لأول مرة في تاريخها

50 مليون دينار موازنة بلدية إربد

تم نشره في الأحد 17 كانون الثاني / يناير 2016. 01:00 صباحاً
  • مبنى بلدية إربد الكبرى.-(أرشيفية)

أحمد التميمي

إربد- قال رئيس بلدية إربد الكبرى المهندس حسين بني هاني إن موازنة البلدية ولأول مرة من تاريخ تأسيسها منذ 133 عاما، اقتربت من حاجز الـ 50 مليون دينار العام الحالي، وهو مبلغ سيمكنها من الارتقاء بخدماتها وتطويرها باستمرار.
جاء ذلك خلال لقاء حواري عقدته البلدية في قاعة نادي ضباط إربد أمس، لتدارس آليات إنفاق منحة مقدمة من البنك الدولي قيمتها نصف مليون دولار بمشاريع ضمن إطار مشروع الخدمات والتكيف الاجتماعي للبلديات المستضيفة للاجئين السوريين.
وعرض بني هاني خلال اللقاء مقترحات متصلة بالمشاريع التي تحتاجها المدينة بمجالات خدمية وإنسانية واجتماعية واستثمارية، يمكن أن تنعكس إيجابا على مواطني المدينة بمجالات عديدة ومنها مواجهة تبعات اللجوء السوري وأثره عليهم كمجتمع مستضيف.
ولفت الى أن البلدية وزعت ورقة تتضمن قرابة 25 مشروعا، ليتم بعدها اختيار عشرة مشاريع بغية الإنفاق عليها ضمن سلم أولويات غايتها الارتقاء بالعمل البلدي بشكل عام.
وأشار إلى أن البلدية حققت منجزات كبيرة خلال مدة المجلس البلدي الحالي من نواحي تعبيد الشوارع التي لم تشهد حراكا بهذا الشأن منذ قرابة العشر سنوات، موضحا أن البلدية من خلال تفعيل برامج التحصيل لديها وتكريس مفهوم واجباتها تجاه المواطن وحقوقها عليه حققت انجازات لافتة تكاد تنهي مديونيتها قريبا.
وجرى نقاش مستفيض شارك فيه اعضاء من المجلس البلدي تناول آليات إنفاق المنحة وتحقيق الغايات والأهداف المنشودة منها بغية تحقيق منح اضافية تعين المدينة على مواجهة تبعات اللجوء السوري، وأضاف إن البلدية حصلت العام الماضي على منحة بمقدار خمسة ملايين ونصف المليون دولار تم صرفها في شراء آليات من كابسات وضاغطات وخاصة أن ازدياد اللجوء السوري إلى منطقة إربد أثقل كاهلها، الأمر الذي زاد من حجم النفايات وتطلب شراء آليات لتخفيف من الآثار البيئية الناجمة عن هذه الزيادة السكانية.
وقال بني هاني إن المجلس البلدي الحالي استطاع أن يرفع موازنة البلدية من 28 مليون دينار سنويا عند استلام المجلس مهامه قبل عامين إلى ما يقارب 50 مليونا، وبالتالي إيجاد وفر مالي قدره 20 مليوناً، سيصار الى تسخيرها لانجاز العديد من المشاريع التي تخدم المواطن العام الحالي.
وبين أن الأوضاع المالية الجديدة مكنت البلدية من طرح عطاءات خلال عام 2014، 2015 بحوالي 30 مليون دينار، تنوعت من خلطات اسفلتية، فتوحات شوارع انشاء أرصفة وأطاريف، مشاريع تصريف مياه الأمطار وشراء الآليات وعطاءات أخرى مختلفة.
وأوضح بني هاني أنه تم التركيز على أعمال البنية التحتية حيث تم طرح عطاءات الخلطة الاسفلتية بقيمة 16 مليون دينار جميعها من صندوق البلدية باستثناء 3 ملايين دينار منحة دولية شملت اربد ومناطقها.
ولفت الى أن المجلس الحالي عندما تسلم مسؤولياته أواخر آب من العام (2013) كانت الموازنة (28) مليون دينار بالكاد تغطي نفقات الرواتب والنفقات الجارية، فكان المجلس البلدي أمام تحديات كبيرة بدأت بحل المشكلة المالية، حيث تم تفعيل جباية وتحصيل ما للبلدية من أموال لدى المواطنين تراوحت قيمتها حوالي (30) مليون دينار، وهي حقوق متكررة للبلدية متأتية من التراخيص المختلفة ورسوم الخدمات التي تقدمها البلدية للمواطنين.
وحول آليات البلدية، قال إن أسطول الآليات في البلدية خاصة العاملة بمجال البيئة كانت قديمة جدا مع انتهاء عمرها التشغيلي وتم إعطاؤها اولوية قصوى حيث تم شراء آليات بقيمة 3.750 مليون دينار من صندوق البلدية، وآليات بقيمة 2.150 مليون دينار منحة دولية، اضافة الى انشاء محطة لغسيل السيارات تخدم هذه الآليات وإنشاء هناجر جديدة للآليات لتتمكن من نقلها من مكانها الحالي الذي اصبح وسط احياء سكنية.
واكد ان الواقع البيئي للبلدية يشكل تحديا كبيرا في ظل عجز الآليات وانتهاء العمر التشغيلي لها، وقلة عمال الوطن مقارنة بالحاجة الفعلية، لافتا الى انه تم زيادة عدد عمال الوطن الى 752 عاملا بعد ان كانوا 449 في وقت تؤكد فيه دراسات البلدية حاجتها الى 1600 عامل.
وقال بني هاني ان حجم موازنة البلدية ينبغي ان لا يقل عن 150 مليون دينار في حين لا تتجاوز الموازنة الفعلية للعام المقبل 50 مليونا فقط.
وقال إن 18 مليونا تذهب للرواتب و3 ملايين لفاتورة الطاقة الكهربائية مرشحة للارتفاع إلى 5ر6 مليون، مع عجز يبلغ ستة ملايين دينار.

التعليق