مطالبات بفتح الأسواق الرئيسية أمام المنتجات الأردنية ودعم الصناعة المحلية

خبراء: نمو الصادرات في 2016 مرتبط بتطبيق خطة متكاملة

تم نشره في الأحد 20 كانون الأول / ديسمبر 2015. 12:00 صباحاً

طارق الدعجة

عمان- أكد خبراء أن نمو الصادرات الوطنية خلال العام المقبل وفق النسب المقدرة في مشروع قانون الموازنة، يتطلب إجراءات حكومية تبدأ بالتركيز على الأسواق العالمية وتمر بالاستفادة من الاتفاقيات التجارية ولا تنتهي بدعم قطاع الصناعة.
وبين هؤلاء لـ"الغد"، أن الإجراءات المطلوبة من الحكومة تتمثل بدعم المؤسسات التي تروج للمنتجات الأردنية في الأسواق غير التقليدية، إضافة الى بذل الجهود لفتح الأسواق الرئيسية أمام المنتجات الوطنية خصوصا السوق العراقية.
كما تتضمن الإجراءات، وفقا للخبراء أيضا، إيجاد أسواق جديدة للصادرات الوطنية وخصوصا في قارتي أفريقيا وأميركا الجنوبية، إضافة الى إطلاق حملات توعية وإرشاد للصناعيين حول كيفية الاستفادة من مزايا الاتفاقيات التجارية التي وقعتها المملكة مع العديد من دول العالم.
يشار إلى أن خطاب مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2016، توقع نمو الصادرات بنسبة 5 % للعام 2016 ونحو 5.8 % و6.2 % للعامين 2017 و2018 على التوالي.
وقال رئيس غرفة صناعة عمان زياد الحمصي "إن خطاب مشروع قانون الموازنة تضمن ملامح إيجابية تدعو للتفاؤل، إلا أنه لم يتضمن أي آليات أو برامج حكومية تصب في تحقيق هذه التوقعات والفرضيات، من خلال التعامل بكفاءة مع الظروف والمستجدات الاقتصادية والسياسية الاقليمية وأبرزها إغلاق بعض الأسواق الرئيسية للصادرات الوطنية".
وانخفضت قيمة الصادرات الوطنية خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام بنسبة 7.3 % لتصل الى 3.6 مليارات دينار بدلا من 3.8 مليارات خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب أرقام صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة.
وأكد الحمصي ضرورة التفكير جديا بإيجاد أسواق جديدة للصادرات الوطنية وخصوصا في قارتي أفريقيا وأميركا الجنوبية التي ما تزال الصادرات اليهما قليلة، وذلك من خلال تنظيم الحكومة وبالتعاون مع القطاع الخاص لبعثات تجارية ووفود اقتصادية الى دول هاتين المنطقتين، اضافة الى تقديم الدعم الفني والمادي للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل ما يزيد على 90 % من الصناعة الوطنية وتقديم برامج تدريبية في استراتيجية التصدير لموظفي هذه الشركات.
وأشار الى الاتفاقيات التجارية الدولية التي وقعها الأردن وجعلت من العالم مجالا ممكنا وواعدا للصادرات الأردنية، مؤكدا أهمية الدور الذي يجب أن تقوم به السفارات الأردنية والملحقون التجاريون في هذه السفارات في تفعيل هذه الاتفاقيات من خلال الترويج للصادرات الوطنية وإظهار مدى الجودة التي وصلتها عن طريق تخصيص مساحات عرض في هذه السفارات يتم فيها عرض عينات من المنتجات الوطنية كافة، والتواصل مع ممثلي الفعاليات التجارية في تلك البلاد، ويمكن لغرف الصناعة أن تتعاون مع وزارة الخارجية في هذا الصدد من خلال تزويدها بأدلة صناعية تتضمن معلومات وافية عن الصناعات الوطنية.
وطالب بضرورة بذل جهود أكبر لإعادة فتح الأسواق الرئيسية للمملكة وخصوصا السوق العراقي؛ حيث تشير بيانات غرفة صناعة عمان للأشهر التسعة الماضية من هذا العام الى استمرار حالة التراجع غير المسبوقة في الصادرات الوطنية للعراق، وبنسبة بلغت 26 %، وهذه النسبة مرشحة للزيادة في ظل استمرار الأوضاع على الحدود الأردنية العراقية كما هي.
وأكد أهمية التواصل مع المعنيين في الجانب العراقي لاتحاذ الاجراءات اللازمة للإسراع بإعادة فتح معبر طريبيل، لتلافي مزيد من التأثير السلبي على صادرات الأردن الى العراق، والذي يعد السوق الرئيسي الأول لهذه الصادرات، خصوصا وأن البدائل الأخرى والتي تتضمن الشحن عن طريق الكويت أو عن طريق البحر تواجه معوقات تصديرية مثل ارتفاع الكلف والتأخر بالوصول.
وأكد الحمصي ضرورة توفير الميزانية الكافية لبرامج دعم الصناعة حتى تتمكن من أداء دورها التنموي والمنافسة في الأسواق الداخلية والخارجية. وقال رئيس غرفة صناعة الزرقاء ثابت الور "إن زيادة الصادرات الوطنية تتطلب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص من خلال عقد اجتماعات موسعة يتم التشاور خلالها حول الآليات الكفيلة لزيادة الصادرات الوطنية".
وأكد ضرورة تكثيف جهودها لفتح الطريق البري وتأمين وصول البضائع الأردنية الى السوق العراقي بشكل مباشر في ظل أن السوق العراقي يعد شريانا حيويا ورئيسيا أمام حركة الصادرات الوطنية.وبين أن الطرق البديلة للدخول للسوق العراقي غير مجدية وكلفتها عالية وتحد من قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة.
وبين الور أن زيادة الصادرات تتطلب أيضا عدم اتخاذ قرارات حكومية أحادية مثل فرض ضرائب أو رسوم؛ مؤكدا أن القرارات المفاجئة تضعف الصناعة الوطنية التي تشكل 25 % من الناتج المحلي الإجمالي. وطالب الور باستغلال أمثل للاتفاقية التجارية التي تربط المملكة مع العديد من دول العالم التي تتيح التعامل مع أسواق يُقدر عدد مستهلكيها (مليار) مستهلك، وأبرزها الولايات المتحدة الأميركية واتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتركيا، اضافة الى اتفاقية التجارة الحرة مع سنغافورة، وكندا.
وقال مدير عام جمعية المصدرين الأردنيين، حليم أبو رحمة "إن زيادة نمو الصادرات خلال العام المقبل بنسبة 5 % وفقا لفرضيات مشروع الموازنة الوطنية تتطلب إجراءات حكومية أهمها دعم المؤسسات التي تقوم بعمليات الترويج للمنتجات الأردنية خارجيا في الأسواق غير التقليدية، إضافة الى حملات توعية وإرشاد للصناعيين حول كيفية الاستفادة من مزايا الاتفاقيات التجارية التي وقعتها المملكة مع العديد من دول العام".
وأضاف أن زيادة الصادرات تتطلب أيضا تفعيل بيوت التصدير (تجمع المنتجات الوطنية التي ليس لدى أصحابها إمكانية للتصدير)؛ حيث أثبتت هذه التجربة نجاحات في العديد من الدول مثل اليابان وتركيا والعمل أيضا على تنسيق الجهود بين القطاعين العام والخاص للمساعدة في  دخول المنتجات الأردنية للأسواق العالمية من خلال دعم المشاركة في المعارض.

[email protected]