"فولكس فاجن" تستدعي نحو 8.5 مليون سيارة في أوروبا

تم نشره في الجمعة 16 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً

برلين -  قالت فولكسفاجن إنها سوف تستدعي حوالي 8.5 مليون سيارة تعمل بمحركات الديزل في الاتحاد الأوروبي بعد أن طلبت ألمانيا إصلاح السيارات عقب فضيحة التلاعب في اختبارات الانبعاثات.
وكانت فولكسفاجن قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي أنها قررت خفض الاستثمارات في قسمها الرئيسي الذي ينتج سيارات فولكسفاجن (تملك الشركة ايضا علامات آودي وسيات وشكودا وعلامات أخرى) بواقع مليار يورو سنويا لغاية عام 2019، وانها قررت ايضا تعزيز جهود الادخار من اجل مواجهة تكاليف الفضيحة التي يقدر محللون انها قد تصل الى 35 مليار يورو.
وقالت فولكسفاجن أمس إن من الضروري تحديد فئات المحرك إي.ايه 189 التي تعاني من نفس المشكلة خارج الاتحاد الأوروبي المؤلف من 28 دولة. وقالت إن الجيل الأحدث من المحرك إي.ايه 288 سليم.
وكانت الشركة - التي تعرضت لفضيحة خاصة بجهاز انبعاث الغاز في سياراتها - قالت الأسبوع الماضي إنها تتوقع استعادة السيارات التي تضررت بسبب برنامج إلكتروني خاطئ لإصلاحها في كانون الثاني (يناير).
ولكن تقريرا نشر في صحيفة (بيلد) الألمانية قال إن هيئة الرقابة رفضت فكرة أن يحضر أصحاب السيارات سياراتهم طواعية لإصلاحها.
ويشعر 9 من بين كل 10 من مستخدمي سيارات فولكس فاغن التي تعمل بالديزل بأحقيتهم في الحصول على تعويضات بسبب فضيحة الانبعاثات، بحسب مسح أجرى على مجموعة من المستهلكين.
ووجد المسح، الذي أجرته مؤسسة "ويتش؟" على 2,033 من مالكي هذه السيارات، أن 90 % منهم اعتمدوا على الكفاءة في استهلاك الوقود كأحد العوامل الرئيسية عند شراء سياراتهم.
وقال نحو 90 % أيضا إن الأثر البيئي مهم.
وتواجه شركة صناعة السيارات الألمانية فضيحة كبرى بعد تزويد 1.2 مليون سيارة في المملكة المتحدة و11 مليون سيارة أخرى حول العالم بجهاز يتحايل على الاختبارات من خلال إظهار أن المحركات تخرج انبعاثات أقل مما كانت عليه في الحقيقة.
وفي الولايات المتحدة، استخدم هذا الجهاز للتحايل على اختبار الانبعاثات.
وترسل الشركة رسائل إلى المالكين المتضررين في المملكة المتحدة، لكن هذه الرسائل تتعلق بالتعديلات المحتملة على السيارة وليست وعودا بدفع تعويضات أو تقديم اعتذار.
وردا على سؤال حول إمكانية تعويض العملاء، قال مدير شركة فولكسفاجن في المملكة المتحدة، بول ويليس، لأعضاء في البرلمان: "أعتقد أنه من السابق لأوانه التفكير في ذلك."
وقال المدير التنفيذي لمؤسسة "ويتش، ريتشارد لويد،: "أخبرنا العديد من مالكي سيارات فولكسفاجن أنهم قرروا شراء السيارة بسبب الكفاءة والتأثير البيئي المنخفض، لذلك فمن المشين ألا تكون شركة فولكسفاجن واضحة مع عملائها حول كيفية وتوقيت تعويضهم."
وكانت مجلة دير شبيغل الالمانية قالت قبل يومين إن 30 من المدراء في شركة فولكسفاغون متورطون في فضيحة التلاعب بنسب الغازات المضرة التي تنفثها محركات الديزل التي تنتجها الشركة.
وكان مدير فرع الشركة في الولايات المتحدة، مايكل هورن، قال الاسبوع الماضي إنه يعتقد أن "اثنين فقط من مهندسي برمجة الكمبيوتر" تسببا في الفضيحة.
في غضون ذلك، اعلن فينفريد فاهلاند، الذي اعلنت الشركة، منذ 3 اسابيع فقط، تعيينه رئيسا لفرعها الأميركي، استقالته من المنصب.
يذكر ان فولكسفاجن تمر في مرحلة عصيبة جدا بعد أن اعترفت الشهر الماضي بأنها حملت برنامجا كمبيوتريا في سياراتها التي تعمل بوقود الديزل، الغرض منه خداع السلطات الامريكية المختصة حول المستويات الحقيقية من الغازات الضارة التي تنفثها هذه السيارات.
وأدت الفضيحة الى فقدان الشركة ربع قيمتها السوقية تقريبا واجبار مديرها العام على الاستقالة وزعزعة قطاع صناعة السيارات في العالم علاوة على الاقتصاد الالماني.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين في الشركة قولهما، يوم الاربعاء الماضي، إن قسم سيارات آودي - المسؤول عن 40 % من ارباح فولكسفاغون - سيخفض الانفاق هو الآخر.
وقال هذان المصدران إن المدراء في قسم آودي يعكفون على اعادة النظر في ميزانية القسم للفترة من 2015 الى 2019 بغرض البحث عن مجالات للتوفير.(وكالات)

التعليق