النفط يهبط الى 46 دولارا للبرميل

تم نشره في الأربعاء 16 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً

نيويورك - هبط سعر خام القياس العالمي مزيج برنت نحو أربعة بالمئة أمس ليقل الفارق بينه وبين الخام الأميركي إلى أدنى مستوياته منذ كانون الثاني (يناير) بعد صدور تقرير يظهر انخفاضا كبيرا للمخزونات وبيانات حكومية تتوقع تراجع إنتاج الخام الأميركي.
وتأثرت أسعار النفط سلبا جراء صدور بيانات اقتصادية ضعيفة في الصين وتراجع أسعار البنزين. غير أن تقريرا من شركة جينسكيب لمعلومات السوق قدر انخفاض المخزون في نقطة تسليم عقود الخام الأميركي في كاشينج بولاية أوكلاهوما بنحو 1.8 مليون برميل في الأسبوع الماضي وهو ما ساهم في تفوق أداء العقود الآجلة للخام الأميركي على أداء برنت.
وفي تقرير منفصل صدر أمس توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية مزيدا من الانخفاض في إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة في أكتوبر بعد تراجعه في أيلول (سبتمبر).
وهبط سعر خام برنت 1.77 دولار أو 3.7 بالمئة ليصل عند التسوية إلى 46.37 دولار للبرميل مسجلا أدنى مستوى له عند التسوية في أسبوعين.
ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63 سنتا أو 1.4 بالمئة ليصل عند التسوية إلى 44 دولارا للبرميل.
وتقلص الفارق بين برنت والخام الأميركي إلى 2.60 دولار للبرميل بعدما بلغ 2.49 دولارا للبرميل في وقت سابق من الجلسة ليصل إلى أدنى مستوياته منذ 23 يناير كانون الثاني.
وسجل الفارق أعلى مستوى له في 14 شهرا عند 13 دولارا للبرميل في آذار (مارس) حين نزل الخام الأميركي إلى أدنى مستوياته في ستة أشهر.
وهوى برنت من فوق 117 دولارا للبرميل في حزيران (يونيو) 2014 إلى أقل من 47 دولارا للبرميل بسبب تخمة المعروض العالمي ومخاوف من تباطؤ الاقتصاد الصيني.
وانخفض النفط أمس أيضا بعدما جاءت بيانات نمو الاستثمار وإنتاج المصانع في الصين دون التوقعات في آب (أغسطس) لتزيد من احتمالات انخفاض النمو في الربع الثالث عن سبعة بالمئة للمرة الأولى منذ الأزمة المالية.
وفي سياق آخر، أبلغ العراق الشركات الأجنبية التي تطور حقول النفط في جنوب البلاد بأنها قد تحتاج إلى تقليص الإنفاق على أنشطة التطوير العام القادم نظرا لنقص ما لديه من أموال مخصصة لسداد مستحقات تلك الشركات بسبب هبوط أسعار الخام.
وقالت وزارة النفط العراقية في خطاب بتاريخ السادس من أيلول (سبتمبر) أرسلته إلى شركات النفط العالمية واطلعت عليه رويترز "نظرا لانخفاض إيراداتنا من مبيعات النفط قلصت الحكومة العراقية كثيرا الأموال المتاحة لوزارة النفط".
وأضاف الخطاب "سيسفر ذلك عن تخفيضات في الإنفاق داخل وزارة النفط وسيقلل أيضا من الأموال المتاحة لسداد التكاليف البترولية للمتعاقدين معنا".
وتأثرت إيرادات الحكومة سلبا بهبوط أسعار النفط الخام إلى نحو 46 دولارا للبرميل من 115 دولارا في حزيران (يونيو) 2014 في الوقت الذي يواجه فيه العراق ثاني أكبر مصدر للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أزمة اقتصادية جراء ارتفاع الإنفاق على الحملة العسكرية التي يشنها على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.
وتعمل شركات عالمية مثل بي.بي ورويال داتش شل واكسون موبيل وإيني ولوك أويل في الحقول النفطية بجنوب العراق بموجب عقود خدمة تحصل بموجبها على رسوم دولارية ثابتة مقابل الإنتاج.
وفرض ذلك ضغوطا هائلة على الوضع المالي لبغداد حيث نال الانخفاض الحاد لأسعار الخام منذ العام الماضي من إيرادات بيع النفط.
وطلبت وزارة النفط من الشركات تقديم برامج عمل وميزانيات لعام 2016 بحلول نهاية الشهر الحالي والتي "يجب أن تعكس الانخفاض الشديد في تكاليف الصلب والخدمات والمعدات السائد بالسوق حاليا".
وأضافت الوزارة في خطابها أنها لا تتوقع أن يؤدي ذلك إلى "تراجع الإنتاج عن المستويات الواردة في برامج عمل وميزانيات 2015." ولم يتسن الحصول على تعقيب من وزارة النفط.
وفي آذار (مارس) قال مسؤول كبير بوزارة النفط العراقية لرويترز إن الشركات الأجنبية اقترحت بالفعل تخفيضات بملايين الدولارات في ميزانيات هذا العام. - (وكالات)

التعليق