تقرير اخباري

نظام المؤسسات التعليمية الخاصة يراوح مكانه

تم نشره في الاثنين 19 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • مبنى وزارة التربية والتعليم في منطقة العبدلي بعمان- (أرشيفية)

آلاء مظهر

عمان-  فيما ما يزال مصير مشروع نظام المؤسسات التعليمية الخاصة مجهولا حتى الآن، تضاربت المعلومات حول الانتهاء من إعداد مسودته، في وقت توقع فيه مصدر مطلع في وزارة التربية والتعليم، أن "يتم تأجيل النظام لفترة طويلة بسبب الضغوط التي تمارس على الوزارة".
وكان نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم محمد الذنيبات أعلن مؤخرا، خلال محاضرة له في منتدى الفحيص الثقافي، أن الوزارة انتهت من إعداد مشروع مؤسسات التعليم الخاصة، والذي سيرفع الأسبوع المقبل (وقت انعقاد المحاضرة) إلى مجلس الوزراء لمناقشته، كما سيصدر نظام لتصنيف المدارس الخاصة قبل نهاية العام الحالي.
من جهتها، أكدت مصادر عديدة في الوزارة لـ"الغد" أن مسودة النظام "لم تجهز بشكل نهائي وأن إعدادها يحتاج الى مزيد من الوقت"، فضلا عن الوقت الذي سيأخذه خلال مروره في مراحله القانونية لإقراره.
وتوقع مصدر مطلع في الوزارة، فضل عدم نشر اسمه، أن "يتم تأجيل نظام المؤسسات التعليمية الخاصة إلى فترة طويلة، وانه لن يصدر هذا العام، جراء ضغوطات تمارس على الوزارة بسببه".
بدوره، أكد نقيب أصحاب المدارس الخاصة منذر الصوراني أن اللجنة الفنية التي شكلها مؤخرا الوزير الذنيبات لدراسة مسودة المشروع أنهت عملها منذ نحو 6 أشهر.
وقال الصوراني لـ"الغد" إن اللجنة رفعت التعديلات المقترحة إلى الوزارة، ليصار إلى تضمينها في النظام، والسير في إجراءات إقراره، ضمن القنوات التشريعية بعد أن كانت النقابة تحفظت على مسودة المشروع، كونها "لم تشارك في إعداده ولم تطلع على بنوده"، فضلاً عن "تدخل جهات ليست صاحبة اختصاص في إعداده، الامر الذي دعا وزارة التربية والتعليم إلى تشكيل لجنة فنية، تضم ممثلين من الوزارة والنقابة، لدراسة مسودة المشروع، ولكن لغاية هذه اللحظة لا نعلم ما هو مصيره".
وأضاف أن النقابة والمدارس الخاصة "لا ترفضان فكرة تصنيف المدارس الخاصة، شريطة عدم إضراره بمصالحها"، موضحا أن النقابة تحفظت في مسودة النظام على عدة بنود، متمثلة بالبند المتعلق بإعادة تعريف المعلم في القطاع الخاص، بحيث يجب أن يبقى مسمى المعلم في القطاع الخاص "عاملا" وينطبق عليه قانون العمل".
وزاد: "كما تحفظت النقابة ايضا على اي بند يتعلق بالامور المالية، فإذا كان الهدف من المشروع هو جودة التعليم وتميزه فيجب أن يستثنى منه أي أمر مالي، وتم التحفظ على تحديد المشروع للحد الأدنى لرواتب للمعلمين والحد الأعلى للرسوم التي تتقاضاها المدارس من أولياء الأمور".
من جهتها، أوضحت رئيسة لجنة التعليم الخاص في نقابة المعلمين عبير الأخرس أن "النظام الجديد سيعالج غياب التشريع، الذي كان موجودا في الفترة الماضية".
وطالبت الأخرس الجهات المعنية بإقرار النظام، الذي شاركت النقابة في إعداده، لسد حالة الفراغ التشريعي الناظم لعمل هذه المؤسسات، منذ ستينيات القرن الماضي.
وقالت لـ"الغد" إن أهمية هذا النظام، "تكمن في وضع إطار تشريعي موحد لكل المؤسسات التعليمية الخاصة للحد من التجاوزات والانتهاكات، التي لامسها ميدان المعلمين، كتدني الرواتب أو حتى تجاوز حدها الأدنى، وإنهاء خدمات المعلمين، بطريقة تعسفية، إلى جانب حرمانهم من حقوقهم في العطل والإجازات، فضلاً عن ارتفاع حالات التهرب التأميني من الضمان الاجتماعي، ومزاجية وسيطرة بعض رؤوس الأموال على الإطار
التربوي".
