مجلس النواب المصري يبدأ أعماله بجدل قانوني وتصويت انتقامي

تم نشره في الثلاثاء 12 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً

القاهرة- انتخب مجلس النواب المصري في جلسة إجرائية امتدت لنحو 20 ساعة الدكتور علي عبدالعال، أستاذ القانون الدستوري، رئيسا والسيد محمود الشريف، نقيب الأشراف وكيلا أول بأغلبية الأصوات.
رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال فقيه قانوني شارك في أغلب التعديلات الدستورية المصرية في السنوات الماضية فضلا عن كونه عضوا في لجنة الإصلاح التشريعي، والذي انتخب نائبا على قائمة "في حب مصر" عن دائرة أسوان، أقصى جنوب مصر، كان انتخابه متوقعا بعدما انتخب داخليا بالتزكية من ائتلاف "دعم مصر" الذي أجرى الانتخابات داخليا على الرئيس والوكيلين عشية انعقاد مجلس النواب.
الدكتور علي عبد العال أول رئيس لمجلس النواب بعد ثورة 30 يونيو، يعد رقم 50 في قائمة أسماء رؤساء البرلمان في مصر منذ بدأت الحياة النيابية في عهد الخديوي إسماعيل، نوفمبر 1866، وحتى الآن، والذي أكد في أول خطاب له في المجلس على أنه سيسير على مبادئ ثورتي 25 يناير و30 يونيو،.. الفريدتين بكثافة المشاركة، والتي كان فيها دور للشباب البارز المتطلع نحو آفاق الوطنية، وداعيا لإغلاق الباب أمام أي فساد أو إفساد حتى نقيم السلام الاجتماعي.
الانتخابات الداخلية في مجلس النواب ونتائجها وأعمال الجلسة الإجرائية أكدت عدة أمور من بينها أن "دعم مصر" يمثل ائتلافا يشكل ظهيرا سياسيا للرئيس السيسي، وقادرا على الحشد داخل المجلس للسيطرة على الأمور بشكل لائق، وذلك بدليل أن مرشحيه للرئيس والوكيل الأول نجح من الجولة الأولى وبأغلبية كبيرة، لكن هذا التكتل ما يزال مرنا متحركا في بعض الأمور، ويدلل على ذلك أن مرشحيه لمقعدي الوكيلين نجح أحدهما بصلاته وبروابطه الشخصية بـ381 صوتا وحاز مقعد الوكيل الأول وهو السيد محمود الشريف، فيما واجه مرشحه الآخر رهانا في الإعادة في مواجهة مع مرشح حزب الوفد سليمان وهدان، وهو يعني عدم التزام كل نواب الائتلاف بالتصويت المتفق عليه، فضلا عن نجاح بعض شخصيات لأغراض شخصية في التأثير على اتجاه التصويت وهو الأمر الذي يمثل جرس إنذار، خاصة وأن المصريين الأحرار نفذ تهديده بالتصويت لعلي المصيلحي على مقعد الرئيس حال ترشيح دعم مصر على مقعدي الوكيلين، ورغم خسارة المصريين الأحرار لمقعد الوكيل بعد حصول مرشحهم على 100 صوت إلا أنه في الغالب سيصوت عقابيا ضد مرشح "دعم مصر" ان لم يتم التوافق على رئاسة اللجان.
المصريون تابعوا الجلسة الإجرائية ويترقبون المواجهة بين الحكومة ببيانها المعد والجاهز للعرض، وبين مجلس النواب الذي تتحكم فيه حتى اللحظة كتل متحركة قريبة جميعها من الدولة وان اختلفت نسبة القرب والحكومة بدورها أرسلت عددا من مشاريع القوانين للبرلمان والذي قدمها بدوره للنواب لدراستها استعدادا لمناقشتها.
البرلمان الأكبر عددا في تاريخ مصر بـ596 مقعدا بينها 380 مقعدا يسيطر عليها ائتلاف دعم مصر، وأكثريتان لحزبين رأسماليين هما "المصريين الأحرار 65 مقعدا ومستقبل وطن بـ50 مقعدا" يليهما، أعضاء في ائتلاف دعم مصر، حزب الوفد الجديد بـ46 مقعدا ثم أقليات نيابية حزبية بواقع 17 مقعدا لحماة الوطن، و13 للشعب الجمهوري، و15 لائتلاف النور السلفي بعد انضمام ثلاثة نواب مستقلين له، و12 لحزب المؤتمر، ضمن ائتلاف "دعم مصر" ، ثم 6 للمحافظين، ضمن ائتلاف دعم مصر، ثم 5 للحركة الوطنية، و5 للسلام الديمقراطي، و4 للحرية، ضمن الائتلاف، و3 لكل من مصر بلدي ومصر الحديثة، ضمن الائتلاف، و2 للتجمع وواحد للإصلاح والتنمية وكلها مجتمعة أقل من 50 % من برلمان أغلبه من المستقلين، ولذا فهو ما يزال يواجه تحديات كبيرة في النهوض بمهامه الجسام التي أقلها تحقيق جدارة مصر بالتجربة الديمقراطية. - (وكالات)

التعليق