المرشح الرئاسي ترامب المتهم بالعنصرية يثير جدلا حول المسلمين في أميركا

تم نشره في الأحد 20 أيلول / سبتمبر 2015. 12:00 صباحاً

واشنطن- بعد تصريحاته العنيفة ضد المكسيكيين والمهاجرين السريين، التزم الملياردير دونالد ترامب الصمت الجمعة الماضي بعد تمريره عبارات معادية للمسلمين في تجمع ما يثير جدلا جديدا يكشف برأي الديموقراطيين عنصرية المرشح الجمهوري الى البيت الابيض.
ورد المرشح الى الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لاختيار مرشحه الرئاسي على اسئلة الجمهور اثناء اجتماع الخميس في نيوهامشر. وقال اول رجل تكلم ان المسلمين يمثلون مشكلة للولايات المتحدة، مضيفا ان باراك اوباما مسلم حتى انه ليس أميركيا.
وتساءل الرجل الذي لم توضح هويته بعد ذلك "لدينا معسكرات تدريب حيث يريدون قتلنا. ان سؤالي هو متى سنتمكن من التخلص من ذلك؟" بدون معرفة ما اذا كان يتحدث عن هذه المعسكرات المزعومة ام عن كافة المسلمين.
واجاب ترامب قبل ان ينتقل سريعا إلى سؤال آخر "سنهتم بكثير من الامور المختلفة. كثيرون من الناس يقولون ذلك، كثيرون من الناس يقولون أن أمورا سيئة تجري هناك. سنهتم بذلك وبكثير من الامور الاخرى".
لم يقل بنفسه ان الرئيس الأميركي مسلم او انه ينبغي التخلص من المسلمين. لكن رده المراوغ وعدم اقدامه على تصحيح ما قاله الرجل المذكور بشأن ديانة أوباما الذي هو مسيحي، تمثل في نظر الديمقراطيين تأييدا ضمنيا لفحوى التصريحات المعادية للمسلمين وكذلك تلك المتعلقة باصول باراك أوباما.
وهذه العبارات تكشف برأيهم النزعة المعادية للاجانب لدى من يتصدر استطلاعات الرأي هذا الصيف بين المرشحين الجمهوريين مع حوالي
30 % من نوايا التصويت. وقد اطلق ترامب ترشيحه في حزيران(يونيو) مع تصريحات حول المهاجرين السريين المكسيكيين الذين وصفهم بالمجرمين والسارقين، ما اثار الصدمة لكنه لم يتراجع عن تلك التصريحات.
ورد جوش ايرنست المتحدث باسم الرئيس باراك اوباما بقوله "هل يثير الاستغراب ان يحدث امر من هذا النوع في تجمع لدونالد ترامب؟". اضاف "ان الناس الذين يتفوهون بهذا النوع من التصريحات المهينة هم من القاعدة الانتخابية لترامب" منددا بـ"الاستراتيجية الصلفة" لدى العديد من الجمهوريين حول هذا الموضوع.
كما نددت هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية الى البيت الابيض الجمعة بذلك قائلة "اصبت بالذهول" داعية ترامب "للتصرف كرئيس".
وقالت رئيسة الحزب الديمقراطي ديبي واسرمان شولتز "ان عنصرية (المرشح) الجمهوري المرجح دونالد ترامب ليس لها حدود".
ولم يدل ترامب الذي اعتبر اداؤه متوسطا اثناء المناظرة التلفزيونية الاربعاء، باي تصريح علني منذ ذلك الحين. لكنه الغى في اللحظة الاخيرة مشاركته في لقاء للمحافظين في كارولاينا الجنوبية بحجة أعمال طارئة. ومن المقرر ان يزور ولاية ايوا.
لكن الرجل معروف بانه لا يتراجع ولا يقدم اعتذارات عندما يتواجد وسط جدل معين.
وسعى فريق حملته في بيان الى تبديد الغموض الذي يكتنف رده عندما قال "ان وسائل الاعلام تريد حصر المسألة باوباما. ان المشكلة الاوسع هي ان أوباما يقوم بحرب على المسيحيين في هذه البلاد".
لكن ترامب كرر مرارا اقواله وقد قاد فريق الذين يعتقدون ان باراك أوباما مولود في الخارج وغير مؤهل للرئاسة الأميركية، وطالب الرئيس الأميركي المولود في 1961 في هاواي من اب كيني وام أميركية بنشر وثيقة ميلاده.
وفي العام 2011 اشتدت حملته المطالبة بان ينشر أوباما شهادة ميلاده، وهي وثيقة رسمية لكنها خاصة، ما دفع الرئيس الأميركي إلى نشر النسخة الكاملة لشهادة ميلاده. وفي 2008 عارض المرشح الجمهوري جون ماكين امرأة وصفت الرئيس أوباما بانه "عربي"، في رد لقي المديح من قبل الديمقراطيين.
تبقى رؤية كيف سيرد المرشحون الجمهوريون. فقد رفض احدهم سكوت واكر حاكم ويسكونسن مرات عدة الافصاح عما اذا كان يعتقد بان اوباما مسيحي.
ودان مرشحان آخران هما حاكم نيوجرزي كريس كريستي وسناتور كارولاينا الجنوبية ليندسي غراهام الجمعة صمت دونالد ترامب.
اما الأميركيون فيعتقد 80 % منهم ان باراك أوباما من مواليد الولايات المتحدة، فيما ما يزال 29 % يعتقدون انه مسلم، بينهم 43 % من الجمهوريين بحسب استطلاع لسي ان ان.-(ا ف ب)

التعليق