"مخمل": رواية جديدة لحزامة حبايب

تم نشره في الثلاثاء 5 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً
  • غلاف الرواية - (الغد)

 

عمان -الغد - عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت ومكتبة كل شيء في حيفا، صدرت رواية "مُخمَل "للروائية الفلسطينية حزامة حبايب، تقع الرواية في 364 صفحة من القطع المتوسط والغلاف من تصميم زهير أبو شايب.
في "مُخمَل"، تُدخلنا حزامة حبايب عالماً جديداً على الرواية الفلسطينية خصوصاً، والعربية في صورة عامة. هو عالم المخيم الفلسطيني، الذي تقدمه حبايب عارياً تماماً، على نحو لم يسبق للرواية أن خاضت فيه بمثل هذا العمق؛ ما يسمح بالقول إنه زمن جديد في الرواية الفلسطينية.
عالم حزامة حبايب يجدّد الأمل في حضور طاقة جديدة، ومختلفة، في الرواية، لجهة الغوص في "دهاليز" المخيم الفلسطيني، والكشف عن "عوراته" المستترة وراء الهمّ الوطني والقضية "الكبرى"، لمصلحة الهموم الصغيرة التي يعيشها الناس في "يوميّاتهم" من البؤس والشقاء والصراع من أجل البقاء. إنها تكتب الهموم الاجتماعية والاقتصادية وحتى الثقافية، من دون تلك الأقنعة والأوهام التي تسكن "القضية"، وبعيداً عن المصطلحات والتوصيف والتنظير الأخلاقي.
من خلال شخصية "حوّا"، وعدد كبير من الشخصيّات الروائية المشغولة بتقنيات فنّية عالية، تختزل حزامة حبايب حياة المخيّم الفلسطيني على نحو شديد الثراء، ترصد التفاصيل، وتروي المشاعر والأحاسيس، وتكتب بلغة ذات حساسية فائقة، كاشفةً عما يجري في "عتمات" البيوت على نحو يكاد يكون مرعباً.
رواية "مُخمَل" هي رواية المرأة الحقيقية؛ إنها المرأة التي تناضل كي تعيش وكي تحب؛ إنها المرأة المكسورة التي تتفنّن في اجتراح انتصارات صغيرة، تنتزع الرغبات المتاحة انتزاعاً وتقاوم القحط في حياتها، ومع ذلك لا يفتأ مجتمعها يطحنها وبقسوة.
في "مُخمَل"، يلتقي الحب والقهر والعناق والانتهاك، وغير ذلك من التفاصيل الحياتية، لرسم مشهد شديد الواقعية، لكنه يناطح الفانتازيا في الكثير من لحظات توتّره، ضمن نسيج حكائي غني يتوافر على لحظات مذهلة وصادمة، ونماذج بشرية من لحم ودم ومشاعر خاصة، لا تتورّع حبايب عن فضحها.
"مخمل" هي الرواية الثالثة لحزامة حبايب بعد "أصل الهوى"، التي صدرت في طبعتين (2007، 2009)، ورواية "قبل أن تنام الملكة" (2011)، اللتين كرّستاها كواحدة من أبرز الأصوات الروائية في المشهد السردي العربي.
إلى جانب أعمالها الروائية، تضم تجربة حزامة حبايب الأدبية أربع مجموعات قصصية وضعتها مبكراً في مكانة متميّزة على خريطة السرد، بالإضافة إلى مجموعة نصوص شعرية.
من أجواء "مخمل" نقرأ: "كانت تلك أول مرة ترى فيها حوّا رجلاً يبكي، فاعتقدت أن أجمل الرجال هم الحزانى. كانت تلك أيضاً أول مرّة تستشعر فيها الإحساس بأنها ربّما أكثر من مجرد امرأة؛ امرأة تُحَبّ؛ امرأة تُرام؛ امرأة تُطلَب؛ امرأة تُرغَب؛ امرأة تُشغَف لما هي عليه؛ امرأة تُراد فقط للحياة التي تقتنصها اقتناصاً؛ امرأة يُحنّ إليها للدفء الذي يعتمل في نفسها رغم أيام البرد وأيام الجفاء وأيام الخواء؛ امرأة يُشفَق عليها لقلِّة الحبّ في ماضيها؛ امرأة تُغبَط لطول صبرها على ماضيها؛ امرأة يُغفَر لها كلامُها القليل جداً في الحبّ والأشواق واللوعة.
كانت تلك أول مرة تشعر فيها حوّا أنها لعلّها تحبّ، من يدري؛ ولعل هذا هو الحبّ المشابه لذاك المروي في قصص الحب، أو الذي يتحدّث عنه الناس".
حُزَامَة حَبَايِبْ هي روائية وقاصّة وكاتبة  ومُتَرجِمة حائزة على جوائز، من بينها جائزة محمود سيف الدين الإيراني للقصة القصيرة وجائزة مهرجان القدس للابداع الشبابي في القصة، بعد أن تخرّجت من جامعة الكويت العام 1987 بدرجة البكالوريوس في اللغة الانجليزية وآدابها، عملت في مهن التعليم والترجمة والصحافة قبل أن تحترف الكتابة، حيث صدرت لها أعمال عدة في الرواية والقصة والشعر. وهي عضو في كل من رابطة الكتاب الأردنيين والاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب.
صدر لها في مجال القصة القصيرة :"الرَّجُلُ الذي يَتكَرَّر"، "التُفَّاحَات البَعِيدَة"، "شَكْلٌ للغِيَاب"، "لَيْلٌ أحْلَى"، وفي مجال الرواية صدر له "أصْلُ الهَوَى"، "قَبْلَ أن تَنامَ المَلِكَة"، "اسْتِجْدَاء"، (نصوص شعرية) "مِنْ وَرَاء النَّوافِذ"، (مختارات قصصية).

التعليق