سواردت يدعو إلى إيجاد بنية تحتية قوية لإدارة مكافحة الفساد للقضاء عليه

النسور: التعداد السكاني ليس له أهداف سياسية ولاعلاقة له بالتوطين

تم نشره في السبت 31 تشرين الأول / أكتوبر 2015. 11:00 مـساءً
  • الدكتور عبد الله النسور اثناء حديث في المركز الثقافي عن التعداد السكاني أمس - (بترا)

رداد ثلجي القرالة

عمان - أكد رئيس الوزراء، الدكتور عبدالله النسور، أن عملية التعداد السكاني الذي تقوم به دائرة الإحصاءات العامة ليس لها أي أهداف سياسية بأي شكل من الاشكال ولا علاقة لها بالتوطين ولا بعدم التوطين أو غيره.
وبين النسور أن إحصاءات السكان التي تقوم بها دائرة الاحصاءات أهدافها اقتصادية واجتماعية وثقافية وليس لها أية أهداف سياسية.
وأشار رئيس الوزراء، خلال اللقاء العاشر لمنتدى القيادات الحكومية بمشاركة الأمناء العامين للوزارات والمدراء العامين والتنفيذيين للدوائر والمؤسسات الحكومية ومفوضي الهيئات والمحافظين في المركز الثقافي الملكي، أن القانون الأردني ينص على أن تقوم الدولة بإحصاءات سكانية كل 10 سنوات، وهو ما تقوم به الحكومة الآن.
وأضاف النسور أنه لا يمكن لنا أن نخطط أو نتخذ قرارات في المستقبل أو حتى نقيّم الماضي ما لم تكن لدينا أرقام وإحصاءات كما يجري في باقي الدول.
وطالب النسور المواطنين أن "يساندوا ويتعاونوا مع فرق الإحصاء للوصول للأهداف والغايات التي سنبني عليها هذه الأرقام"، مؤكدا ان استعدادات الحكومة للتعداد السكاني مستمرة وسيقوم فريق الاحصاء بزيارة عشرات الآلاف من الأحياء والمدن لجمع الحقائق.
ودعا النسور مؤسسات المجتمع المدني للتعاون لإنجاح هذا العمل وذلك للوصول إلى ما ينتظره جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين منا، وذلك للحصول على المعلومة بدقة ومسؤولية لاتخاذ القرارات الصحيحية.
ومن جهته، دعا مدير عام منظمة الشفافية الدولية، كويوس دي سواردت، الحكومة الأردنية إذا ما ارادت الاستمرار في نظام الخصخصة إلى ايجاد بيئة تتسم بالشفافية والتنافسية وايجاد نظام حكم لإدارة الاموال العامة بالدولة للوصول الى نتائج ايجابية.
وبين سواردت أن الأردن من افضل الدول التي تعمل على إصلاح نفسها، فلدى الأردن إرادة قوية في الإصلاح في ظل وجود بيئة مستقرة سياسيا حيث أن الانفتاح والشفافية في التعاون يساهم في القضاء على الفساد ومكافحته.
واشار سواردت إلى أن عدم وجود دعم مالي كاف لإدارة مكافحة الفساد لم يمكن الدائرة من العمل كما هو مطلوب منها حيث ان وجود بنية تحتية قوية لمثل هذه الادارة سيمكنها من القضاء على اشكال الفساد.
واضاف سواردت ان وجود تواصل بين ادارة مكافحة الفساد في أي بلد مع المجتمع المدني امر في غاية الاهمية.
وطالب سواردت جميع المسؤولين في العالم اذا ارادوا ان يكونوا قدوة لغيرهم "ان يفصحوا عن اموالهم قبل استلام مهامهم، إضافة الى ان على اصحاب الشركات العاملين في القطاع العام الافصاح عن مصالحهم، خصوصا في المشتريات الحكومية وتعارضها مع المصالح". 
وقال وزير تطوير القطاع العام، خليف الخوالده، خلال اللقاء أنَّ الوزارة أطلقت منتدى القيادات الحكومية في العام 2013 من أجل تبادل المعرفة والخبرة بين شاغلي الوظائف العليا الحكومية والاطلاع على آخر المستجدات في مختلف المواضيع، والتحاور حول أهم القضايا العامة.
ولفت إلى أنَّ لقاء اليوم يأتي ضمن مجموعة اجراءات اتخذتها الحكومة استجابة للتوجيهات الملكية السامية لتعزيز مرتبة الأردن في المؤشرات الدولية، وبخاصة تلك المتعلقة بالشفافية والانفتاح ومكافحة الفساد، مشيرا إلى أهمية المؤشرات الدولية في السياسات واتخاذ القرارات.
وبين الخوالدة أن وزارة تطوير القطاع العام أصدرت تقريراً حول أبرز المؤشرات الدولية الرئيسية في الربع الأول من هذا العام، بما في ذلك المؤشرات المرتبطة بعمل القطاع العام؛ حيث أظهر التقرير تحسُّن مرتبة الأردن في بعض المؤشرات مثل مؤشر مدركات الفساد ومؤشر التنافسية العالمية ومؤشر الحرية الاقتصادية ومؤشر التنمية البشرية، في حين تراجع في مؤشرات أخرى مثل مؤشر التنمية المالية ومؤشر عدم المساواة بين الجنسين ومؤشر البطالة، مشيرا إلى أنَّ الاضطرابات الإقليمية والأزمة السورية كانت أهم الاسباب التي أدت الى تراجع ترتيب الأردن في هذه المؤشرات.
وأضاف الخوالدة أن الوزارة ستقوم بإعداد تقرير مماثل في العام المقبل، معرباً عن أمله ان يحقق الأردن مزيدا من التقدم في المؤشرات الدولية.
