ضغوط إسرائيلية للحصول على دعم عسكري أميركي أوسع

تم نشره في الثلاثاء 15 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة-  بعد أشهر طويلة من الأحاديث الإسرائيلية عن الأزمة" بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما، على خلفية الاتفاق الدولي مع إيران، وإعراب الكثير من الأوساط الأمنية والسياسية الإسرائيلية عن "قلقها" من مستقبل العلاقة مع واشنطن بسبب نهج نتنياهو. باتت التقارير الإسرائيلية تتحدث عن انفراجة في الأزمة، وعن لقاءين مرتقبين بين نتنياهو ووزير الخارجية جون كيري، من جهة، والرئيس أوباما من جهة أخرى، وحسب ما ينشر فإن هذين اللقاءين، وما يسبقهما من اتصالات جارية، تعنى بشأن المطالب الإسرائيلية بزيادة الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، دون أي حديث عن القضية الفلسطينية والصراع في المنطقة. وقالت تقارير إسرائيلية أن المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإسرائيلي، بشأن صفقات الاسلحة والمعدات الجديدة لإسرائيل، بعد الاتفاق الدولي مع إيران، قد استؤنفت مؤخرا دون الإعلان عنها رسميا، ونقلت الصحف الإسرائيلية عن مصادر أميركية وإسرائيلية قولها، إن المفاوضات الإسرائيلية الأميركية قد بدأت في الاسابيع الأخيرة فعلا، في أعقاب الاتفاق الدولي مع إيران، ومن شأن هذه المفاوضات أن تشهد مفاوضات على مستوى مسؤولين بدرجات أعلى مما هي عليه اليوم. وقال موظف أميركي كبير لصحيفة "هآرتس"، إنه "في الاسابيع الاخيرة مع اتضاح ان الاتفاق النووي سيجتاز خطوة الرقابة في الكونغرس، لن يكون ممكنا عزل المحادثات التي اجريناها مع إسرائيل عن مسألة اليوم التالي للاتفاق. لا حاجة لان يصدر بيان كبير عن ذلك في أننا بدأنا الآن المحادثات. فهذا ببساطة يحدث بشكل طبيعي". وأضافت الصحيفة أنه من شأن هذه الاتصالات أن تتطور في الاسابيع القادمة لتنتقل إلى المستوى السياسي الأعلى. فهذا الشهر سيلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك بوزير الخارجية الأميركي جون كيري. وفي منتصف تشرين الأول سيصل وزير الحرب موشيه يعلون إلى واشنطن الى محادثات مع وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر في موضوع رزمة المساعدات الأمنية التي ستحصل عليها إسرائيل من الولايات المتحدة في أعقاب الاتفاق مع إيران.
وكل هذه اللقاءات ستشكل مجرد مقدمة واعداد للقاء الذي سيعقده في بداية الاسبوع الثاني من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) نتنياهو مع الرئيس أوباما. فنتنياهو سيصل إلى واشنطن في تلك الأيام، لالقاء خطاب في المؤتمر السنوي لمنظمة الاتحادات اليهودية في شمال أميركا. وقال الناطق بلسان البيت الابيض جورج آرنست انه في ذات الزيارة سيعقد في البيت الابيض لقاء بين نتنياهو وأوباما، بعد سنة من عدم لقائهما.ويرى المراقبون أن أحد دوافع نتنياهو وحكومته، لرفع مستوى الهجوم على الاتفاق الدولي مع إيران، هو قرب انتهاء صفقة الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل، التي ستنتهي مع حلول العام 2018،  وكان نتنياهو قد أعلن في الآونة الأخيرة، أن حكومته شرعت في اتصالات مع الإدارة الأميركية لتجديد اتفاق التعاون العسكري. وأن إسرائيل تطالب برفع الدعم العسكري الأميركي من 3 مليارات دولار سنويا إلى 4,5 مليار دولار.  وقال نتنياهو إن الاتفاق العسكري الإسرائيلي الأميركي ينتهي مع انتهاء العام 2017، وينص على تقديم دعم عسكري سنوي لإسرائيل بقيمة 3 مليارات دولار، وهو يطالب الآن برفع الدعم إلى 4.5 مليار دولار. وقال إن هذا ليس تعويضا عن الاتفاق مع إيران، الذي تعارضه إسرائيل أصلا، وإنما بسبب الاحتياجات العسكرية الإسرائيلية، على ضوء التطورات في المنطقة. وتتقاضى إسرائيل سنويا ما بين 3.15 إلى 3.4 مليار دولار، وتأتي الزيادة من اتفاقيات أخرى، مثل تمويل مشاريع تطوير آليات ومعدات واسلحة عسكرية مشتركة، منها صواريخ مضادة، وطائرات من دون طيّار وغيرها. وينص الاتفاق القائم، الذي توصل له رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت في العام 2007، على أن تتقاضى إسرائيل 750 مليون دولار، من أصل الدعم السنوي، نقدا، والباقي لتمويل أسلحة ومعدات أميركية.

التعليق