عدد اللاجئين يخترق حاجز 1.4 مليون

في العام الخامس للأزمة.. الأردن يرزح تحت أعباء اللجوء السوري

تم نشره في الأحد 11 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون يكتظون في أحد شوارع مخيم الزعتري بالمفرق - (تصوير: محمد أبو غوش)

تغريد الرشق

عمان - تضغط الأعداد المتزايدة للاجئين السوريين، الذين يتوافدون للمملكة منذ اندلاع الازمة السورية قبل نحو خمس سنوات، بصورة كبيرة على مختلف الخدمات والبنى التحتية للمحافظات المختلفة، فضلا عما تسببه من تداعيات اقتصادية وسياسية واجتماعية وأمنية.
ويشار الى ان اعداد اللاجئين السوريين المسجلين رسميا لدى المفوضية الأممية يبلغ حوالي 630 الفا، لغاية 4 تشرين الأول (اكتوبر) الحالي، اما عددهم في المملكة ككل فيصل إلى مليون و400 ألف، من ضمنهم المسجلون لدى المفوضية.
إلى ذلك، أكد ممثل مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في الأردن اندرو هاربر، على أن أعداد اللاجئين السوريين الذين يعودون طوعيا إلى سورية" في ازدياد، وتفوق عدد القادمين منهم الى المملكة".
واشار في هذا الصدد، في تصريح خاص بـ"الغد"، الى وجود بعض القيود ايضا، على الجانب الأردني من الحدود، "تقيّد وتحد من اعداد اللاجئين السوريين الداخلين الى المملكة".
وحول الأعداد، بيّن هاربر ان أكثر من مائة سوري، يعودون يوميا إلى سورية، فيما توجد اعداد اخرى من السوريين، الذين يغادرون يوميا جوا إلى تركيا، ممن "هم مستعدون لبيع كل ما يملكون في سبيل شراء تذاكر السفر، املا باللجوء إلى أوروبا عبر تركيا".
وبخصوص الفترة الزمنية، التي شهدت هذا الارتفاع في اعداد المغادرين بين اللاجئين السوريين للمملكة، قال هاربر ان المفوضية كانت تشهد ازديادا في اعداد العائدين طوعيا، منذ حوالي العام، الا انها ازدادت بشكل ملحوظ خلال الشهرين الاخيرين.
ولا تزيد نسبة اللاجئين السوريين الذين يقيمون في خمسة مخيمات للاجئين السوريين في الأردن عن 7 % من مجمل عدد اللاجئين في المملكة. والمخيمات هي: الزعتري ومريجب الفهود ومخيم الأزرق ومخيزن الغربي ومخيم الحديقة في الرمثا ومخيم سايبر سيتي، فيما يضم مخيم الزعتري أكبر نسبة من اللاجئين حاليا بعدد يقارب نحو 80 ألفا، بعد ان وصل في بعض الاوقات إلى أكثر من 100 ألف لاجئ.
وبالنسبة للمبلغ المطلوب من المفوضية لتغطية خدماتها للاجئين السوريين في الأردن، للعام 2105 فقط، فقد بلغ حوالي مليار و200 مليون دولار، تلقت منها المفوضية لغاية اواخر ايلول (سبتمبر) الماضي، اقل من 500 مليون دولار، بنقص يبلغ  أكثر من 700 مليون، أي أن النسبة المئوية للاستجابة كانت فقط 41 % من مجمل المبلغ المطلوب.
وتبين ارقام المفوضية الرسمية، التي اطلعت عليها "الغد"، بخصوص توزيع اللاجئين السوريين المسجلين لديها رسميا جغرافيا داخل الأردن، ان العاصمة عمان تحوز على حصة الأسد، بوجود 26.8 % من هؤلاء اللاجئين فيها، تليها محافظة المفرق، بواقع 24.6 %، ثم محافظة اربد 22.1 %، بعد ذلك تأتي محافظة الزرقاء بنسبة 12.7 %، ثم البلقاء 3.2 %.
 ثم تأتي فئة المتفرقين في انحاء المملكة، بنسبة 2.5 %، بعد ذلك محافظة مادبا، بنسبة 1.7 % وجرش 1.6 %، والكرك وعجلون 1.4 %، اما معان فتبلغ نسبتهم 1.1 %، واخيرا فان المحافظتين الأقل في استضافة اللاجئين السوريين هما العقبة، بنسبة 0.5 % والطفيلة 0.3 %.
الأرقام الأخرى تؤشر إلى ان نسبة الذكور بين اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية الأممية تبلغ 49.3 %، اما بالنسبة لتقسيمهم وفق الفئات العمرية، فان
8.6 % من الفئة العمرية من (0-4) سنوات،
و11.1 % من الفئة من (5-11)، و6.9 % من الفئة العمرية (12-17)، فيما توجد النسبة الأكبر من الذكور من ضمن الفئة العمرية (18-59)، اما الفئة الأخيرة وهي فوق الستين، فتبلغ نسبتها 1.5 %.
اما الاناث، فتبلغ نسبتهن 50.7 %، بنسبة 8.2 % للفئة العمرية من (0-4)، و10.5 % من الفئة (5-11)/ و6.5 % في الفئة (12-17). وتعتبر الفئة العمرية من (18-59) هي الأعلى ايضا، بنسبة وصلت الى 23.5 %، اما فوق الستين فتبلغ نسبتها 2.1 %.
فيما تقدر احصاءات رسمية اخرى، فيما يتعلق بتوزيع اللاجئين السوريين، المسجلين لدى المفوضية السامية، او غير المسجلين، الى ان 40 % منهم تقريبا يتواجدون في إربد، و27 % في عمان، و16 % في المفرق، والزرقاء 8 %، في حين يتفاوت توزيع العدد الباقي على بقية المحافظات الثماني.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مجرد رأي (العتيبي)

    الأحد 11 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    أعان الله اﻷردن على هذا الأمر .