وبين الخوالدة أنَّ الوزارة تهدف من إصدار مثل هذه التقارير إلى تمكين الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية من الاستفادة من مضامين تلك التقارير من خلال تتبُّع المؤشرات الدولية ذات العلاقة بمجالات عملها، والعمل بشكل مستمر ومستدام لتحسين درجة وترتيب الأردن من هذه المؤشرات مما ينعكس إيجاباً بصورة مباشرة أو غير مباشرة على تنافسية الأردن في هذه المجالات وعلى الانطباع الدولي عنه.
من جانبه، أوضح مدير عام دائرة الإحصاءات العامة، قاسم الزعبي، خلال العرض الذي قدمه حول التعداد العام للسكان والمساكن أنَّ التعداد العام للسكان يُعتبر العملية الكلية لجمع البيانات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية والسكانية المتعلقة بجميع الاشخاص المقيمين على أرض المملكة.
 واضاف أن تعداد السكان لعام 2015 سيشكل نقلة نوعية فارقة في تنفيذ التعدادات وكذلك في العمل الاحصائي الأردني كونه سينفذ الكترونياً بالكامل وفي جميع المراحل.
وبين ان التعداد سيوفر بيانات إضافية في مجالات مهمة مثل الهجرة، البطالة، الاعاقات، التأمين الصحي، كما سيوفر التعداد بيانات عن غير الأردنيين الذين قدموا للمملكة بشكل طوعي او كلاجئين بسبب نزاعات في بلادهم، بالإضافة الى توفير أطر احصائية محدثة في المجالات السكانية والاقتصادية والزراعية، واضاف ان جميع البيانات التي سيتم توفيرها في التعداد تنسجم مع رؤية الأردن للعام2025.
وبين وزير التخطيط والتعاون الدولي، المهندس عماد فاخوري، أن التعداد السكاني السادس في تاريخ المملكة، هو استحقاق قانوني يجري تنفيذه كل عشر سنوات وفقا للمادة الرابعة الفقرة (ب) من قانون الإحصاءات العامة للعام 2012، ومن المعلوم ان اجراء التعدادات السكانية في كل دول العالم يتم كل عشر سنوات لغايات اجراء المقارنات الدولية ولغايات التخطيط الوطني.
وأوضح فاخوري أن التعداد السكاني سيوفر قاعدة بيانات ديمغرافية واقتصادية واجتماعية وعلى جميع المستويات والوحدات الإدارية وستكون متاحة لصانعي السياسات في القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني وللباحثين والمهتمين. وستسهم هذه البيانات في تطوير سياسات التنمية الشاملة المستدامة وتحقيق رؤية الأردن 2025 وبناء الأردن الحديث.
واشار فاخوري الى ان التعداد السكاني يتطلب تنفيذ عمليات تحضيرية شملت توفير بنية اساسية من الاجهزة والبرمجيات وقواعد البيانات، فقد أنجزت دائرة الإحصاءات العامة المرحلة الأولى المتمثلة برسم الخرائط الإلكترونية
(مرحلة الحزم)، كما أنجزت أكثر من
70 % من المرحلة الثانية والمسماة بعمليات الحصر، ويستعد الأردن من خلال دائرة الاحصاءات العامة لتنفيذ المرحلة الثالثة وهي مرحلة التعداد والتي ستجري اعتباراً من 30 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015 ولغاية 10 كانون الأول (ديسمبر) 2015.
ولفت فاخوري الى ان التعداد السكاني لن ينتهك خصوصية أي مواطن أو أي أسرة، ولن يكون هناك ذكر للأسماء في المخرجات النهائية، حيث ستكون النتائج بلغة الارقام والنسب فقط ولن يتضمن التعداد اسئلة حول الدخل والثروة، ولن يترتب على المشاركة في التعداد أي تبعات مالية أو قانونية أو ادارية.
وقال فاخوري إن المشاركة في التعداد واجب ديني واخلاقي ووطني حيث ان التعداد يشمل كل المقيمين على الارض الأردنية، بمن فيهم المقيمون العرب والأجانب واللاجئون والسياح والمارين عبر الطرق البرية او البحر او الجو خلال تلك الفترة الزمنية.
واشار فاخوري الى ان نتائج التعداد ستكون بكل شفافية متاحة للمهتمين من الباحثين والطلاب والدارسين، ولكل مؤسسات القطاع الخاص والعام ومؤسسات المجتمع المدني ولغايات اجراء البحوث العلمية.
وبين فاخوري أن دائرة الاحصاءات ستقوم  بعرض نتائج التعداد الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية حسب الوحدات الادارية للمحافظات والالوية والقضاء والحي، الامر الذي يسهل اتخاذ القرارات المناسبة لخدمة الوطن والمواطن.
وقال فاخوري أن قانون الاحصاءات للعام 2012 يضمن المحافظة على سرية البيانات والمعلومات المقدمة للدائرة ولا يجوز لأي موظف الاطلاع عليها أو اطلاع أي شخص أو جهة عليها، وهناك قسم يؤديه العاملون، وعقوبات تصل الى عقوبة السجن لمن يسرب المعلومات الافرادية.

raddad.algaraleh@alghad.jo

التعليق