الأمم المتحدة متمسكة بالمفاوضات في ليبيا رغم رفض خطتها للسلام

تم نشره في الأربعاء 21 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً

تونس - أعلنت الأمم المتحدة أمس الاربعاء ان المفاوضات هي الحل "الوحيد" لإخراج ليبيا من الفوضى وذلك بعد رفض الفرقاء الليبين خطة سلام اممية لانهاء الصراع الدائر في هذا البلد.
وقال مبعوث الأمم المتحدة من أجل الدعم في ليبيا برناردينو ليون في مؤتمر صحفي بمقر بعثة الأمم المتحدة في تونس "المسار (المفاوضات) سيتواصل. والحل السياسي هو البديل الوحيد".
وأضاف "الحوار متواصل. قريبا جدا نأمل ان تكون الحكومة المقترحة في طرابلس (..). المسار حي وسيكون هناك حل سياسي لليبيا".
ولفت الى ان مفاوضات جديدة بين الفرقاء الليبيين ستعقد "في الايام القادمة" من دون تفاصيل.
وتقود بعثة الأمم المتحدة الى ليبيا، منذ سنة، حوارا للتوصل إلى حل الازمة الليبية بين المؤتمر الوطني العام الممثل ببرلمان طرابلس غير المعترف به دوليا، وحكومة وبرلمان مستقرين شرق البلاد ومعترف بهما دوليا .
وفي 9 تشرين الاول/اكتوبر الحالي، اقترحت البعثة الاممية تشكيلة حكومة وفاق وطني برئاسة فايز السراج، على ان تقود مرحلة انتقالية لمدة عامين تبدا في 20 تشرين الاول/اكتوبر الحالي.
وخلال اليوم نفسه، أعلن برناردينو ليون بمدينة الصخيرات المغربية، حيث استؤنفت المفاوضات بين طرفي الصراع الرئيسيين في ليبيا، اسماء اعضاء الحكومة المقترحة وعددهم 17 وزيرا من بينهم امرأتان.
لكن برلمان طرابلس (غرب) المدعوم من ميليشيات اسلامية، وبرلمان طبرق (شرق) المعترف به دوليا رفضا مقترح البعثة الاممية.
وقال برناردينو ليون ان الاطراف التي رفضت المقترح الاممي "لم تتمكن من صياغة مقترحات بديلة" معتبرا الرفض "رسالة سلبية".
وتابع أن "غالبية الليبيين تريد حلا" وانه "لا يمكن لمجموعات صغيرة أو شخصيات ان ترهن المسار".
وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 فوضى امنية ونزاعا على السلطة تسببا بانقسام البلاد قبل عام بين سلطتين، وتساند مجموعات مسلحة بعضها اسلامية تحت مسمى "فجر ليبيا" برلمان طرابلس.
وتتطلع الدول الغربية والاتحاد الاوروبي خصوصا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا ترسخ لقيام دولة مؤسسات قادرة على مكافحة الهجرة غير الشرعية ومحاربة الجماعات المتطرفة التي وجدت في الفوضى الليبية موطئ قدم لها، ومن بينها تنظيم داعش الذي يسيطر منذ اشهر على سرت (450 كلم غرب طرابلس).
ومؤخرا، ذكر مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في تقرير ان "اكثر من ثلاثة ملايين شخص تأثروا بالنزاعات المسلحة وانعدام الاستقرار السياسي الذي تشهده ليبيا وقد يكون 2,44 مليون شخص في وضع يستلزم حماية ومساعدة انسانية".
ودعت عدة دول غربية وعربية الاثنين في بيان مشترك الليبيين الى ان يعتمدوا "فورا الاتفاق السياسي" الذي عرضته الامم المتحدة في 9 تشرين الاول/اكتوبر فيما لوح مجلس الامن الدولي السبت بفرض عقوبات على من قال انهم يحاولون عرقلة التوصل الى اتفاق سلام.
وقال برناردينو ليون " "دعونا نرى ما سيحدث في الأيام المقبلة (..) ولكن أنا متأكد من أننا سنراهم (مجلس الأمن ولجنة العقوبات) يفكرون في هذه العقوبات" التي قد تشمل فرض حظر على السفر أو اجراءات تتعلق بحسابات مصرفية.
واضاف "ما نراه اليوم في ليبيا، هو مجموعة صغيرة من الاشخاص، متصلبون من الجانبين، وشخصيات قررت استخدام سلطتها لتمنع، في هذه الحالة، تصويتا ديمقراطيا".-(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاحداث الخطيرة التى تعصف بالمنطقة (د. هاشم فلالى)

    الخميس 22 تشرين الأول / أكتوبر 2015.
    إنها المسارات التى تشعبت واصبح هناك الكثير مما يجب بان يتم الفيام به من اجل الاتفاق على ما يجب القيام به سويا، فى تحقيق افضل تلكم النتائج الايجابية التى سوف يكون لها دورها واهميتها فى النهضة الحضارية التى يجب بان تشهدها المنطقة من اجل هذه الاجيال والاجيال القادمة، وانها الصراعات التى تنشئ من اجل ذلك، وكلا له وجهة نظره المختلفة التى يريدها بان تأخذ مسارها الاساسى، وان يصبح له الاولوية فى تحقيق ما يسعى من اجله والذى سوف يتم ترتيبه وتصنيفه وفقا لأولويات المنطقة ومساراتها المخطط لها والمتوقع لها، وما يمكن بان يكون هناك من افضل تلك الخيارات الممكنة التى سوف يتم العمل على تحقيق ما فى الاستطاعة. إنه لا يمكن بان يكون هناك تحقيق لكافة تلك الرغبات والاحتياجات الاساسية والكمالية فى وقت واحد او فى موقع واحد او فى نمط واحد، وانما هى التنوعات التى يتم العمل على توفيرها والتى اصبحنا نرى الكثير من هذه النماذج العالمية التى تنتشر من اجل تحقيق كل ما هو ممكن فى توفير كل ما يمكن توفيره من السلع والخدمات المتنوعة التنافسية العالمية التى يمكن لها بان تغطى كافة تلك الاحتياجات والرغبات الهائلة التى قد تتواجد فى اية مجتمع وأية زمن، ولأية نمط معيشى يتفق مع المنهج الحضارى الحديث فى عالمنا المعاصر. إنها المنافسات التى اصبحت تعمل من اجل تحقيق افضل ما يمكن من تلك المواصفات الرفيعة المستوى والتى تجد لها الافبال والرغبات من اجل التعامل معها بكافة الواسائل والاساليب التى طغت على الكثير مما كان متواجدا، ولكنها فى الوقت ذاته تعمل على الارتقاء بباقى المستويات نحو الافضل، وان كان ذلك يتطلب الجهود اللازمة والدارسات والابحاث التى يمكن لها بان تساعد على تحقيق ما تصل به إلى الاهداف المنشودة فى هذا الشأن.