اللجوء السوري يضغط بصورة غير مسبوقة على النظام التعليمي الأردني

تم نشره في السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • طلبة سوريون لاجئون في مخيم الزعتري - ( تصوير: محمد ابو غوش)

عمان -الغد - أدى تدفق اللاجئين السوريين إلى المملكة، خلال السنوات الخمس الماضية، إلى زيادة الضغط على النظام التعليمي الأردني، بشكل غير مسبوق، حيث تزايدت نسبة الاكتظاظ بالمدارس الحكومية واللجوء إلى العمل بنظام الفترتين وبناء المئات من الغرف الصفية الجديدة.
ويرى خبراء ان الأزمة السورية تعتبر الأكثر تأثيرا على التعليم في الأردن، وذلك نظراً لضخامة أعداد الطلبة السوريين، ومحدودية قدرة البنية التحتية المحلية على استيعاب أعداد إضافية، والاختلاف بين مستويات الطلبة السوريين والأردنيين الأكاديمية، اضافة إلى تواضع المساعدات الدولية" ما يعني بالتأكيد زيادة الأعباء المالية على الموازنة العامة وزيادة كلفة التدريس.
ويشير هؤلاء إلى أن اكتظاظ المدارس الحكومية أدى إلى تدنى نوعية ومستويات التعليم، وتباطؤ أو تراجع الإنجاز، والتقدم في تحقيق الأهداف الوطنية ذات العلاقة بالتعليم كما تسبب بازدياد حوادث العنف بين الطلبة، وانتشار الأمراض والعادات والممارسات الخاطئة، واضطر الوزارة إلى توفير مدرسين للمدارس الأكثر اكتظاظا.
ومع قيام الأردن بتوفير التعليم الأساسي والثانوي مجاناً للطلبة السوريين في المدارس الحكومية، تشير تقديرات حكومية رسمية الى ان عددهم يزيد على 130 ألف طالب، في المدارس الحكومية، من اصل 1.4 مليون لاجئ يشكلون 20 % من حجم السكان في الأردن، نصفهم أطفال، ومنهم 36 % في عمر المدرسة. فيما قدر خبراء كلفة الطلبة السوريين في المدارس الحكومية بحوالي 193 مليون دولار أميركي للعام الدراسي الحالي.
ونظرا لان معظم اللاجئين السوريين يتركزون في المناطق الشمالية والوسط، فقد بلغت نسبة الاكتظاظ بالمدارس الحكومية
46 %، فيما وصل عدد الطلبة في الغرفة الواحدة في مناطق الشمال، خصوصا، الى 80 طالبا، كما ان هناك 96 ألفا في سن التعليم وغير ملتحقين بالمدارس، الامر الذي دفع وزارة التربية والتعليم الى تحويل 98 مدرسة الى العمل بنظام الفترتين.
وتقدر وزارة التربية والتعليم احتياجاتها الى إلى 450 مدرسة جديدة، بتكلفة تصل الى 500 مليون دينار، لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلبة الأردنيين والسوريين، ونحو 5700 غرفة صفية جديدة، لاستيعاب الاعداد الاضافية منهم حيث تشير احصائيات حكومية إلى وجود 35 ألف طالب سوري مازالوا على قوائم الانتظار لدخول المدارس. وتسبب ضغط اللجوء السوري على النظام التعليمي بتأجيل الإصلاحات المطلوبة، التي تعمل عليها وزارة التربية ومن اهمها التخلص من المباني المستأجرة، نظرا لان المدارس الحكومية اصبحت غير قادرة على استيعاب الطلبة السوريين، فلجأت الوزارة، اضافة الى نظام الفترتين، الى مراكز التقوية، وغيرها من الطرق لاستيعاب الأعداد المتزايدة.
وتبلغ تكلفة الطالب في النظام التعليمي الأردني في مرحلة رياض الأطفال نحو 500 دينار، ترتفع الى 800 في المرحلة الاساسية، أما في المرحلة الثانوية الأكاديمية، فتصل الى 1000 دينار، فيما تصل الى 1200 في التخصص المهني في المرحلة الثانوية.

التعليق