقول البحث الذي أعده معهد "طاوب" الإسرائيلي للأبحاث الاجتماعية، إن عدد الصيادلة في إسرائيل تضاعف في السنوات الـ25 الأخيرة ثلاث مرات، من 1982 صيدليا في العام 1988 الى 6500 صيدلي في العام 2013، إلا أن هذا التزايد بوتيرة كبيرة، جعل منطقة الشمال، ذات الأغلبية العربية، لديها فائض في عدد الصيادلة. ويؤكد البحث أن سبب الارتفاع الكبير في عدد الصيادلة، هو الزيادة الحادة في عدد الصيادلة العرب، الذين بغالبيتهم الساحقة يتعلمون في الأردن، وينجحون فور عودتهم إلى وطنهم، في امتحان المهنة الإسرائيلي، الذي يُعد من أصعب الامتحانات.
ويتضح من البحث أن حالة قطاع الصيادلة، هو كحال كل قطاعات العمل بالنسبة لفلسطينيي 48، إذ إنهم يحصلون على الرواتب الأقل. ويتبين من تحليل لاحصائيات البحث، أن معدل رواتب الصيادلة العرب يقل بنسبة 40 % عن معدل رواتب الصيادلة اليهود. وتحصل الصيدلانيات العربيات على الرواتب الاقل، وتتراوح غالبية رواتب العرب غير الصافية من 1560 دولارا شهريا الى قرابة 2600 دولار، بينما معدل الأجور العام في إسرائيل هو 2450 دولار. في حين تتراوح رواتب الصيادلة اليهود غير الصافية من 2200 دولار إلى حد 5700 دولار للصيدلي اليهودي الواحد.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اسرائيل تتمادى فى طغيانها (د. هاشم فلالى)

    الاثنين 31 آب / أغسطس 2015.
    إن اسرائيل تستمر فى غيها وجبروتها وما تقوم به من كل هذه الممارسات الاستفزازية فى الاارضى المحتلة يدل على ذلك، وان اسرائيل تسببت فى توقف المفاوضات العربية الاسرائيلية التى كادت بان تصل إلى الاتفاق النهائى، بشأن السلام، ولكن ما قامت به من استيطان وتهويد وحروب وحصار ضد الفلسطينين هو الذى ادى إلى توقف المفاوضات. ان اسرائيل تريد للقضاء على حماس قد باءت المحاولة بالفشل الذريع، حيث ان الشعب الفلسطينيى هو هذه الفصائل الفلسطينية المختلفة مثل باقى شعوب العالم وحتى اسرائيل التى فيها احزاب متشددة قد لا يمكن التعامل معها، كما ان هذه الحكومة الاسرائيلية الحالية المتشددة عطلت مسار السلام.
    إن اسرائيل لا تتورع فى كل فترة من القيام ما يستفز العرب والمسلمين، من خلال ما تقوم به من تلك الاعمال الاستفزازية التى من شأنها بان تحدث من الغضب العارم الذى يؤدى إلى ردود فعل غاضبة من الممكن بان تحدث الانتفاضا العارمة فى الاراضى المحتلة، وهذا مع الرغم بما تدركه اسرائيل بان تصرفاتها وممارستها المرفوضة من الممكن بان يكون لها ردود فعل شديدة، ولكنها للأسف الشديد لا تبالى بهذا الغضب الذى من الممكن بان يكون هناك من الحماية الامريكية والفيتو الذى يقوض اية قرارت دولية ضدها فى هذا الذى تقوم به من اعمال لا يمكن السكوت عليها.