لافروف: اتفاق حول شكل الدعم الخارجي للعملية التفاوضية

محادثات بناءة بشأن سورية في فينا وقد تستأنف في غضون أسبوع

تم نشره في الجمعة 23 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • صبي سوري يتجول بدراجته الهوائية بين مخلفات الدمار في بردى الشام أول من أمس-( رويترز)

فيينا - فشل وزراء من الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا في حل الخلافات فيما بينهم بشأن مصير الرئيس السوري بشار الأسد في محادثات أمس، لكنهم قد يجتمعون مرة أخرى في غضون أسبوع لمناقشة كيفية إنهاء الحرب الأهلية في سورية.
وقال الوزراء للصحفيين بعد ذلك إنهم عجزوا عن تضييق شقة الخلاف الرئيسي بين واشنطن وحلفائها الذين يقولون إنه ليس للأسد مستقبل في سورية، وروسيا التي أظهرت مساندتها باستضافتها الأسد في موسكو هذا الأسبوع.
 قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن المشاركين في اللقاء الرباعي اتفقوا حول صيغة الدعم الخارجي للعملية السياسية في سورية.
وأوضح الوزير بعد المحادثات التي استغرقت نحو ساعتين، أن الصيغة التي جرى الحديث ، ليست نهائية وأصر على ضرورة إشراك إيران ومصر في المشاورات القادمة بشأن سورية قائلا: "دعونا إلى إجراء المشاورات اللاحقة بصيغة أكثر تمثيلا".
وأوضح لافروف أن روسيا قدمت خلال اللقاء أفكارا معينة حول التسوية في سورية، وأبلغت المشاركين الآخرين بنتائج زيارة الرئيس السوري بشار الأسد لموسكو يوم الثلاثاء الماضي.
وذكر أن جميع الوزراء اتفقوا على ضرورة الحفاظ على سورية كدولة موحدة علمانية ذات سيادة.
ونفى الوزير الروسي الأنباء التي تشير إلى أن الاجتماع في فيينا ناقش موعد رحيل الرئيس السوري بشار الأسد من السلطة.
وقال لافروف بهذا الشأن: "تروج شائعات مفادها أننا نتوافق هنا على أن الأسد سيرحل بعد فترة ما.. والأمر ليس كذلك".
وحسب لافروف، فإن موعد لقاء مقبل بشأن سورية على مستوى وزراء سيتم الإعلان عنه في وقت قريب.
 بدوره قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن جميع الأطراف تتفق على ضرورة تسوية الأزمة بالوسائل السياسية على أساس بيان جنيف وبموازاة مكافحة الإرهاب.
وأوضح الجبير أن الخلاف الوحيد بين الأطراف يرتبط بضرورة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد والمرحلة التي يجب أن يرحل فيها.
وأقر وزير الخارجية الأميركي جون كيري بعد الاجتماع الذي استمر قرابة ساعتين بالخلاف الأساسي لكنه قال إنه قد يتسنى التوصل إلى حل وتحدث عن إمكانية إجراء مزيد من المباحثات في غضون أسبوع.
وأضاف كيري للصحفيين "أنا مقتنع.. بأن اجتماع اليوم كان بناء ومثمرا ونجح في الخروج ببعض الأفكار التي لن أكشف عنها اليوم لكن يحدوني الأمل في أنها تنطوي على إمكانية تغيير دينامية الوضع في نهاية المطاف."
وقال كيري "ما اتفقنا على عمله اليوم هو التشاور مع كل الأطراف والسعي لمعاودة الاجتماع نأمل أن يكون يوم الجمعة القادم في اجتماع أوسع من أجل استكشاف هل يوجد توافق كاف لحث خطى عملية سياسية جادة."
ولم يستبعد إمكانية اشراك إيران في المباحثات في مرحلة ما.
ولم يود كيري أن يستدرج للحديث عن احتمال إشراك إيران في المحادثات ومتى يحدث ذلك.
هذا ورجح كيري أن يعقد الاجتماع القادم بشأن سورية في الـ30 من تشرين الأول (أكتوبر) الحالي.
ويشكل هذا الاجتماع الرباعي الذي حضره الوزراء سيرغي لافروف وجون كيري وعادل الجبير وفريدون سينيرلي أوغلو، سابقة دبلوماسية وإشارة على مدى الاهتمام الدولي بإنهاء النزاع السوري الذي أوقع أكثر من 250 ألف قتيل وشرد الملايين منذ آذار (مارس) 2011. - ( وكالات)

التعليق