كيري يلتقي بوتين في موسكو لايجاد "توافق" حول سورية

تم نشره في الثلاثاء 15 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 15 كانون الأول / ديسمبر 2015. 08:33 مـساءً
  • الرئيس الروسي (يمين) خلال استقباله وزير خارجية أميركا -(ا ف ب)

موسكو- استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء وزير الخارجية الاميركي جون كيري في الكرملين حيث باشرا محادثات تهدف الى التوصل الى اتفاق لدفع جهود وقف الحرب في سورية.
وواشنطن وموسكو هما المحركان الرئيسيان لعملية دبلوماسية دولية ترمي لانهاء النزاع في سورية، وذلك في اطار "المجموعة الدولية لدعم سورية".
الا ان البلدين يختلفان حول مصير الرئيس السوري بشار الاسد وافضل الطرق لقتال تنظيم داعش، ما يهدد بعرقلة العملية.
وجاء كيري الى موسكو الثلاثاء وهو لا يعلم حتى ما اذا كانت روسيا ستوافق على اجراء الجولة التالية من المحادثات الدولية بشان الازمة يوم الجمعة في نيويورك.
وحتى عندما جلس الى الطاولة مع بوتين، ورغم الابتسامات العريضة، الا انه لم يتضح بعد ما اذا كان سيحدث انفراج.
وقال بوتين "انا سعيد جدا بان اتيحت لي فرصة لقائك والتحدث اليك".
وجلس لافروف بجانب بوتين، وكان التقى كيري في وقت سابق من اليوم.
واضاف بوتين "لقد ابلغني لافروف الان اقتراحيك بالتفصيل وعددا من القضايا التي تتطلب مزيدا من النقاش".
واعرب كيري عن امله في مناقشة النزاع في سورية والازمة في اوكرانيا. وتتهم واشنطن موسكو بدعم الانفصاليين الاوكرانيين وفرضت عقوبات عليها بسبب التدخل في هذا البلد.
وقال كيري الذي كان يجلس قبالة بوتين على طاولة مؤتمرات في احد صالونات الكرملين الانيقة "لقد اتيحت لك فرصة الحديث مع الرئيس (باراك) اوباما في نيويورك، وبعد ذلك في باريس".
واضاف "وقد تعهدت انت والرئيس اوباما محاولة وضع مقاربة -- من خلالي ومن خلال لافروف -- لمعالجة الوضع في اوكرانيا وسورية".
وتابع "ولذلك فانني اتطلع الى نقاشنا الان، واقدر جدية تخصيصك الوقت والتفكير في هاتين القضيتين".
وبعد ذلك طلب من الصحافيين الخروج من القاعة لتبدأ المحادثات المغلقة.
ويرغب كيري وستافان دي ميستورا مبعوث الامم المتحدة الخاص لسورية، في اجراء الجولة التالية من المحادثات بشان سورية الجمعة في نيويورك، الا ان موسكو ترفض حتى الان تاكيد الموعد.
وعقب محادثاته مع لافروف رفض كيري تاكيد ما اذا كانت محادثات نيويورك ستجري.
وصرح للصحافيين اثناء جولة له وسط موسكو "يجب ان التقي الرئيس".
وتعول واشنطن على روسيا لحمل حليفها التقليدي الرئيس السوري بشار الاسد على الجلوس الى طاولة المفاوضات مع المعارضة السورية سعيا لوضع حد للنزاع المستمر في سورية منذ 2011 وتسبب بسقوط اكثر من 250 الف قتيل وبنزوح الملايين.
وتعمل السعودية، حليفة الولايات المتحدة على تشكيل تحالف سيتفاوض نيابة عن المتمردين، بهدف الموافقة اولا على وقف لاطلاق النار وبعد ذلك اطلاق حوار سياسي.
ويلقي تهديد تنظيم داعش بظلاله على جهود انهاء النزاع، حيث يهدد التنظيم بنشر الرعب والعنف خارج حدود سورية.
ويامل كيري بانه اذا اتفق النظام والمسلحون على وقف لاطلاق النار، فبامكان روسيا والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة التركيز على قتال التنظيم المتطرف.
ووصف كيري لافروف بانه "المنظم المشارك" للمحادثات، وشكره على جهودها "لقيادتنا حتى الان للوصول الى نيويورك والبناء على التقدم المحرز".
الا ان المحادثات معرضة للخطر بعد ان انتقدت موسكو محادثات المعارضة في السعودية الاسبوع الماضي. (أ ف ب)

التعليق