تعبئة دبلوماسية-عسكرية ضد "داعش" واستمرار التأهب في بروكسل

تم نشره في الثلاثاء 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2015. 12:00 صباحاً

بروكسل - كثفت فرنسا أمس التعبئة الدبلوماسية والعسكرية ضد تنظيم داعش الذي تبنى اعتداءات باريس فيما تشهد بروكسل حالة تأهب قصوى في مواجهة تهديد إرهابي لليوم الثالث على التوالي حيث واصلت الشرطة عمليات الدهم.
وأقلعت مقاتلات فرنسية أمس من حاملة الطائرات شارل ديغول في شرق المتوسط للقيام بمهمات فوق مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسورية بحسب مصادر عسكرية بعد عشرة ايام على اعتداءات باريس التي اوقعت 130 قتيلا.
وقال هولاند في ختام لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاثنين في باريس "سنكثف ضرباتنا وسنختار الاهداف التي من شأنها ان تلحق اكبر ضرر ممكن" بتنظيم داعش.
وفي بلجيكا تتواصل حملة مطاردة المشتبه بهم الضالعين في اعتداءات باريس او الذين يحضرون لهجمات جديدة.
واوقف خمسة اشخاص صباح الاثنين اثر عمليات مكافحة الإرهاب التي نفذت في منطقة بروكسل ولييج (جنوب شرق بلجيكا) ما يرفع عدد المعتقلين منذ مساء الاحد إلى 21 كما أعلنت النيابة الفدرالية.
وقالت النيابة في بيان "في إطار العملية التي نفذت أمس (الاحد)، جرت 5 مداهمات اضافية هذا الصباح في منطقة بروكسل واثنتان في منطقة لييج. واوقف خمسة اشخاص اثر هذه المداهمات".
وأوضحت النيابة "بالاجمال تم توقيف 21 شخصا منذ امس وتستمع أجهزة الشرطة حاليا لأقوالهم".
لكن صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في اعتداءات باريس والملاحق منذ 13 تشرين الثاني (نوفمبر) من قبل الشرطتين الفرنسية والبلجيكية ما يزال متواريا عن الانظار.
وبدت حركة السيارات اقل كثافة في بروكسل والدراجات اكبر عددا من العادة وان كانت المدينة التي تضم مقر الاتحاد الاوروبي والبالغ عدد سكانها 1,2 مليون نسمة غير مقفرة رغم اجواء القلق الواضحة.
ولان التهديد باعتداء ما زال "جديا ووشيكا"، قررت الحكومة البلجيكية ابقاء مستوى الانذار في منطقة بروكسل في الدرجة القصوى وتمديد اغلاق المترو. وبقيت المدارس ودور الحضانة والجامعات مغلقة أمس.
وطلبت بعض المؤسسات من موظفيها العمل من منازلهم واحترام الاوامر الامنية التي تنصحهم بالبقاء بعيدين عن اماكن التجمعات. وفي محطات القطارات في بروكسل كان عدد المسافرين اقل من المعتاد.
وقال وزير الداخلية جان جامبون لإذاعة ار تي بي اف الاثنين "نتخذ الاجراءات الضرورية قدر الإمكان لضمان أمن الناس" لكن "الحياة يجب ان تستمر في بروكسل، الحياة الاقتصادية والحياة الاجتماعية". وأكد أن الشركات والقطاع العام يجب أن يعملا.
وكان رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال صرح أن "ما نخشاه هو هجمات مماثلة لتلك التي وقعت في باريس بمشاركة عدد كبير من الأفراد وهجمات في عدة اماكن" أهدافها "أماكن مزدحمة".
على الصعيد الدولي تواصل فرنسا حشد تاييد حلفائها في معركتها ضد تنظيم داعش.
وقد استقبل الرئيس الفرنسي أمس في الاليزيه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الذي وعد بتقديم دعم "حازم" إلى فرنسا وعرض عليها خصوصا وضع قاعدة جوية بريطانية في قبرص بتصرفها.
وعلى الصعيد العسكري، أقلعت مقاتلات فرنسية أمس من حاملة الطائرات شارل ديغول في شرق المتوسط للقيام بمهمات فوق مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم داعش في العراق وسورية كما أفادت مصادر عسكرية.
وقالت مراسلة وكالة فرانس برس إن طائرات رافال مجهزة بقنابل انطلقت صباحا من حاملة الطائرات.
والمقاتلات الـ26 المتمركزة على حاملة الطائرات تضاعف قدرات الجيش الفرنسي على ضرب اهداف في المنطقة بمعدل ثلاث مرات تضاف إليها 12 طائرة متمركزة في الإمارات والأردن.
وبحسب مصدر عسكري فرنسي فإن المقاتلات على حاملة الطائرات ستبقى خارج مرمى المضادات السورية عبر مرورها بتركيا من الشمال أو الأردن من الجنوب.
وستحيي فرنسا التي ما زالت تحت صدمة الاعتداءات ذكرى ضحاياها في اول عمليات دفن يفترض أن تجرى الاثنين، قبل مراسم تكريم رسمية الجمعة.
وعلى صعيد التحقيقات، نشرت فرنسا دعوة إلى التعرف على الانتحاري الثالث في الهجوم بالقرب من ستاد فرنسا، مرفقة بصورة له. وهذا الرجل مر بجزيرة ليروس بالتزامن مع انتحاري آخر في الموقع نفسه لم يتم التعرف على هويته.
وحتى الآن تم التعرف على واحد فقط من منفذي التفجيرات الانتحارية بالقرب من ستاد فرنسا وهو بلال حدفي وهو فرنسي في العشرين من العمر كان يقيم في بلجيكا. والتحقيق مستمر ايضا في تركيا حيث تم توقيف بلجيكي من أصل مغربي يدعى أحمد دهماني (26 عاما) يشتبه بأنه ساعد في تحديد الأهداف لاعتداءات باريس. - (ا ف ب)

التعليق