ولفتت إلى مشاركة "المعلمين" في وضع التصور الأولي لهذا النظام، منذ نهاية العام 2012، تلبية لحاجات الميدان.
وأشارت إلى أن هنالك تعليمات تحكم التعليم الخاص صدرت العام 1965، وعدلت العام 1994، لكن التعليمات المطبقة حاليا "غير قادرة على مواكبة القضايا والمشكلات المستحدثة مع اتساع دائرة التعليم الخاص، إضافة إلى عدم تعاملها مع المعلم على أساس مهني".
ونوهت الاخرس إلى أن المدارس الخاصة تعاني من "غياب الهيكلة الإدارية والتنظيمية والتأسيسية، نتيجة لغياب النظام"، لافتة إلى أنها الآن تعمل بدون وجود أي تشريع ينظمها، ما تسبب بوجود عدم انضباط، فضلا عن وجود مزاجية لدى أرباب العمل.
وأوضحت أن التشريع الجديد يهدف إلى تنظيم أسس الترخيص والتأسيس للمؤسسات التعليمية، ووضع ضوابط لها من حيث الأعداد والكوادر والقبولات والأقساط والإشراف التربوي، بما يخدم خصوصية المحافظات المختلفة.
وأضافت الأخرس أن هذا التشريع "يمنع تغول بعض أصحاب المدارس الخاصة"، مشيرة الى ان الوزير الذنيبات اعلن خلال ندوة إنصاف الاجور بأن "نظام المؤسسات التعليمية الخاصة سيقر قريبا، ومن ابرز بنوده، إلزام المدارس الخاصة بمساواة المعلمين العاملين في القطاع الخاص بنظرائهم بـ"الحكومي"، حيث ستتم مخاطبة وزارة العمل لتعديل التشريعات في هذا المجال".
وأوضحت أن النظام "حافظ على المكتسبات العمالية الموجود في قانون العمل، بالإضافة الى ان المعلم سيستفيد من الدعم الفني الذي تقدمه الوزارة لمعلميها"، مؤكدة ان النظام تبنى عقد العمل الموحد للمعلمين العاملين في القطاع الخاص من خلال كتاب صادر عن الوزير بتاريخ الثاني والعشرين من حزيران (يونيو) الماضي، يؤكد فيه على ضرورة الالتزام ببنود العقد والحد الأدنى للأجور.
وكانت "الغد" نشرت مؤخرا مسودة نظام المؤسسات التعليمية التي تحفظت عليها نقابة أصحاب المدارس الخاصة في حينه، والذي تم فيه تصنيف المدارس الخاصة إلى أربع فئات، يحدد لكل فئة منها الحد الأعلى للرسوم التي تتقاضاها من أولياء الأمور، والحد الأدنى لرواتب المعلمين فيها.
ووفقاً لمسودة النظام، فإن "المدرسة الحاصلة على تصنيف الفئة (أ) هي التي تحصل على نسبة 80 % فأكثر من مجموع علامات مؤشرات المعايير، وتتقاضى عن الطالب رسوماً دراسية سنوية حدها الأعلى 4000 دينار للبرنامج الوطني، و7000 دينار للبرنامج الأجنبي، ولا يقل الحد الأدنى لراتب المعلم فيها عن 600 دينار شهرياً".
أما الفئة (ب)، فهي التي "تحصل على ما بين 60 % و79 % من المجموع، وتتقاضى عن الطالب رسوماً دراسية سنوية حدها الأعلى 3 آلاف للبرنامج الوطني، و5 آلاف لـ"الأجنبي"، ولا يقل الحد الأدنى لراتب المعلم فيها عن 500 شهرياً".
أما (ج)، فتلك "الحاصلة على نسبة تتراوح ما بين 50% و59%، وتتقاضى رسوماً دراسية سنوية حدها الأعلى 2000 دينار للبرنامج الوطني، و3 آلاف لـ"الأجنبي"، ولا يقل الحد الأدنى لراتب المعلم عن 400 شهرياً".
كما صنفت المسودة الفئة الأخيرة بـ(د) والتي "تحل بها المؤسسات التعليمية الخاصة التي تحصل على نسبة 49 % فأدنى، وتتقاضى عن الطالب رسوماً دراسية سنوية حدها الأعلى 1000 دينار، ولا يقل الحد الأدنى لراتب المعلم فيها عن 300 دينار شهرياً، ولا يجوز لهذه الفئة أن تدرس البرامج الأجنبية".
كما تنص على "إعطاء المؤسسات التعليمية الخاصة التي لا تصنف لعدم حصولها على الحد الأدنى بالفئة (د) سنة واحدة قابلة للتجديد لسنة ثانية كحد أعلى لتصويب أوضاعها وتصنيفها وفق أحكام هذا النظام، والتعليمات الصادرة بموجبه، وفي حال انتهاء المهلة المقررة، يتم تطبيق أحكام القانون".

[email protected]

التعليق