القرار الذي "لمس" البشرية!

تم نشره في الأربعاء 9 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:04 صباحاً

لم يسمع العالم من قبل بمثل هذا القرار، ما دفع الرئيس الأميركي باراك أوباما للاتصال برئيس الوزراء الأردني:
أوباما: هاي مستر نسور.
النسور: أهلا سيادة الرئيس.
أوباما: أرجوك، لا أريد أن تشرح لي قراركم المتضمن التراجع عن زيادة سعر أسطوانة الغاز، وتوزيعها على باقي المشتقات النفطية؛ فقد حاول أحد المستشارين لدي فهم القرار الذي قلتم إنه جاء لمصلحة المواطن، فخرج من الاجتماع إلى الشوارع يغني. أنا أمي أردنية همها تربي زلم، فيما يحاول فريق طبي السيطرة عليه الآن ببعض المهدئات كون أمه من عربان تكساس.
النسور: وبماذا أستطيع مساعدتك؟!
أوباما: أنت تعرف أننا تورطنا في الحرب ضد "داعش" ولم نحقق أي إنجاز. والمعارضة هنا تريد مني أن أتراجع عن قرار المشاركة. فأريد منك قرارا يحفظ ماء وجهي، ونستمر في الوقت نفسه في محاربة "داعش".
النسور: بسيطة؛ أعلن تراجعك عن الحرب ضد "داعش"، ومن ثم وزّع التهديدات باستمرار الحرب فقط على القواعد والمنتمين والداعمين لداعش.
أوباما: مستر نسور، لو كانت الأمة الأميركية تملك إنسانا ذكيا مثلك، لكنا الآن نصدر بطاطا من مزارعنا على كوكب بلوتو.
وبعد إعلان أوباما عن هذا القرار، تضاعفت خسائر "داعش" على الأرض أضعافا مضاعفة، لأن البغدادي "ذات نفسه" أصبح لا يعلم إن كانت الحرب ما تزال مستمرة أم لا!
سمع أردوغان أن أوباما خرج من أزمة "داعش" بفضل نصائح الرئيس النسور، فاتصل به:
أردوغان: تشكرات صديق.
النسور: أهلا (وفي نفسه يقول: أكيد متصل مصلحة).
أردوغان: صديق، أنا في ورطة كبيرة؛ أسقطنا طائرة روسية وأعلنت عن إسقاطها. واليوم نعاني من عقوبات اقتصادية روسية، فكيف أخرج من هذا المأزق وأنا محافظ على كرامتي؟
النسور: بسيطة؛ أعلن أنك روسي، وأنك تتوجع لوجع الروس.
أردوغان: بس أنا بالهوية تركي مش روسي.
النسور: يا رجل أنا رئيس وزراء وأعلنت أنني من الفقراء.
أردوغان: كيف هاي؟!
النسور: الفقير مش معه رقم وطني؟ وأنا معي رقم وطني، لذلك لا أختلف عنه.
أردوغان: والروس بتغطوا بحرامات وأنا بتغطى بحرامات؛ إذن ما دام الحرام موجود فأنا روسي!
يقولون إن بوتين بعد أن سمع أردوغان يقول إنه يتوجع لوجع الروس، دمعت عيناه، وسحب الأسطول الروسي!
سمع أحد المواطنين الأردنيين بقرار إلغاء الزيادة على الغاز فجلس وحيدا يفكر: الحكومة قالت إنها لم تتراجع عن القرار، ومجلس النواب أعلن انتصاره للإرادة الشعبية، والشعب في غاية الانبساط أنه استطاع الضغط على الحكومة حتى لا يتم رفع أسعار الغاز. بمعنى أن الجميع منتصر ومبسوط، ولا يوجد في كل الأردن خاسر من هذا القرار.
يقولون إن المواطن بعد تفكير عميق، يصفق الآن وهو نائم للرئيس الحالي؛ فقد اكتشف أن المتضرر قد يكون شعب كوالالمبور!
اللهم لا تدع للأردنيين الذين سمعوا بهذا القرار همّاً إلا فرجته.

التعليق