أكاديمي إسرائيلي: هبة السكاكين تثير رعب مليون ونصف إسرائيلي

تم نشره في الأحد 8 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 01:00 صباحاً

القدس المحتلة -  أفاد بحث أكاديمي إسرائيلي بأن نسبة الهلع لدى الإسرائيليين في ارتفاع حاد جدا بسبب الأحداث الأمنية الأخيرة، وتحديدا ما أسماه مُعّدو البحث "هبّة السكاكين الفلسطينية".
وبحسب البحث، الذي تم إجراؤه في كلية "تل حاي" الأكاديميّة، فإنّ نسبة الإسرائيليين الذين باتوا يُعانون من حالات الكآبة والهستيريا والهلع والفزع ارتفعت بشكل حاد جدا، مقارنة مع النسبة التي سُجلّت قبل أربعة أشهر.
وقال مُعّدو البحث، بروفيسور شاؤول كيمحي، بروفيسور يوحانان أيشيل وبروفيسور مولي لاهد، من قسم علوم النفس في الكليّة، إنّ البحث فحص تأثير الأحداث الأمنيّة الأخيرة وتابعوا قائلين إنّه تبينّ من المُعطيات وجود ارتفاع مقلق للغاية في نسبة شعور الإسرائيليين بالخطر حيّال "هبّة السكاكين" الحاليّة.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في ملحقها الأسبوعي والتي أكّدت على انفرادها بنشر نتائج البحث، إنّه مقارنة مع المُعطيات التي تمّ جمعها قبل أربعة أشهر، هناك فرق واضح في نسبة الخائفين من مختلف شرائح المجتمع الإسرائيلي.
 وبحسب المُعطيات، فإنّه في شهر تموز (يوليو) من العام الحالي وصل عدد الإسرائيليين الذي عبّروا عن خوفهم من الأوضاع الأمنيّة وصل إلى مليون إسرائيلي يعيشون في الداخل المحتل، ولكنّ الرقم ارتفع بفعل الأحداث الأمنيّة الأخيرة إلى مليون ونصف المليون، أي أنّ أكثر من نصف مليون إسرائيليّ انضّموا إلى دائرة الخائفين والقلقين جدا من الأوضاع الأمنيّة في الدولة العبريّة.
علاوة على ذلك، وجد البحث أنّ أكثر من 126 ألف إسرائيليّ باتوا يشعرون بدرجةٍ عاليةٍ من الخوف الشديد، وتوجّهوا إلى المصحّات النفسيّة مُشتكين عن شعورهم بالضغوط وشدّدّ البحث على أنّه بالرغم من أنّ عدد الإسرائيليين الذين شاهدوا أو تعرضوا لعمليات ما يزال قليلاً ووصل إلى نسبة 1.8 بالمائة من الإسرائيليين، إلا أنّ نسبة الخوف ارتفعت بشكل كبير للغاية ومقلق أكثر.وقال البروفيسور كيمحي للصحيفة إنّ الجمهور الإسرائيليّ "عانى" من متابعة ومواكبة العمليات بواسطة وسائل الإعلام، وتحديدا بواسطة الإنترنت، مواقع التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك) و(تويتر)، والواتس-آب، فإنهم عمليا تابعوا العمليات.
وتابع قائلا إنّ هذه العمليات يتّم تحضيرها والتخطيط لها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يخلق ظاهرة المنفذ الوحيد للعملية الفدائية، بحيث أن الإنسان في هذه القضية لا يحتاج إلى دعم أو تشجيعٍ من البيئة الحاضنة له اجتماعيا، إنما يحصل على هذا الدعم مباشرة من الإنترنت.
وتطرق البروفيسور كيمحي في سياق حديثه إلى الإسرائيليين، الذين يصابون من موجة العمليات، لافتا إلى أن الحديث يجري عن جميع الإسرائيليين، الذين يقومون بمشاهدة أفلام الخوف والرعب، التي توثق العمليات، وتحديدا عمليات الطعن بالسكين، مشيرا إلى أنه يتم نشر هذه الفيديوهات والصور بدون أي رقابة من أي جسم إسرائيلي، على حد تعبيره.وخلص البروفيسور كيمحي إلى القول في حديثه لصحيفة "يديعوت أحرنوت" مشددا على أن ما أسماه "إرهاب السكاكين" يهدف إلى إنتاج شعور لدى جميع الإسرائيليين بأنه من الصعب جدا العيش في هذه الدولة في ظل هذه العمليات، والوضع الحالي.-(وكالات)

التعليق