المقابر الجماعية تكشف حجم فظاعات "داعش" في سنجار

تم نشره في السبت 5 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً

جنيف - اعلنت الامم المتحدة امس العثور على 16 مقبرة جماعية في منطقة سنجار شمال العراق منذ استعادتها من سيطرة تنظيم داعش، كما تحدثت عن ارتكاب التنظيم المتطرف "انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان".
وقالت مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان ان مدنيين تعرضوا لعمليات خطف وحرق وقطع رؤوس في المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم، كما يتعرض المسلمون السنّة لهجمات "واسعة" للاشتباه بدعمهم الجهاديين.
وقالت سيسيل بويلي المتحدثة باسم المفوضية في تقرير "تلقينا تقارير بالعثور في سنجار على نحو 16 مقبرة جماعية تضم جثث افراد قتلهم تنظيم داعش".
ولم يتضح عدد الجثث التي تضمها تلك المقابر او مكانها بالضبط في سنجار، بحسب ما صرحت المتحدثة للصحافيين في جنيف.
وسيطر التنظيم المتطرف على سنجار في آب (اغسطس) 2014 وقام بحملة وحشية من المجازر واسترقاق النساء واغتصابهن واستهدف الايزيديين الذين يشكلون غالبية سكان المنطقة.
وشكل هجوم التنظيم على الايزيديين في صيف 2014 احد الاسباب المعلنة لبدء حملة الضربات الجوية الاميركية ضده في العراق والتي توسعت لاحقا لتشمل مواقعه في سورية ضمن ائتلاف يضم دولا غربية وعربية.
واعتبرت الامم المتحدة ان الهجوم على الايزيديين بمثابة "ابادة جماعية".
وتمكنت قوات من كردستان العراق بدعم جوي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من استعادة السيطرة على سنجار في عملية واسعة في  تشرين الثاني (نوفمبر).
وحذرت بويلي من ان العديد من المسلمين السنّة في مناطق عراقية استعيدت من يد تنظيم داعش يعانون تزايد انتهاكات حقوق الانسان.
وقالت ان "العرب السنّة يواجهون تفرقة ومضايقات وعنفا متزايدا من العرقيات والجماعات الدينية الاخرى التي تتهمهم بدعم داعش".
واضافت أن "التقارير تشير الى ان قوات الأمن العراقية والكردية والمليشيات التابعة لها قامت بعمليات نهب وتدمير لممتلكات تعود الى العرب السنّة، ما ادى الى عمليات خروج قسري وخطف واعتقال غير قانوني وفي بعض الحالات اعدام تعسفي".
ووصفت بويلي تلك الهجمات بأنها "واسعة". وقالت إنها تنتشر بشكل خاص في محافظات الانبار وديالى وكركوك وصلاح الدين وفي اقليم كردستان.
واضافت ان "ذلك يجري منذ أشهر وتدريجيا مع تحرير المناطق من سيطرة تنظيم داعش".
 وأعربت عن قلقها بشكل خاص بشأن نحو 1300 عراقي سنّي عالقين في شرق سنجار في "منطقة عازلة بين قوات الأمن الكردية وداعش".
وأضافت "ندعو الحكومة العراقية الى التحقيق في جميع انتهاكات حقوق الانسان بما في ذلك المرتكبة ضد العرب السنة، ومحاكمة مرتكبيها وضمان حصول الضحايا على العلاجات الملائمة".-(وكالات)

التعليق