وزير "البرلمانية والسياسية" يدعو الاحزاب لخوض الانتخابات بصفوف منظمة

الكلالدة: "الانتخاب" يمنح مرشحي الكوتات فرصتين للفوز

تم نشره في الاثنين 14 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • وزير الشؤون السياسية والبرلمانية خالد الكلالدة (وسط يسار) يتحدث بجلسة حوارية نظمها مركز نيسان للتنمية السياسية والبرلمانية أول من أمس-(بترا)

عمان-الغد- اعتبر وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية خالد الكلالدة ان مشروع قانون الانتخاب، الموجود على طاولة البحث في مجلس النواب، يضع سكة الاصلاح على طريقها الصحيح، لافتا الى ان المشروع شهد بحثا وتقصيا ودراسة دامت نحو عام ونصف، وان الدراسات وردود الفعل الاولية، تشير الى قبول عال، ورضا من قبل شرائح مختلفة.
وشدد على ان المشروع جاء في مرحلة كانت تتطلب ذلك، وان ارادة رأس الدولة، جلالة الملك عبدالله الثاني، السياسية ارتأت ان تكون هنالك تغييرات، تتناسب مع طبيعة المرحلة الحالية، ومن ضمنها اقرار قانون انتخاب، يتناسب وعملية الاصلاح التي تسعى اليها الدولة.
وقال الكلالدة، أمام ناشطين سياسيين واحزاب ونواب حاليين وسابقين وناشطين، في جلسة حوارية، نظمها مركز نيسان للتنمية السياسية والبرلمانية أول من أمس، ان تجربة القوائم الوطنية، "لم تحقق الهدف الذي جاءت من اجله"، ولذلك تم تجاوزها، في مشروع قانون الانتخاب، فيما رأى ان "تصويت المغتربين بالانتخابات سابق لاوانه".
وردا على سؤال، حول توقيع جلالة الملك على قانون الاحزاب، في الوقت الذي كان فيه رئيس الحكومة، يقول غير ذلك، قال الكلالدة ان رئيس الوزراء "قال ان جلالة الملك لم يوقع على القانون، ولم يقل لن يوقع"، وان التصريح فهم في غير سياقه، داعيا الاحزاب، الى تنظيم صفوفها، بناء على مشروع قانون الانتخاب الجديد، وخوض الانتخابات، بصفوف منظمة.
ونوه ان مشروع القانون، الذي يعتمد النسبية، يمنح كل ذي حق حقه، في القوة التصويتية، والوصول الى قبة مجلس النواب، وانه "راعى التمثيل الجغرافي والديمغرافي للمواطن، وابقى على دوائر البوادي مغلقة، كما هي نظرا لصعوبة حصرها بمنطقة جغرافية واحدة". معتبرا ذلك "حقوقا متكسبة لهذه الفئة، ومن الممكن ان تتغير مع مراحل التطور التي تشهدها المملكة، ولكن ليس في هذه الفترة".
وبين أن التعديلات التي طرأت على مشروع القانون، بشأن فتح باب الترشح للكوتات، ضمن القوائم فقط، لن تحرم المرشحين عبر الكوتات من الفوز بمقاعدها، وأن احتساب الاصوات، سواء لكوتا المرأة أو المقعد المسيحي أو الشركسي والشيشاني، سيتم بموجب الآلية ذاتها، بعد الانتهاء من احتساب أصوات أعلى المرشحين في القوائم الفائزة، وأن النسبة المئوية للمرأة الفائزة، ستحسب من دائرتها، ومن ثم من المحافظة، بينما تحتسب أصوات الكوتات الأخرى على مستوى الدائرة.
ونوه أن هذا التعديل يمنح مرشحي الكوتات فرصتين، فيما أشار إلى أن المشروع حصن نظام القائمة، بعدم السماح بإجراء انتخابات تكميلية، في حالة وفاة أحد المرشحين، بل بتسمية التالي من الفائزين في القائمة.
وقال "الحكومة قامت بطرح وجهة نظرها، المبنية على العلم والدراية والبحث والتمحيص، من خلال مشروع القانون، ومجلس النواب كسلطة تشريعية، هو صاحب القرار الفصل في القانون"، مؤكدا ان المشروع "استند الى عدد من معايير الانتخابات العالمية، التي نجحت في تطبيقها عدد من الدول، وان نظام القائمة النسبية يبقى هو الأكثر تحقيقا للعدالة والاصلاح مقارنة بالاغلبية".
وقال الكلالدة أن الحوار حول مشروع القانون "سيكون في مجلس الأمة". معتبرا ان مجلس النواب "له القدرة الكاملة على عقد حوارات حوله، مع كافة الاطياف"، ومستذكرا ما قامت به اللجنة النيابية المشتركة "القانونية والادارية"، من حوارات ونقاشات موسعة في كافة ارجاء الوطن، حول قانوني اللامركزية والبلديات.
واشاد وزير الشؤون البرلمانية بما انجزه مجلس النواب الحالي من تشريعات، وبدوره الرقابي، وقال "مجلس النواب الحالي من انجح البرلمانات تشريعيا ورقابة"، لافتا الى ما قال انها "قدرته على انجاز العديد من القوانين الاصلاحية والاقتصادية والاجتماعية، التي تهم الوطن والمواطن".
وخلال الحوارية، التي تحدث في بدايتها رئيس مركز نيسان العين بسام حدادين، واشار فيها الى اهمية الحوار حول مشروع القانون، وضرورة استيعاب كافة مواده، استعرض الكلالدة مثالب نظام انتخاب الأغلبية، الذي طبق العام 1989، معتبرا اياه "غير عادل". كما قال ان "تطبيق الصوت الواحد في مرحلة سياسية لاحقة، كان لا بد منه، وأنه أدى الغرض الذي اعتمد من أجله"، رغم تأكيده على معارضته للصوت الواحد.
وقال الكلالدة أن الحديث عن اعتماد المملكة كدائرة انتخابية واحدة "بعيد عن الواقع"، وأن المشروع أخذ بعين الاعتبار 3 معايير أساسية دولية، هي الجغرافيا والديمغرافيا والتنمية.

التعليق