محافظ إربد يؤكد أن الإيرادات الضائعة على الخزينة من تشغيلهم تقدر بنحو 11 مليون دينار سنويا

الشهاب: 35 ألف لاجئ سوري موجودون في سوق العمل بإربد

تم نشره في السبت 5 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً
  • لاجئون سوريون يتزاحمون على بوابة مركز أمني في وقت سابق من العام الحالي بإربد للحصول على بطاقة أمنية -(الغد)

أحمد التميمي

إربد – كشف محافظ إربد الدكتور سعد شهاب عن وجود قرابة 35 ألف سوري في سوق العمل بمحافظة إربد، التي يسكنها أكثر من ربع مليون لاجئ سوري.
وقال شهاب لـ"الغد" إن اللاجئين السوريين يعملون بمختلف المهن في المحافظة من مطاعم ومحال تجارية وورش البناء، لافتا إلى أن الايرادات الضائعة على الخزينة جراء تشغيل العمالة السورية في المحافظة تقدر بنحو 11 مليون دينار سنويا.
وأشار إلى أن عمل اللاجئين رتب زيادة نسبة البطالة بين الأردنيين، نتيجة قيام بعض المؤسسات والأفراد بتشغيل السوريين في قطاعات الأعمال التجارية والمهنية والإنشاءات العامة والزراعة، بدلا من تشغيل الأردنيين، نظرا لانخفاض الأجور التي يتقاضونها وعدم شمولهم بالتأمينات الاجتماعية والصحية.
وحسب التقرير التنموي الصادر وزارة التخطيط والتعاون الدولي لسنة 2013 – 2016 فإن عدد المتعطلين عن العمل في محافظة إربد بلغ 30 ألف شخص، فيما تشكل نسبة العمالة الوافدة المرخصة 12 %، مشيرا إلى أن نسبة المشتغلين الأردنيين في المحافظة بلغ 252 ألف شخص.
ويبلغ عدد سكان محافظة إربد، وفق التقرير نفسة مليون و137 ألف نسمة، فيما بلغت نسبة الفقر في المحافظة 15 %.
وبين مصدر في مديرية عمل إربد، أن عدد العمال السوريين غير المرخصين الذين يعملون في محافظة إربد تجاوز 30  ألفا، يتقاضون أجورا تتراوح بين 70 و150 دينارا، حيث يتهافت أصحاب العمل على تشغيلهم، باعتبارهم أيدي عاملة رخيصة.
ولفت إلى أن المشكلة الحقيقية التي تواجه المفتشين عدم قدرتهم على تسفير العمال السوريين من غير المرخصين، بسبب ظرف اللجوء الإنساني، إضافة إلى عدم قدرتهم على إعادتهم إلى مخيم الزعتري.
وأضاف أن العمالة السورية باتت تنتشر في كل مكان سواء في سوق البالة والحسبة والمطاعم وغيرها من الأماكن، مشيرا إلى الخطورة الكبيرة التي يشكلها السوريون وخصوصا من الذين لا يحملون أي وثائق تدل على شخصيتهم.
واكد أن المحل الذي يضبط بداخله عامل سوري تتم مخالفته، وإذا تكرر يتم إغلاق المحل التجاري وتحويل صاحبه إلى القضاء، مضيفا أن الحملات التفتيشية سواء على العمالة المصرية أو السورية أظهرت أن العمال المصريين يحملون تصاريح عمل قانونية بعكس السوريين، داعيا أصحاب العمل إلى عدم تشغيل العمالة السورية غير المرخصة، تجنبا للمخالفة وإغلاق محله التجاري.
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن وزارة العمل تتعامل مع الوافدين السوريين من منطلق إنساني، موضحا أن الوافد السوري ممنوع عمله قانونيا كلاجئ، مشيرا إلى أن الوزارة لم تتمكن من تمييز السوريين العاملين في مختلف المؤسسات من حيث نوعية حضوره كلاجئ أم كباحث عن فرصة عمل.
وأوضح أنه حال ضبط العامل المخالف أيا كانت جنسيته في أي مؤسسة أو مزرعة كانت، من غير الحاصلين على تصريح عمل، يترتب على ذلك تخيير صاحب العمل بين المخالفة ممثلة بغرامة تصل إلى (500 دينار)، ولا تقل عن مئتي دينار أو كفالة العامل السوري الذي يعمل لديه، لافتا إلى أنه بإمكان العامل الوافد السوري التقدم بطلب الحصول على تصريح لدى اللجنة المختصة في مديرية عمل كل محافظة ليصار إلى رفعه إلى الوزارة والموافقة عليه.
ويشكو العديد من المواطنين في إربد من قيام اصحاب المحال التجارية وخصوصا في محال بيع الألبسة والمطاعم وبيع الأثاث المستعمل بالاستغناء عنهم والاستعانة بعمالة من اللاجئين السوريين لاعتبارات تدني الأجور وعدم خضوهم تحت مظلة التأمين الاجتماعي والصحي.
ويرى المواطن سالم جرادات ان هناك غياب للرقابة من قبل الجهات المعنية بمتابعة عمل اللاجئين السوريين، ما تسبب بحرمان الأردنيين من فرص العمل التي كانت متاحة في المحال التجارية، لافتا إلى أن أصحاب المحال التجارية باتوا يفضلون العمالة السورية على الأردنية لتدني أجورها.
وأشار إلى أن العديد من المحال التجارية تقوم بتشغيل فتيات سوريات بأجور زهيدة جدا وبساعات عمل طويلة دون أي رقابة، داعيا الجهات المعنية إلى تكثيف الرقابة على المحال التجارية الموجودة في الوسط التجاري بإربد.
ولفت محمد بني يونس، إلى أن العمل في المحال التجارية كان متاحا في أي وقت قبل مجيء اللاجئين السوريين، لافتا إلى أنه يبحث عن فرصة عمل منذ 8 شهور، ولغاية الآن لم يعثر على أي وظيفة جراء استحواذ السوريين على معظم الوظائف.
وأكد أنه كان يعمل في أحد محال بيع الألبسة وبراتب 120 دينار شهريا، لحين عثوره على وظيفة رسمية، إلا أنه الآن يعاني بعد ان فقد حتى وظيفة المؤقتة، مطالبا الجهات المعنية بتكثيف الرقابة على المحال التجارية ومنع العمالة السورية من العمل.
على ان اللاجئ السوري مهند (32 عاما) ويعمل في محطة لغسيل السيارات بمدينة إربد، يبين أن ضيق الحال وعدم وجود مساعدات كافية للأسر السورية اللاجئة، دفعاه إلى البحث عن فرصة عمل.

التعليق