خبراء يدعون لإدخال حوافز للطاقة المتجددة بالأردن

تم نشره في السبت 17 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 12:00 صباحاً
  • صفائح خلايا كهروضوئية لإنتاج الكهرباء عن طريق الطاقة الشمسية- (تصوير: أسامة الرفاعي)

فرح عطيات

عمان- كشف تقرير حديث لمنظمة السلام الأخضر عن أن مصادر الطاقة المتجددة ستؤمن خلال 15 عاما المقبلة من 21 - 64 % من إمدادات الكهرباء على مستوى العالم بما فيه الأردن.
ووفق التقرير الذي أطلقته المنظمة نهاية أيلول (سبتمبر) الماضي بعنوان "طاقة متجددة للجميع- ثورة الطاقة 2015"، ستساهم هذه النسبة من الطاقة المتجددة في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون "CO2" من 30 جيجا طن عما هو عليه في العام الحالي إلى 20 جيجا طن بحلول العام 2030.
ويتوقع لصناعة الطاقة الشمسية الكهروضوئية أن توظف 9.7 مليون شخص بحلول العام 2030، أي، أكثر من 10 أضعاف عما هو عليه اليوم، فيما ستنمو الوظائف في قطاع طاقة الرياح إلى 7.8 مليون خلال الفترة عينها، بحسب تقديرات التقرير.
وبالنسبة للأردن تعتبر الطاقة حيوية، من وجهة نظر الامين العام المساعد بالمجلس الاعلى للعلوم والتكنولوجيا الدكتور فواز الكرمي، وهو الذي كان دعا إلى معالجة مشاكل الطاقة بأساليب وطرائق إبداعية، وبمشاركة القطاعين العام والخاص والمواطنين.
وقال الكرمي إن توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة "أقل كلفة من الوسائل التقليدية الحديثة، وبالتالي لا بد من إدخال حوافز للطاقة المتجددة في الاردن".
وأكد أهمية وضع نظام حوافز لشركات الكهرباء، والمستثمرين، ومعاملة الشركات كشركاء في حل معضلة الطاقة، وتفعيل صندوق الطاقة المتجددة، لسد الفجوة التمويلية لمشاريعها.
ورأى الكرمي أن هذه الحوافز، تتمثل بفرض سعر شراء تشجيعي لمصادر الطاقة المتجددة (كما في التعليمات الجديدة لهيئة تنظيم قطاع الكهرباء)، و"الأخذ بالاعتبار تكلفة الأثر البيئي سلبا على الوسائل التقليدية عبر احتساب غرامة بيئية على مصادر الطاقة التقليدية"، لمكافأة الطاقة المتجددة لصداقتها للبيئة.
واعتبر أن صدور قانون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة العام 2012، خطوة مهمة على الطريق الصحيح، مؤكدا أهمية دور المجتمع في ترشيد الاستهلاك، والتحول نحو رفع كفاءة الطاقة في المنازل والمكاتب، وإدخال مفاهيم وبدائل كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة.
ويعرض التقرير الطريق لتحقيق التحول الضروري في قطاع الطاقة في العالم حتى العام 2050، إذا ما تمت المحافظة على سقف متوسط لارتفاع حرارة الأرض بين 1.5 ودرجتين مئويتين، مشيرا الى ان هذا التحوّل ليس ممكنا فحسب، بل سيخلق فرص عمل جديدة في المستقبل أكبر مما توفره صناعة الفحم اليوم، وسينافس استثمارات الوقود.
ووفق رئيس جمعية حفظ الطاقة واستدامة البيئة الدكتور ايوب ابو دية، فإنه "لا يمكن الاعتماد على الشمس والرياح في انتاج الطاقة 100 %"، لكنها قد تنتج 50 % من حاجة المملكة للكهرباء.
وأوضح أن ما تبقى من حاجة المملكة من الطاقة، يمكن انتاجه من وسائل تقليدية كالغاز والديزل والصخر الزيتي الذي يتوافر بكميات كبيرة، تغطي 1000 عام من الحاجة للكهرباء والطاقة.
وشدد أبو دية على أنه في حال الاستمرار على هذا النهج في مشاريع الطاقة المتجددة والبديلة، "فستكون خلال ثلاثة أعوام، المصدر الاول للكهرباء في الدول العربية المجاورة.
وبحسب معد التقرير سفان تاكسي، فإن "قطاع الطاقة المتجددة بلغ سن الرشد"، وينافس قطاع النفط من حيث التكلفة، ومن المرجح جدا أن يتفوق على صناعة الفحم من حيث فرص العمل وحجم الطاقة الذي سيؤمنه خلال العقد المقبل.
وأضاف في التقرير أن "على الحكومات إدارة هذا التفكيك في صناعة الوقود الأحفوري والذي يتحرك بشكل سريع دون تنظيم"، مشيرا إلى أن كل دولار يستثمر في مشاريع الوقود الأحفوري الجديدة "هو رأس مال خطر جداً وقد ينتهي به الأمر كاستثمارات غير مربحة".
وشدد المدير التنفيذي لمنظمة غرينبيس الدولية كومي نايدو في تصريحات له أوردها التقرير ذاته على وجوب "عدم السماح للضغوطات التي تمارس من قبل أصحاب المصالح الخاصة في قطاع صناعة الوقود الأحفوري بالوقوف في طريق التحول إلى الطاقة المتجددة، إذ إنه الطريق الأكثر فعالية وإنصافا لتقديم مستقبل نظيف وآمن للطاقة".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نستطيع الاكتفاء الذاتي بخبراتنا وصناعاتنا (عارف الفاهوم)

    السبت 17 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    نستطيع الاكتفاء الذاتي بخبراتنا وصناعاتنا دون الاعتماد على استيراد الطاقه.