دبي: فتاة تكسر العادات وتصبح أول مُصارعة عربية

تم نشره في الثلاثاء 20 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 05:06 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 20 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 05:41 مـساءً
  • أول مُصارعة عربية، اللبنانية غيدا شمس الدين

دبي- كسرت اللبنانية غيدا شمس الدين (17 عاما) العادات الاجتماعية، فهي تمضي وقت فراغها في حلبة مصارعة مع رجال عادة ما يكونون أضخم منها جسدا وأقوى لكنها -مع ذلك- تمسك بتلابيبهم وتطرحهم أرضا.
وغيدا التي تشتهر في حلبة المصارعة باسم "جويل هانتر" هي أول فتاة مُصارعة عربية وهدفها هو أن تُدخل ممارسة النساء للمصارعة في الرياضات المعتادة بالشرق الأوسط.
قالت غيدا شمس الدين لتلفزيون رويترز "أود أن أُنشئ أول قسم لمصارعة النساء في المنطقة العربية، وأود أن يصبح للمصارعة النسائية وجودا في المنطقة العربية".
أضافت متحدثة من صالة التدريب في دبي "لا أرغب في أن آتي الى هنا ثم أذهب دون تحقيق شئ. تعرف انهم يقولون عندما تدخل مكانا غادره وأنت مختلف ولو قليلا عندما تغادر..وهذا ما سأفعله."
وبدأت غيدا ممارسة المصارعة العام الماضي فقط لكنها حفرت لنفسها اسما بين الشباب وتسببت في نمو صناعة المصارعة في العالم العربي.
وولدت غيدا لأبوين لبنانيين ونشأت في السعودية وتعيش حاليا في دبي، والجميع يعرف أن السعودية والامارات من المجتمعات المحافظة التي تمنع الاختلاط بين الجنسين في ممارسة رياضة مثل المصارعة التي تتطلب التحاما جسديا.
وحتى الآن لا يبدو أن الانتقادات والمحرمات الثقافية تردع غيدا التي اختارت متابعة المصارعة كمهنة.
وقالت غيدا "تعرفون أن الأمر صعب لأن الناس يستمرون في النقد الذي يصل لك في بعض الأحيان، لكن كما تعلمون فانك تواصل السير الى ما تريد..وهذا هو المهم".
واعتادت غيدا على أن تمارس المصارعة علانية وهي ترتدي سراويل قصيرة وقمصانا قصيرة أيضا وجوارب مطبوع عليها نجوم وتضع كحلا كثيفا، لكنها تقول اليوم انها ستختار أن ترتدي ملابس أقل استفزازا أولها سراويل طويلة.
وقالت غيدا عن تلك السراويل انها "أكثر احتراما" للثقافة المحلية مشيرة الى أنها ترغب في أن يركز الناس على لعبها أو قتالها وليس على ملابسها.
وحتى الآن تمارس غيدا المصارعة على الصعيد المحلي فقط في دبي لكنها تأمل في الوصول الى دوريات أكبر مثل بطولات المصارعة الحرة.
ويقول مدربها وزملاؤها المصارعون الرجال إنها مثل "رجل" منهم.
فقد قال مدربها المصارع المحترف السابق كيلب هال "تعرفون انها كانت خجولة قليلا في البداية، مع ذلك قفزت في الحلبة هناك وتعرضت لضرب وركل وقُذفت في أنحاء الحلبة مثل أي مصارع..."
وعادة ما تتبادل غيدا ومنافسها المصارع اللبناني ميشال ناصيف الكلمات واللكمات في داخل وخارج حلية المصارعة في إطار العرض.
وقال ناصيف "تبدو كفتاة، لكنها لا تصارع كفتاة، سأقول لكم ذلك، حين تدخل الحلبة مع أي شخص لا تكترث بمن يكون ولا بضخامته.. انها تساويه بشراستها".
واضاف ناصيف أثناء تدريب في دبي "انها شرسة للغاية في الحلبة، وقوية جدا، وشغوفة جدا بذلك، وبناء عليه فان اللعب معها لا يختلف عن اللعب مع أي مصارع آخر".
ولا تهتم غيدا بهزيمة خصومها فقط لكنها تسعى لتمهيد الأجواء للفتيات العربيات للمارسة المصارعة بعد أن منعتهم التقاليد والعادات المحافظة.
وقال كليب هال مرددا آراء غيدا "نعرف الاختلافات الثقافية والاجتماعية هنا ونحاول احترام ذلك بقدر ما نستطيع.
"لكن هناك نساء كثيرات مهتمات بممارسة المصارعة الآن، انها (غيدا) من اتخذت أول خطوة وقالت هيا..تعرفون أني سأفعل ذلك..حسنا تعالوا وانضموا لي".
وتحتاج غيدا شمس الدين لأن تكون أشد وأقوى وأسرع من المصارعات الغربيات لأنه لا تسنح لها فرصة مقابلة مصارعات أخريات طالما أنها المرأة الوحيدة في حلبة المصارعة.
ويقول كليب هال مدرب غيدا إن المصارعة تنمو ببطء لكن بثبات في العالم العربي وإنه يأمل في أن يتمكن قريبا من أخذ جويل أو غيدا في جولة لمباريات مصارعة بالمنطقة. (رويترز)

التعليق