سوق مخيم الحسين.. يجذب المتسوقين من مختلف المناطق

تم نشره في الجمعة 11 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً
  • جانب من سوق مخيم الحسين - (الغد)

تغريد السعايدة

عمان- تستهوي الاسواق الشعبية الكثير من الناس، يأتيها ذوي الدخل المحدود والعالي أحياناً لشراء منتجات مماثلة لما في الاسواق الخارجية لكن بأسعار تفضيلية. وانخفاض الأسعار للمنتجات في سوق مخيم الحسين يجذب الكثير من ربات البيوت على وجه التحديد، حيث تعلو أصوات الباعة لتستقطب المتسوقين في كل أرجاء المكان.
أم عصام وهي موظفة في إحدى المؤسسات في عمان، تتفق في كل نهاية اسبوع مع زميلاتها في العمل للذهاب إلى سوق مخيم الحسين، والذي تجد فيه كل ما تحتاجه من مواد غذائية ومستلزمات للبيت والمطبخ، وترى ان أسعار الخضار والفواكه أقل بكثير من اسواق منطقة جبل الحسين الموجودة بالقرب من المخيم.
وتعتقد أم عصام أن الوضع المعيشي للعائلات الأردنية يُجبرها على البحث عن أماكن تتوفر فيها مستلزمات العائلة، ولكن بأسعار في متناول اليد، ولا تثقل كاهل الأب أو الأم خاصة وأن الكثير من الأمهات أصبحن هن من يذهبن للسوق لشراء اشياء المنزل.
وتؤكد ميسون نزال أنها منذ سنوات عدة وهي تتوجه إلى سوق مخيم الحسين لشراء ما يلزم عائلتها من حاجيات، وخاصة الخضار والفواكه، مبينة أنها تسكن بالقرب من المخيم لذلك تجد الذهاب الى هذا السوق سهلة واقتصادية.
بيد أن أم سند تقصد المخيم مرة في الاسبوع كونها تقطن في مكان بعيد نسبيا عن المخيم لكنها تجد في ارتياد هذا السوق لذة في البحث عن ما يلزمها وتجد انها توفر الكثير من المال وخصوصا في شراء الخضراوات الطازجة.
ويقول بائع الخضار في السوق أبو عمر ان الناس تأتي من أماكن كثيرة في العاصمة عمان لشراء الخضار والفواكه من سوق المخيم، لأن الأسعار تناسب ذوي الدخل المحدود.
ويعتبر مخيم الحسين من المخيمات التي لجأ إليها الفلسطينيون بعد أحداث النكبة، ولجأ إليه القادمون من فلسطين في العام 1952، حيث تم إنشاؤه ليكون ملجأ لهم، وضم آنذاك ما يقارب عشرة آلاف لاجئ فلسطين، في موقع يعتبر الآن من أكثر مناطق العاصمة عمان حيوية.
ويرجع ابو عمر سبب تدني الأسعار مقارنة مع الاسواق الأخرى الى تدني مبالغ ايجار المحلات في سوق مخيم الحسين عند مقارنتها مع المحال الأخرى في الاسواق في العاصمة، وهو الأمر الذي تؤكده أيضا أم إبراهيم عبيدات التي تملك محلاً للخياطة في أحد شوارع المخيم.
وتقول عبيدات أنها تدفع إيجارا قليلا جداً لمحلها الذي تملكه منذ سنوات، وتبرر ذلك بان المنطقة شعبية جداً، وهي منطقة مخيم تضم أناساً يعانون من ضيق العيش وكدره، وكلما قل الإيجار للمحال التجارية، كلما كانت اسعار المعروضات أقل بكثير من الاسواق خارج المخيم.
وتبين عبيدات أن ما تنتجه في محل الخياطة الذي تملكه تبيع فيه العديد من المنتجات وتصنع فيه الملابس الجميلة والتي تماثل ما هو خارج أسواق المخيم، إلا أنها تبيعها بسعر أقل.
وفي الشارع الرئيسي في المخيم، ينثر أحمد كمال بضاعته في محله الكبير من إكسسوارات ونثريات وأدوات منزلية، ليبيعها بأسعار مناسبة لأغلب المتسوقين، ويرى بأن سوق المخيم هو أقل بكثير من ناحية الأسعار، على الرغم من جودة المنتجات ومماثلتها لما يباع في خارج المخيم.
ويعتقد كمال أن الكثير من الزبائن الذين يقبلون على الشراء من أسواق المخيم يأتون من خارجه، ويزورونه بين الحين والاخر بهدف التسوق فقط لا غير، إذ لا يوجد فيها أماكن تستهوي الناس سوى الأسواق التي تتميز بانخفاض الاسعار.
وخلال الأيام القليلة الماضية، شهد السوق حركة شرائية “جيدة جداً” كما يصفها اصحاب المحلات التجارية وذلك من أجل التسوق لشراء مستلزمات المدرسة، والتي تباع باسعار رخيصة بالمقارنة مع غيرها من المحلات.
وعن ذلك، تقول أم سائد أنها سمعت من جارتها أنها تسوقت “لأغراض المدرسة” من اسواق المخيم، ولذلك قررت أن تشتري لابنائها الاربعة من هناك، وبالفعل وجدت أنها أقل وارخص ثمناً عما كانت تشتريه من الأسواق الأخرى، إلا أن ما يجعلها تتجنب السوق أحياناً هو الاكتظاظ السكاني والزبائن في الأسواق، وعدم وجود متسع كاف لحركة السيارات، ما يضطرها إلى المشي لمسافات طويلة.

[email protected]

التعليق