إسرائيلية تواجه السجن لرفضها الخدمة في جيش الاحتلال

تم نشره في الاثنين 11 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً
  • سجن (ارشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة- اعتقل جيش الاحتلال أمس، الشابة اليهودية الإسرائيلية تائير كامينير (19 عاما) فور ابلاغ مكتب التجنيد، برفضها الخدمة العسكرية الالزامية في جيش الاحتلال، ومن المتوقع أن يصدر بحقها حكما أوليا بسجنها عدة أسابيع خلال الايام المقبلة.
تعتبر كامينير الأولى من بين فوج جديد من رافضي الخدمة العسكرية لأسباب ضميرية، الذين قرروا المجاهرة برفضهم، ويقدّر عددهم بالعشرات. من جهة أخرى، فاز الكاتب الإسرائيلي التقدمي الجريء غدعون ليفي، سوية مع القس الفلسطيني متري الراهب بجائزة رئيس الحكومة السويدي الراحل أولف بالمة، لدور كل واحد منها في مناهضة الاحتلال.
وقد نشرت تائير كامينير، في نهاية الأسبوع الماضي رسالة مفتوحة الى جيش الاحتلال، تعلن فيها أسباب رفضها الخدمة في جيش الاحتلال، وجاء فيها، إنه "منذ سنوات لا يوجد أي تقدّم في العملية السياسية، ولا توجد أي محاولة لتحقيق السلام. وطالما استمر النهج والعمل العسكري العنيف، فنحن نخلق في الطرفين أجيالا من الكراهية ستفاقم الوضع. وعلينا وقف هذا. لذا أرفض الخدمة العسكرية: كي لا أكون جزءا من الاحتلال للأراضي الفلسطينية والجرائم التي تحصل للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال".
وأضافت كامينير: "يقنعوننا بأنه لا بديل عن الطريق العسكرية العنيفة، ولكني أعتقد أنّ هذه الطريق مدمرة، وأن هناك طرقا أخرى. وأنا أريد أن أذكر الجميع بأن هناك بديلا: المفاوضات، السلام، التفاؤل، والإرادة الحقيقية للعيش بمساواة وأمن وحرية". وعن احتمال دخولها السجن، كتبت كامينير: "السجن العسكري لا يخيفني بقدر ما يخيفني فقدان إنسانية مجتمعنا. لا أريد القيام بأشياء لا أقف وراءها". وكامينير ابنة لعائلة عرفت الكثير من المناضلين ضد الاحتلال، وتم الزج بعدد من أبنائها في السجون العسكرية، بسبب رفضهم اداء الخدمة العسكرية الالزامية، من بينهم والدها وعمها وابناء عمها. وأجرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أمس، مقابلة بالبث المباشر، مع الشابة كامينير، قبل ساعة من توجهها لمكاتب التجنيد، وواجهت أسئلة، تعد صعبة بالنسبة لها وجيلها، من ثلاثة صحفيين، إلا أنها واجهتهم بأجوبة جريئة، دلّت على عمق وعيها. فقد رفضت الرد على سؤال، عن أي احتلال تتكلم، إن كان العام 1948، والعام 1967. وردا على سؤال آخر، قالت كامينير، إن إسرائيل هي أيضا من منعت اقامة دولة فلسطينية أيضا قبل العام 1967، من خلال سياسة التمييز العنصري والتهجير.
وكما في كل عام، وقّع العشرات من طلاب المدارس الثانوية الإسرائيلية على رسالة رفض الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال، التي تصدر باستمرار منذ 28 عاما. كما يختار المئات من الشبان والشابات الإسرائيلية رفض الخدمة بأساليب عدة، دون المجاهرة بالمواقف السياسية التي دفعتهم لهذا القرار.
من جهة أخرى،  قررت لجنة جائزة رئيس الوزراء السويدي الراحل أولف بالمة، بمنح الجائزة هذا العام الى الكاتب الإسرائيلي التقدمي الجريء غدعون ليفي، بسبب جرأته في مواجهة الاحتلال، من خلال مقالاته النقدية الجريئة، عن جرائم الاحتلال في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، والتي تنشر "الغد" ترجمتها تباعا. كما منحت اللجنة الجائزة ذاتها مناصفة، للقس الفلسطيني متري الراهب من الكنيسة اللوثرية في مدينة بيت لحمن الذي أقام ويدري "دار الكلمة" للثقافة والفنون، وتعمل على تنمية وترسيخ الهوية الفلسطينية.

barhoum.jaraisi@alghad.jo

التعليق