الحموري يقلل من أهمية الاتهامات بوجود استغلال للمرضى العرب و"الأطباء" تطلب مشاورتها

توجه لإنشاء هيئة رقابة للسياحة العلاجية

تم نشره في الأحد 10 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً
  • اطباء يجرون عملية جراحية لمريض في أحد المستشفيات-(ارشيفية)

محمود الطراونة

عمان-  ناقش مجلس الوزراء الاربعاء الماضي، انشاء هيئة تعنى بالرقابة على السياحة العلاجية، لضبط التجاوزات في هذه القطاع.
ويتوقع، وفقا لمصدر حكومي، ان يمثل الهيئة بالاضافة لوزارة الصحة، ممثلون عن القطاع الطبي الخاص والمستشفيات الجامعية والخدمات الطبية الملكية ومختلف القطاعات الطبية بالمملكة، بالاضافة للمؤسسة العامة للغذاء والدواء.
ويأتي توجه الحكومة لانشاء هيئة الرقابة على السياحة العلاجية بعد تسجيل العديد من الشكاوى من مرضى عرب، كان اخرها مجموعة شكاوى بثها برنامج على قناة "ام بي سي" اخيرا، وتضمنت "اتهامات باستغلال مرضى عرب" من قبل مراكز صجية اردنية.
وفي الوقت، الذي تسعى فيه وزارة الصحة لتنظيم الرقابة على السياحة العلاجية، منعا لاية تجاوزات، رفضت جمعية المستشفيات الخاصة، انشاء هيئة تعنى بالرقابة على السياحة العلاجية، باعتبارها "لزوم ما لا يلزم، وفيها تضييق على القطاع الطبي".
وقال رئيس جمعية المستشفيات الخاصة الدكتور فوزي الحموري لـ"الغد" ان وزارة الصحة "تفرض رقابتها عبر  مديريتي السياحة العلاجية وترخيص المهن والمستشفيات، وعبر لجنة الرقابة على اعمال المستشفيات، ولجان الاطباء والنقابات".
واعتبر الحموري أن مبررات انشاء هذه الهيئة "ستسيء لواقع القطاع الطبي"، لافتا الى ان "الاتهامات التي توجه لهذا القطاع في هذا الجانب "غير صحيحة".
وبين أنه في الملف الطبي الليبي مثلا، فقد تمت معالجة 150 الف مريض وجريح في الاردن بقيمة مالية للمعالجات بلغت نحو 200 مليون دينار، و"كانت النتائج ممتازة".
ولفت الحموري الى ان الاتهامات التي وجهت في هذا الملف "مبالغ بها وغير صحيحة"، ومع ذلك أوصت شركتان محلية ودولية للتدقيق بصرف الفواتير للمرضى الليبيين، فضلا عن تعاون القطاع مع الاشقاء الليبيين بتخفيضات على الفواتير، في الوقت الذي عالجت فيه اليونان 10 آلاف مريض بقيمة 200 مليون دينار.
واشار الى ان الحكومة "كافأت القطاع بالتضييق عليه، بفرض تأشيرات على اليمنيين والليبيين، بدلا من تقديم تسهيلات لهم لتطوير اعمالهم".
وفيما يتعلق بملف معالجات الخليجيين قال ان "شكوى او عدة شكاوى، هي حالات فردية، بحيث تجرى آلاف العمليات الناجحة".
وأشار الى معالجة نحو 250 الف مريض سنويا، في وقت تبلغ فيه نسبة الشكاوى 1 %، معتبرا ان حجم الشكاوى في الاردن مقارنة بنسب الشكاوى في اوروبا واميركا "لا تقارن"، حيث هي "بمستوى عال" في تلك البلدان.
من جهته، نفى نقيب الاطباء الدكتور هاشم ابو حسان، معرفته بوجود مشروع هيئة الرقابة على السياحة العلاجية، وقال في تصريحات لـ"الغد" أمس، ان احدا لم يستشر النقابة في الموضوع "ولا نعلم حوله مسبقا".
واضاف ابو حسان لـ"الغد" انه "عادة نطلب لمناقشة المشروع حال وصوله الى ديوان التشريع، بخاصة اذا كان الامر يتعلق باطبائنا".
وقال "لن أعلق على الموضوع ما لم تصل الي نسخة من مسودة المشروع (نظام او قانون) لقراءته قراءة علمية معمقة، وطرح الرأي فيه، بما يناسب مصلحة الاطباء".
ويقدر خبراء اقتصاديون دخل السياحة العلاجية للأردن بحوالي 1.2 مليار دولار سنويا، بحيث يشمل المردود الطبي، وما تحققه المستشفيات الخاصة والقطاعات التجارية والخدمية والمرافق الأخرى والمنتجعات ومواقع العلاج الطبيعي في الشمال والجنوب ومنطقة البحر الميت.
وتراقب وتتابع مديرية السياحة العلاجية بالوزارة المرضى والوافدين للمملكة، بقصد العلاج وفتح مكاتب للسياحة العلاجية في المطار، للتسهيل عليهم، من دون أن تتدخل بوجهة اختيار المريض للجهة التي يرغب العلاج لديها، بالاضافة لدور نقابة الأطباء الرقابي على العيادات الصحية.
ويعمل في الاردن 103 مستشفيات، تتوزع بين القطاعين العام والخاص، ونحو 700 مركز صحي، بينما يبلغ عدد الأسرة نحو 13 ألفا، منها 5 آلاف في مستشفيات الوزارة.
ويملك القطاع الخاص 64 مستشفى خاصا، بسعة 6 آلاف سرير بحجم استثمار، وصل الى 3 مليارات دولار.
ويبلغ عدد العاملين بمستشفيات القطاع الخاص 30 ألف موظف، بالاضافة الى نحو 50 ألفا آخر، يقدمون خدمات أخرى للقطاع.

m.tarawneh@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تدقيق داخلي (خالد)

    الأحد 10 كانون الثاني / يناير 2016.
    يجب تفعيل دور التدقيق الداخلي على الاطباء في المستشفيات الاردنية
  • »قلب الحقائق (متابع2)

    الأحد 10 كانون الثاني / يناير 2016.
    ليس من المستغرب أن يكافح أصحاب المصالح لحماية مصالحهم وليس من المستغرب أن يخالف هؤلاء الوقائع ويقلبوا الحقائق فهم لا يهمهم غير مصالحهم الخاصة وأما مصلحة البلد فهي ليست من إهتماماتهم، والغريب في الأمر أنهم لا يدركون أن الجميع في الأردن بات يعلم مدى التقهقر في جودة وفاعلية الخدمات العلاجية في الأردن والوقائع الحقيقية التي لاتقبل التأويل تثبت أن السعي وراء العوائد المالية بات الهدف الرئيسي لأصحاب المصالح في هذا المجال،
  • »لجان لمكافحه البطاله (ابو اياس)

    الأحد 10 كانون الثاني / يناير 2016.
    .. كل شئ بالبلد بدوا لجان مراقبه التجار بطلوا يرضوا بالربح اقل 100% حتى المواد الاساسيه التي كانت تراقبها وزاره التموين الحسنه الذكر في الماضي والتي كانت عماد الاقتصاد الاجتماعي.اصحاب العقار اجره غير معقوله محلات الخضار الاطباء البلد كلها بدها لجنه وفكوكوا من مجلس النواب وبلا منه.نظريه اقتصاديه. كلما تدخل العامل بسير الحياه العامه كلما زاد الترهل والفساد خاصه في دول العالم الثالث