قانون إسرائيلي يسهّل سحب المواطنة من ناشطين

تم نشره في السبت 16 كانون الثاني / يناير 2016. 12:00 صباحاً

برهوم جرايسي

الناصرة- طرحت وزارة القضاء الإسرائيلية أمس، في موقعها على شبكة الانترنت، مسودة قانون يهدف الى تسهيل سحب المواطنة، من مواطنين (فلسطينيي 48)، خلال تواجدهم خارج الوطن، ودون الحاجة لمثولهم أمام المحكمة.
ومن المفترض أن يدخل القانون مسار التشريع في البرلمان الإسرائيلي في نهاية شهر شباط (فبراير) المقبل.
وسيكون القانون الجديد بمثابة تعديل للقانون القائم، ويوسع نطاق الحالات التي يجوز فيها لوزير الداخلية الطلب من المحكمة سحب الجنسية من مواطن.
والقانون القائم يجيز سحب الجنسية فقط ممن قدم تفاصيل مزيفة عن حالته من أجل الحصول على المواطنة. أو انتقل للعيش في دول عربية وإسلامية يحددها القانون، وحصل في تلك الدول على إقامة أو جنسية.
وقبل بضع سنوات أضيف بند يجيز للوزير سحب الجنسية ممن أدين بتهمة ما يسمى "خرق الاخلاص لدولة إسرائيل"، أو أدين بحالة "التجسس الخطير".
ويمنع القانون القائم، طرد من تم سحب جنسيته من الوطن، في حال لم يكن بحوزته جنسية أخرى، وفق ما ينص عليه القانون الدولي، ويمنحه الوزير بطاقة مقيم، يحصل بموجبها على الامتيازات الاجتماعية والصحية.
ولكن في الدورة البرلمانية الحالية، طرح على جدول أعمال الكنيست مشروع قانون، ينص على منح كل شخص تم سحب جنسيته، على بطاقة سائح مقيم تتجدد كل خمس سنوات، كي يتم حرمانه من الضمانات الاجتماعية وفرص العمل في وطنه.
أما تعديل القانون المطروح حاليا، فإنه يجيز لوزير الداخلية سحب الجنسية من شخص مقيم بشكل دائم خارج الوطن، في حال انضم إلى منظمات يعتبرها القانون الإسرائيلي "إرهابية"، أو قام بعمل فيه ما يسمى "خرق الإخلاص لدولة إسرائيل"، دون الحاجة لأن يكون في الوطن، أو أن يمثل أمام المحاكمة، كي يتم سحب الجنسية منه.
وحسب تفسيرات وردت في الإذاعة الإسرائيلية العامة، فإن التعديل الجديد يهدف الى سحب المواطنة من فلسطينيي 48 الذين ينضمون الى منظمات اصولية متطرفة، مثل "داعش" والتنظيمات الشبيهة، إذ حسب التقديرات، فإن حوالي 50 شخصا من فلسطينيي 48 انضموا على مدى السنوات الأخيرة إلى داعش والتنظيمات الأخرى في سورية والعراق.
في حين يمثل أمام المحاكم الإسرائيلية عشرات ممن نسب لهم تهمة محاولة الانضمام الى التنظيم، وكانت أحكام قليلة قد صدرت حتى الآن ضد بعضهم.
وحسب التقديرات، والخلفيات المعلنة للقانون، ونظرا للأجواء القائمة، فإن مشروع تعديل القانون قد يقر خلال فترة زمنية قصيرة جدا، بعد وصوله إلى جدول أعمال الكنيست في نهاية الشهر المقبل.

[email protected]

التعليق