دعوات لقانون مستقل للمجلس.. والحكومة لا تفضل

3 سيناريوهات قيد البحث لمرجعية مجلس شكاوى الإعلام

تم نشره في الاثنين 4 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً
  • مقر نقابة الصحفيين الأردنيين في عمان-(أرشيفية)

غادة الشيخ

عمّان- تتضارب الآراء في الوسط الحكومي والإعلامي والحقوقي، حول المظلة التي سينضوي تحتها مجلس شكاوى الاعلام، وما إذا كانت هذه الجهة نقابة الصحفيين أم المركز الوطني لحقوق الإنسان، أم المركز الوطني للشفافية ومكافحة الفساد.
والمجلس، الذي يؤمل منه أن يكون جهة تظلم يلجأ إليها المواطن ضد التجاوزات المهنية في مجال الإعلام، بما لا ينفي حقه في اللجوء إلى القضاء، جاءت فكرته ضمن مقترحات مضامين الاستراتيجية الإعلامية والأخلاقيات المهنية الإعلامية في المجال الثالث من مجالات الاستراتيجية العشرة.
وحسب مطلعين، فإن ثمة ثلاثة سيناريوهات لم يتم البت فيها بعد، حول شكل المجلس الذي انطلق بمشروع مقترح من مركز حماية وحرية الصحفيين، ودعت إليه الاستراتيجية الإعلامية العام 2010 ولم ير النور حتى اليوم.
نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني "ينفي أي رغبة للنقابة في السيطرة على مجلس الشكاوى كما يشاع"، مشيرا إلى أن كل ما تدفع باتجاهه النقابة هو أن يكون المجلس بموجب المادة 58 من قانون نقابة الصحفيين.
وأشار المومني إلى أن أحد الاقتراحات أن يضم المجلس 15 عضوا برئاسة قاض سابق من محكمة التمييز وعضوية ثلاثة فقط من نقابة الصحفيين، مشددا على أن هذا التوجه يؤكد عدم نية النقابة السيطرة على المجلس.
وبين أن هناك مقترحا بأن يكون المجلس تحت مظلة المركز الوطني لحقوق الإنسان، نافيا في الوقت ذاته رغبة الحكومة في السيطرة على المجلس بل حرصها على أن يكون مستقلا.
وبين المومني أن الحكومة لم ترحب بفكرة وجود قانون مستقل للمجلس، لأن توجه البرلمان هو تقليص القوانين المنفصلة للهيئات والمجالس.
وأشار إلى أن النقابة قدمت تصورا بأن يتبع مجلس الشكاوى للمركز الوطني للنزاهة ومكافحة الفساد المفترض تأسيسه قريبا، بصفته المظلة الأنسب كي ينضوي المجلس تحتها.
بدوره بين رئيس هيئة الإعلام الدكتور أمجد القاضي أنه عندما نتحدث عن مجلس الشكاوى فإننا نتحدث عن نضج إعلامي بحيث يكون جزءا من عملية التنظيم الذاتي للإعلام، وهذه الفكرة موجودة في العديد من دول العالم لها أشكال ومرجعيات وكوادر تختلف من دولة إلى أخرى.
ويرى القاضي أن مجلس الشكاوى يشمل جزءا من مهننة المهنة الإعلامية، لافتا إلى محاولات جرت لاستعراض نماذج مجالس الشكاوى في العالم وللخروج بالنموذج المناسب للأردن.
وأشار إلى أن وجود وجهات نظر مختلفة "لكن التصادم في الآراء" هو من أجل الخروج بما هو أفضل، لافتا الى أن بعض القضايا التي تتعلق بشكل المجلس لم تحسم بعد مثل "لمن يتبع ومن تكون مرجعيته"، لكن سيتم حسمها قريبا.
من جانبه بين الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين الزميل نضال منصور أن فكرة المجلس قديمة جديدة، ذلك أن الحكومة كانت تستخدم إخفاقات بعض الممارسات الإعلامية المهنية مثل اغتيال الشخصية "لتغليظ العقوبات على الصحفيين وتشديد القبضة الأمنية على الإعلام".
وأشار الى ان المركز كان دعا إلى منظومة للتنظيم الإعلامي الذاتي لقطع الطريق على كل من يتصيد للإعلام.
وأضاف أنه تم خلال العام الماضي تكثيف الحوار مع الحكومة لإنهاء تعليق إطلاق مجلس الشكاوى، وما يحدث الآن هو اختلاف في رؤية شكل المجلس، معربا عن أمله بأن يكون المجلس بقانون مستقل، "فتجارب التنظيم الذاتي في الأردن فاشلة".

ghada.alsheikh@alghad.jo

التعليق