مسؤولون: اللاجئون السوريون يضغطون على قطاع الطاقة

تم نشره في السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • اسطوانات غاز في مخيم الزعتري - (تصوير: محمد ابو غوش)

رهام زيدان

عمان- انعكست الزيادة الكبيرة لتدفق أعداد اللاجئين السوريين إلى المملكة على الطلب على موارد الطاقة وارتفاع في الاحمال الكهربائية بارتفاع غير مسبوق، الامر الذي انعكس على الموازنة العامة للدولة الأردنية.
واتفق مسؤولون في قطاع الطاقة على ان الزيادة الكبيرة في أعداد السكان التي نتجت عن ارتفاع اعداد السوريين الذين دخلوا إلى المملكة منذ بداية الأزمة في بلادهم أحدثت ضغطا كبيرا على موارد القطاع، في وقت كان يعاني فيه أصلا من محدودية الموارد وارتفاع كلف الانتاج.
وقالت الناطق الإعلامي باسم هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، تحرير القاق، ان زيادة اعداد السوريين في المملكة خلال الاعوام الاخيرة رفعت من الطلب على مصادر الطاقة بشكل عام وعلى وجه التحديد الطاقة الكهربائية في وقت كانت فيه كلف توليد هذه الطاقة مرتفعة جدا.
وبينت ان توفير الطاقة لتلبية الاحتياجات المتزايدة ومنها احتياجات السوريين ماتزال بالأسعار المدعومة، كما انها رفعت الأحمال إلى مستويات تاريخية لم يسبق الوصول إليها عندما وصل الحمل في شهر آب (أغسطس ) الماضي إلى 3300 ميغاوط، مؤكدة ان هذا المستوى وعلى الرغم من ضخامته إلا انه مايزال دون الاستطاعة التوليدية المتوافرة في النظام الكهربائي والتي تقارب 4 آلاف ميغاواط.
وبينت القاق ان الاستهلاك القطاعي للكهرباء ارتفع العام الماضي بنسبة 5.5 % عن العام 2013، فيما كانت نسبة الزيادة في الاستهلاك في ذلك العام عن الذي سبقه 2 %، ما يشير إلى الزيادة الكبيرة في الاستهلاك.
اما أعداد المشتركين فارتفعت، بدروها، العام الماضي بنسبة 6.7 % عن العام 2013 الذي زادت فيه اعداد المشتركين عن العام الذي سبقه بنسبة 5.5 %.
من جهته، قال وزير الطاقة والثروة المعدنية الاسبق م. مالك الكباريتي ان ارتفاع اعداد السوريين سواء من هم مسجلين كلاجئين أو ليسوا كذلك والذين بات عددهم يشكل نحو 20 % من السكان زادوا من الضغط على موارد الطاقة والمياه المحدودة أصلا في المملكة ويعدان أهم عبء على موازنة الدولة، في وقت يستهلك فيه ضخ المياه 16 % من اجمالي الطاقة المستهلكة في المملكة.
وبين الكباريتي أن غالبية استهلاك الطاقة الكهربائية يأتي ضمن الشريحة التي ما تزال مستثناة من زيادة الأسعار، فيما ما تزال الجهات المعنية تعاني بطئا كبيرا في مجال ادخال الطاقة المتجددة بشكل أكبر في منظومة استهلاك الكهرباء.
ورأى استاذ الطاقة ومدير المشاريع الأوروبية في الجامعة الأردنية، الدكتور أحمد السلايمة، ان زيادة الطلب على موارد الطاقة في المملكة جاء في فترة عانى فيها الأردن من محدودية المصادر نتيجة انقطاع الغاز المصري والاضطرار إلى استيراد الوقود بالأسعار العالمية التي كانت مرتفعة اصلا في ذلك الوقت.
وقال السلايمة إن الأردن اضطر لرفع مستورداته من الطاقة لتغطية الطلب، ما أدى إلى اثقال كاهل الموازنة العامة، مضيفا أن البنى التحتية للقطاع لم تكن مهيأة في ذلك الوقت لاستيعاب هذا الحجم من الطلب، خصوصا في مجال الكهرباء اذا ان الامر لايقتصر على التوليد بل يتعدى الامر ذلك إلى قدرة الشبكات على استيعاب هذه الطاقة والتي كانت تصل في فترات لاسيما في ذروة فصل الصيف إلى قدرتها القصوى.
وبحسب خطة استجابة الحكومة للأزمة السورية الصادرة عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي، فقد بلغت متطلبات تمويل المتطلبات الأساسية للاجئين العام 2015 نحو 134 مليون دولار ، منها 68.1 مليون دولار مطلوبة لتأمين اللاجئين السوريين بمصادر طاقة ملائمة ومعتدلة التكاليف في المخيمات.
إضافة إلى نحو 65.9 مليون دولار متطلب مواجهة الازمة منها 35.9 مليون دولار مطلوبة لتوفير حلول طاقة للتعويض التدريجي للطلب على الطاقة في المدى القصير ، و 30 مليون دولار لزيادة مساهمة الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة الكهربائية.

Reham.zedan@alghad.jo

التعليق