"الإسعاف الجوي".. مركز يحمل الرعاية الطبية المتقدمة للمناطق النائية

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً
  • طائرة مركز الاسعاف الجوي الأردني- (من المصدر)

مجد جابر 

عمان - في بادرة هي الأولى من نوعها، وبإرادة ملكية سامية من جلالة الملك عبدالله الثاني تم تأسيس مركز الإسعاف الجوي الأردني، والذي يقدم خدمات الاسعافات الجوية عن طريق الطائرات المروحية “الهيلوكبتر”.
وتأسس المركز العام 2014 بتوجيه ملكي من أجل أن تتاح الخدمة للعموم، وكذلك من أجل تفريغ القوات المسلحة لمهامها الأصلية، وعدم حدوث استنزاف لمواردها، بعد أن كانت من مهامها.
وقام جلالة الملك عبدالله بالتبرع بطائرتين للمركز، وتم تجهيزهما على أعلى مستوى طبي، وهم طائرتا هيلوكبتر من طراز “aw139” مجهزين بطريقة تضاهي تجهيزات العناية الحثيثة في المستشفيات، وتجهيزاتها أعلى من تجهيزات سيارات الإسعاف.
وفي ذلك بين المدير التنفيذي لمركز الإسعاف الجوي الأردني رامي عدوان أن فكرة المركز هو نقل المصابين الذين قد يتعرضون لحوادث سير في مناطق ومحافظات نائية وبعيدة، أو أن يصاب شخص بنوبة قلبية أو نزيف أو جلطة بحيث لا تكون المستشفيات في منطقته مجهزة لاسعاف مثل هذه الحالات ولا بد من نقلها الى مستشفيات مختصة.
بالتالي، فإن هذه الخدمة توفر للمصاب عملية ايصاله إلى واحدة من المستشفيات المختصة في عمان وهم المدينة الطبية، مستشفى حمزة، والمستشفى التخصصي، ومستشفى الأردن، والذين قاموا بانشاء مهابط خاصة للطائرات من أجل تسهيل المهمة، على أن يتم ايصال المصاب إلى أقرب مستشفى في منطقته بحيث يسهل نزول الطائرة فيها ونقله.
ويضيف عدوان الى أن كل طائرة مجهزة تماماً وتتسع لاسعاف شخصين بحالة الاستلقاء، بحيث يذهب في الرحلة طياران، وطبيب ومسعف يعملون على نقل المصاب، لافتاً الى أن المسعفين متدربون على طب الطيران.
ويشير الى أن النقل يحدث بعد أن يتم تقييم حالة المريض وتحديد ضرورة نقله عبر الجو، وذلك يتم من خلال قرار طبي معتمد من أطباء من كلا الجهتين، حيث يتم في البداية نقله الى أقرب مستشفى لمنطقته من أجل تثبيت حالته واستقرارها، وبعدها ينقل عبرالاسعاف الجوي.
ويضيف عدوان الى أنه من أجل اعتماد نقل الحالة لا بد أن تتوفر فيها الشروط التالية وهي عدم توفر العلاج في المنطقة، وأن تكون الحالة بالامكان علاجها اذا نقلت، ويمكن السيطرة عليها خلال الجو، وأن الحالة اذا نقلت براً ستسبب ضررا للمريض، كل ذلك يحدد من خلال قرار يصدر بعد أن يتم تقييم حالة المريض من خلال عدد من الأطباء من كلا الجهتين.
ويؤكد عدوان على ان الحالات البسيطة لا يتم نقلها، مبيناً أن أغلب الحالات التي تم نقلها مرتبطة بحوادث سير عانت من نزيف، وجلطات قلبية، او تكسر أضلاع، ارتجاج بالدماغ، وغيرها من الاصابات الكبيرة.
والمركز يعمل على مدار الساعة، ويضم كادرا مكونا من 45 شخصا من الطيارين والأطباء والمسعفين وفني الصيانة والاتصالات، مبيناً أن فوائد المركز هو توفير عناية حثيثة أثناء النقل، وتقليص مدة الرحلة ما بين مراكز العلاج، ونقل الحالات الطارئة التي يمكن أن تتضرر من نقلها براً.
ويشير الى أنها خدمة مدنية مدفوعة تقدم للجميع، الا أن تكاليفها قد تكون فوق قدرة الشخص العادي غالباً، لذلك يتم الآن وضع الحلول لتوفير هذه الخدمة بأبسط ثمن وأقل التكاليف، بحيث تكون في متناول الجميع، من خلال عمل برامج تأمينية مع المؤسسات والشركات، بحيث تدخل الخدمة تحت بند التأمين السنوي للمواطن، كذلك عمل خدمة الاستفادة من مركز الاسعاف الجوي وهي خدمة اختيارية، ذلك عدا عن الدعم المنتظر من الشركات الكبيرة، مع مراعاة الحالات الانسانية التي قد تصادفهم، ولا تستطيع دفع تكلفة الاسعاف الجوي.
ويعتبر عدوان أنه وبعد دراسة قام بها المركز، فإنه من المتوقع أن يتم نقل 100 حالة خلال العام 2016، وفي الشهرين الماضيين أي منذ بدأ تفعيل المركز تم نقل 5 حالات، من العقبة وغور الصافي.
ويؤكد عدوان على وجود 45 مهبطا في المملكة يمكن الوصول اليهم موزعين ما بين المستشفيات المدنية والعسكرية الحكومية، وعلى نقاط الدفاع المدني ويجري العمل على برنامج لزيادة أعداد المهابط في المملكة.
ويتم العمل بأسرع ما يمكن من لحظة التبليغ، مبيناً أنه بعد أن يتم الاقرار بنقل الحالة تحتاج الطائرة الى 20 دقيقة لتكون في الجو. ويبين عدوان أن الطموح حاليا أن يتوسع المركز في المستقبل، بحيث يتم الوصول الى الحدود المجاورة في عملية الإسعاف.

التعليق