أردوغان يدعو إلى تغيير الدستور ويؤكد حزمه حيال الأكراد

تم نشره في الخميس 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • الرئيس التركي رجب طيب أردوغان-(أرشيفية)

انقرة - دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس إلى اعتماد دستور جديد بعد فوز حزبه الساحق في الانتخابات التشريعية التي جرت الأحد، وذلك لتعزيز سلطاته الرئاسية كما توعد بعدم "المهادنة" في مواجهة الثوار الأكراد.
وأردوغان الذي يهيمن على الساحة السياسية التركية منذ أكثر من عقد، يسعى منذ فترة لتعديل الدستور المعد من قبل الجيش، من اجل توسيع صلاحيات الرئاسة.
وقال في خطاب متلفز في انقرة "حل مسالة اعتماد دستور جديد كان احد اهم رسائل انتخابات 1 تشرين الثاني (نوفمبر)".
وفي وقت سابق من يوم أمس اعلن الناطق باسمه ابراهيم كالين ان تركيا تنظر في إمكانية تنظيم استفتاء للانتقال من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي. وأوضح لصحفيين "هذه مسألة يمكن ان تحسم بعد أخذ رأي الشعب (...) وإذا كانت الآلية للقيام بذلك هي استفتاء، فسيتم تنظيم استفتاء".
وشدد على أن التغييرات المزمعة ليست فقط لفائدة أردوغان قائلا "انه قائد قوي دستوريا أساسا وقد دخل التاريخ. ليس لديه توقعات على الصعيد الشخصي". لكن المعارضة تتخوف من أن ذلك سيعزز سلطات أردوغان الذي تتهمه أساسا بالنزعة السلطوية.
ودعا أردوغان كل الأطراف السياسية إلى العمل على دستور مدني جديد يحل محل دستور العام 1980 الذي أعده الجيش بعد انقلاب.
وقال "آمل في أن يجلسوا إلى الطاولة ويقوموا بحل هذه المسألة"، مضيفا انه بحث هذا الأمر مع رئيس الوزراء احمد داود اوغلو الثلاثاء.
من جانب آخر، توعد الرئيس التركي بعدم "المهادنة" في الحملة ضد ثوار حزب العمال الكردستاني وذلك بعد ثلاثة ايام على فوز حزبه في الانتخابات التشريعية.
وبين اردوغان في خطاب القاه امام عدد من المسؤولين "لن يكون هناك مهادنة (...) العمليات ستتواصل بشكل حازم ضد المنظمة الارهابية في داخل وخارج تركيا".
وقامت طائرات حربية تركية بقصف قواعد لحزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا وشمال العراق يومي الاثنين والثلاثاء.
وذكرت هيئة أركان الجيش في بيان نشر على موقعها الإلكتروني أن "الضربات الجوية دمرت ستة عشر هدفا" في منطقة دغليجا (جنوب شرق) وفي جبال شمال العراق. وأعلن الجيش مقتل جنديين تركيين في اشتباكات مع المتمردين أمس. ونفذت الطائرات الحربية التركية ضربات مماثلة الاثنين غداة الفوز الكاسح الذي حققه حزب أردوغان في الانتخابات التشريعية ليستعيد بذلك الغالبية المطلقة في البرلمان التي خسرها قبل خمسة أشهر. وقتل أربعة مسلحين أيضا في اشتباكات وقعت هذا الاسبوع مع قوات الأمن التركية في جنوب شرق البلاد حيث غالبية السكان من الأكراد.
وقال أردوغان "سنواصل القتال إلى أن تلقي المنظمة الإرهابية السلاح ويستسلم عناصرها وتغادر البلاد". وطلب أيضا من مواطنيه أن لا يقلقوا إزاء المستقبل قائلا "غدا يوم أفضل".
في موازاة ذلك واصلت الشرطة التركية أمس حملتها ضد أوساط متشددين، وأوقفت تسعة اشخاص يشتبه في انتمائهم الى تنظيم داعش وتحضيرهم لاعتداءات في أنقرة واسطنبول ضد حزب سياسي وصحيفة معارضة. وأوقفت الشرطة اثنين من المشتبه بهم بعد حملة مطاردة في غازي عنتاب (جنوب). وأوضحت دوغان ان المعلومات التي تم الحصول عليها خلال استجوابهم أتاحت لاحقا توقيف سبعة آخرين من شركائهم المفترضين.
وبحسب مكتب محافظ غازي عنتاب فإن هؤلاء الجهاديين كانوا يحضرون لتنفيذ هجوم انتحاري ضد مكاتب حزب سياسي لم يحدد في اسطنبول، وهجمات ضد مقر صحيفة جمهورييت المعارضة في انقرة ومكاتبها في اسطنبول.
وأوضح بيان صادر عن مكتب المحافظ أن "أعضاء التنظيم الإرهابي داعش تلقوا تعليمات من قادتهم في سورية" لشن هذه الهجمات.
وكثفت قوات الأمن التركية التوقيفات في أوساط المتشددين في تركيا منذ الهجوم الانتحاري الذي أوقع 102 قتلى واكثر من 500 جريح في أنقرة في 10 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. وبحسب مدعي أنقرة فإن هذا الهجوم الأكثر دموية في تاريخ تركيا، دبرته قيادة تنظيم داعش في سورية.  -(وكالات)

التعليق