تأجيل اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني حتى نهاية العام

تم نشره في الأربعاء 9 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون -(ارشيفية)

نادية سعد الدين

عمان- أعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون رسمياً، أمس، عن تأجيل دورة المجلس الوطني، التي كان مقرراً عقدها الأسبوع المقبل في رام الله، إلى موعد لا يتجاوز نهاية العام الحالي.
ودعا، خلال مؤتمر صحفي أمس في رام الله، إلى "التئام اللجنة الوطنية للمجلس، والمشكلة من رئيس المجلس الوطني ورئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والأمناء العامين للفصائل، وتمكينها من مباشرة عملها والتحضير لعقد الدورة القادمة للمجلس في مدى لا تتجاوز العام الحالي". وقال إن "نهوض المجلس الوطني بالمسؤوليات الكبيرة المطروحة على جدول الأعمال يتطلب المزيد من الوقت للاعداد والتحضير، وفتح المجال أمام القوى السياسية والمجتمعية للمشاركة في حمل المسؤولية، في إطار الإلتزام الوطني الثابت بالمنظمة باعتبارها "الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".
وأوضح أنه "قد تمت الاستجابة لطلب اللجنة التنفيذية للمنظمة، قبل أسبوعين، بالدعوة لعقد المجلس الوطني، حيث بوشر، حينها، بالتحضيرات اللازمة وتأمين وصول الدعوات إلى أعضاء المجلس الوطني في كافة أماكن تواجدهم".
ولفت إلى أنه "تلقى رسالة من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وعددهم 14 عضواً، (من أصل 18 عضواً)، تتضمن طلباً وتوصية بتأجيل عقد دورة المجلس الوطني، والتي كانت مقررة يومي 14 و15 من الشهر الحالي".
وبين أن فحوى الطلب أكد بأن "انعقاد المجلس ضرورة وطنية واستحقاق سياسي طال انتظاره، ولكنه بحاجة إلى المزيد من الوقت، مع المطالبة بمباشرة اللجنة التحضيرية عملها للإعداد والتحضير لعقد دورة عادية للمجلس".
وأضاف الزعنون أنه إلى "جانب ذلك، فقد وصلت رسائل ومناشدات ومطالبات وتوصيات من عدد من الفصائل الفلسطينية ومجموعة من الشخصيات الاعتبارية والمستقلين بتأجيل عقد دورة المجلس لأجل المزيد من الوقت لتذليل العقبات التي قد تؤثر سلباً على النتائج المرجوة من انعقاد الاجتماع". وأكد أنه "بناء على ذلك، وتلبية لهذه الطلبات والمناشدات فقد جاء الإعلان الرسمي عن تأجيل انعقاد دورة المجلس، والبدء بإجراء المشاورات اللازمة لعقد اجتماع للجنة التحضيرية من أجل الإعداد لعقد دورة عادية للمجلس في موعد لا يتجاوز نهاية العام".
ولفت إلى أن "هذا الموقف تم اتخاذه بعد دراسة عميقة بهدف المحافظة على منظمة التحرير كإطار وطني للكل الفلسطيني".
من جانبها، رحبت عدة فصائل فلسطينية بقرار تأجيل جلسة المجلس الوطني، حيث اعتبرت حركة "حماس" أنه جاء استجابة "لمطالب القوى والشخصيات الوطنية".
وأكد الناطق باسم "حماس" سامي أبو زهري ضرورة "عقد الإطار القيادي المؤقت للمنظمة لدراسة جميع الملفات، بما فيها إعادة تشكيل مؤسسات المنظمة وفي مقدمتها المجلس الوطني، وتنفيذ ملفات الحكومة والانتخابات والمصالحة وعقد مؤتمر وطني لوضع استراتيجية نضالية وطنية مشتركة".
في حين اعتبرت حركة "الجهاد الإسلامي" قرار التأجيل "بالخطوة الوطنية الناجحة التي عكست توافقاً وطنياً، وأظهرت الحرص على منع تكريس الانقسام، مثلما عبرت عن قوة الموقف الفلسطيني عند التفافه حول رؤية موحدة".
ودعا القيادي في الحركة الشيخ خالد البطش إلى "انعقاد الإطار القيادي من أجل ترتيب البيت الداخلي وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني، وعودة المنظمة لدورها في إدارة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي وليس صلاحية إدارة التفاوض فقط".
وبالمثل، رحب عضو المجلس الوطني عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، صالح زيدان، بما وصفه "خطوة صحيحة"، داعياً إلى "عقد اجتماع فوري للإطار القيادي المؤقت للمنظمة".
ولفت، في تصريح أمس، إلى أهمية "معالجة ملفات المصالحة وإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية وبلورة برنامج سياسي جديد وموحد، ووقف التنسيق الأمني والعمل باتفاق باريس الاقتصادي". وطالب "بصياغة خطة للخلاص من اتفاق أوسلو المجحف، والذي زاد في فترته أعداد المستوطنين من 96 ألفا العام 1993 إلى 800 ألف مستوطن في العام 2015".
وبين ضرورة "الدعوة تحت سقف زمني محدد خلال أشهر لانتخابات شاملة، وفق نظام التمثيل النسبي الكامل".
من جانبه، أكد أمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي "تأييد الحزب تأجيل عقد جلسة المجلس الوطني نتيجة رغبة غالبية القوى الفلسطينية، شريطة أن لا يؤدي ذلك إلى عدم انعقاده خلال الأشهر القادمة".

[email protected]

التعليق