هل الحرم في أيدينا؟

تم نشره في الأربعاء 16 أيلول / سبتمبر 2015. 11:00 مـساءً

يديعوت أحرونوت

 يوعز هندل

انتهت سنة بنقماتها وبدأت سنة بمداولاتها: أمس في ساعات الليل انعقدت مداولات عاجلة لأعضاء الكابنت في موضوع الاضطرابات في الحرم ورشق الحجارة في القدس. شفقتي للوزراء، المستشارين والمساعدين الذين وجدوا أنفسهم يبدأون السنة الجديدة بمداولات كل غايتها هي التظاهر. لعله من الأفضل النفير في البوق والصلاة لرحمة السماء.
لا جديد في القدس، ولا في هذا العيد ايضا. الحجارة ترشق على طريق 443 في السنة الأخيرة كموضوع عادي. قبل شهر بدأ انتظام لسكان من موديعين يعملون في القدس لتحصين سياراتهم. هكذا هو الحال في الضاحية الاكثر هدوءا في اسرائيل.
من يتجول في جبل الزيتون لينظر الى القدس من المطلة الرائعة أو من فندق الاقواس السبعة القائم على مسافة كيلو متر ونصف من مركز المدينة، يعرض نفسه لخطر الحجارة التي ستتطاير الى سيارته. من يأتي لزيارة اقربائه ممن يدفنون في المقبرة في سفوح الجبل، حيث يدفن رجال فكر، رئيس وزراء وحاخامون – سيجد شواهد مخربة.
في الاحياء خلف جدار الفصل يوجد خمسة احياء كهذه – لا جيش ولا شرطة، وحتى رئيس البلدية لا يدخل، ووحدها أموال التأمين الوطني تصل الى هناك. لقد تركت اسرائيل المنطقة كأرض سائبة. والحرم؟ هو كما هو معروف "برميل بارود"، "منطقة حساسة" وتعريفات اخرى غيرها معناها: من الافضل لنا ألا ننشغل به.
كل هذا يوجد في قائمة خطايا حكومة اسرائيل، ومداولات في الكابنت كما هو معروف ليست إلغاء للمظالم.
ما الذي يمكن أن نعرفه في مداولات منتهى رأس السنة؟ ربما أحد ما ينتبه الى أنه منذ سنوات طويلة تسمح دولة إسرائيل بهدم الآثار على الحرم. لا خراب الهيكل مثلما فعل داعش في تدمر ولكن هدم منهاجي للمكتشفات يفترض أن يصدم كل محب للآثار. ولعل أحدا ما يذكر أن في الحرم يوجد تحريض فظيع في المساجد؟ لعله يكون وزير شجاع يسأل ما هي في واقع الامر خططنا حول شرق المدينة والاحياء خلف الجدار. فالحكومة تعلن أن القدس موحدة وأناس مثلي ايضا يريدون ذلك – أما عمليا فإبداء قدرة الحكم في المدينة يطلق رسالة التقسيم.
وإليكم نصيحة للسنة الجديدة: لا حاجة الى بحث خاص، هناك حاجة الى بحث جدي كيف نجعل القدس عاصمة، بأماكنها المقدسة للجميع وعموم أحيائها. لا حاجة الى محاولة لإلقاء المسؤولية على الجهاز القضائي كما يفعل جلعاد اردان، ولا إلى البحث عن مذنبين في الشرطة، أو أن حظا متعثرا في الحجارة العتيقة. جربوا ان تقوموا بحساب للنفس – فاليهود يؤمنون بأن هذا ينجح – وبعده حان الوقت لخلق قدرة حكم حقيقية في عاصمة إسرائيل.

التعليق